قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن القيادة الفلسطينية قررت إرسال وفد رسمي إلى قطاع غزة قريباً، لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات.
وأضاف في تصريحات صحفية أن موضوع إنهاء الانقسام بات أمراً ملحاً في ضوء التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، وانغلاق الأفق السياسي، وتصاعد الاعتداءات التي يقوم بها العدو.
وأوضح مجدلاني، أن القيادة قررت أيضاً تشكيل لجنة لوضع خطة تترجم خطاب الرئيس الفلسطيني الأخير في الأمم المتحدة، الذي قال فيه إن الفلسطينيين لا يستطيعون مواصلة الالتزام بالاتفاقيات التي لا تلتزم بها "إسرائيل".
كما قررت استكمال التحضير لجلسة المجلس الوطني لتعقد خلال كانون أول/ديسمبر المقبل، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، والعمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.صائب عريقات صرح لـ"دنيا الوطن" أن وفداً سيتوجه إلى قطاع غزة خلال أيام برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، مشيراً إلى أن هذا القرار اتخذته اللجنة التنفيذية للمنظمة.
وأضاف عريقات أن عزام الأحمد سيقوم بالاتصال بحركة حماس، وأن هناك دعوة لإنهاء الانقسام عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية لإجراء انتخابات المجلس الوطني، لافتا إلى أن موعد توجه الوفد سيتم الاتفاق عليه بين الأحمد وحماس من خلال الاتصالات فيما بينهم.
من جهته، كشف غسان الشكعة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وفداً رسمياً من اللجنة سيتوجه إلى قطاع غزة قريباً لبحث حل القضايا العالقة بين الضفة و غزة.
وقال الشكعة في اتصال هاتفي مع وكالة (سوا)، أمس الثلاثاء، إن اللجنة أقرّت اليوم زيارة غزة، لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد إجراء الانتخابات.
وأضاف "سنبحث كل الإشكاليات العالقة، ووضع خطة مستقبلية لما ستؤول إليه الأوضاع"، مشيراً إلى أن اللجنة كلّفت أمين سرها صائب عريقات بعمل الترتيبات اللازمة للزيارة.
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها لم تبلغ رسمياً بزيارة وفد من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى غزة، رغم توارد التصريحات حول تشكيل وفد لزيارة القطاع.
وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، مساء أمس الثلاثاء، إن الحركة تؤكد أنها لم تبلغ رسمياً بهذا الأمر.
وأضاف أن "حماس تعتبر الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لدعم وإسناد أهلنا في الضفة والقدس وتمكينهم من مواجهة الجرائم الإسرائيلية".
وشدد على أن ما تحتاجه غزة ليس الزيارات، وإنما قرارات جادة لإنهاء معاناتها.
ويرى مراقبون أن قرار القيادة الفلسطينية يهدف إلى تخفيف الضغط على السلطة بسبب مواقفها مما يجري في الضفة والقدس، عبر توجيه الاهتمام نحو غزة والعزف على أوتار المصالحة.