بدأت وسائل إعلامية مقربة من السلطة مؤخراً بالترويج لعدد من "الأخبار" التي تصب في خدمة الرواية الدعائية التي يروج لها العدو، تجاه ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتركز هذه الوسائل الإعلامية على عناوين عدة، أبرزها: مواجهات بالسلاح داخل المدن والمناطق الفلسطينية مع العدو، وإنجازات أجهزة السلطة تجاه عملاء للعدو، والتشكيك في إمكانية اندلاع انتفاضة، بل وفي أصل تسميتها كذلك، والغمز بأنها تخدم العدو الصهيوني، إضافة على اللعب على وتر الرفاه الاقتصادي المزعوم.
إحدى الوسائل الإعلامية أشادت بالإنجاز "الأمني الكبير" الذي قامت به أجهزة السلطة تجاه "عميل للاحتلال" بعملية "دقيقة"، دون ذكر اسم العميل، ولا مصيره، وعما إذا كانت السلطة ستعدمه مثلاً، أم ستسلمه للعدو.. ليتبين لاحقاً أن القضية لا تعدو أكثر من مشكلة "بين جيران".
وفي قضية أخرى، ادعى أحد المواقع أن "مسلحين فلسطينيين" خاضوا اشتباكات بالأسلحة النارية مع قوات العدو في منطقة البيرة، واستخدموا "كثافة نيران غير مسبوقة". والغريب أن الخبر ينتهي بانسحاب قوات العدو، دون وقوع إصابات بين الجانبين!
ومؤخراً، بدأت بعض هذه الوسائل الإعلامية بطرح أسئلة حول استخدام كلمة "انتفاضة"، مشيرة إلى أن أصل التسمية "إسرائيلي"، متجاهلة أن هذا المصطلح يتم استخدامه باللفظ العربي في كل لغات العالم.
وتلعب هذه الوسائل على وتر الرخاء الاقتصادي المزعوم، مدعية أن الذهاب في اتجاه الانتفاضة سيجعل أهل الضفة يخسرون "الامتيازات" الاقتصادية المزعومة، و"الرفاهية" الموهومة، التي حققتها لهم السلطة، متناسية أن أكثر من 60 % من الضفة بات مرتعاً للمستوطنات، وأن العمال الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً مزرية.
هذا غيض من فيض ما بدأت وسائل إعلامية مقربة من السلطة ببثه عبر فضاءاتها مؤخراً. فهل بدأ التنسيق الإعلامي مع العدو، بعد المضي في قرار التنسيق الأمني؟!