بعد ثلاث ساعات من انعقاده، خرج المجلس الوزاري المصغر للعدو الصهيوني بقرارات تعبر عن إمعانه في سياسات الإجرام التي يرتكبها، وأهمها: تسريع وتيرة هدم منازل منفذي العمليات الفدائية، وتوسيع حملات الاعتقالات الإدراية للمتظاهرين، وتعزيز إضافي لعدد عصابات جيشه في القدس الشريف والضفة المحتلة، وتعميق نشاطات الأجهزة الأمنية الصهيونية داخل أحياء القدس، وبالأخص في القدس الشرقية، وإبعاد من أسماهم "المحرضين" عن الأقصى والبلدة القديمة.
أما أغرب المقررات التي صدرت، فهو "معاقبة من لم يمدوا يد العون للمستوطنين الذين أصيبوا في عملية القدس البطولية من المارة وأصحاب المحلات من الفلسطينيين.
وفي مستهل الجلسة، أشاد رئيس وزراء العدو بنيامن نتنياهو، وفق بيان صادر عن مكتبه، بجهود جهاز "الشاباك" بالقبض على منفذي عملية "إيتمار" القريبة من بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.
وأكد نتنياهو أنه سيرفع القيود عن عمليات عصاباته في الضفة والقدس، مشيراً إلى أنها ستعمل ضد الفرع الشمالي للحركة الإسلامية، التي تشكل المصدر الرئيس للتحريض مع حماس والسلطة الفلسطينية، حسب زعمه.
وأضاف نتنياهو: "لقد عززنا قوام قواتنا في الضفة بأربع كتائب من الجيش، وعززنا قوات الشرطة في القدس بـ 4000 شرطي."
وطالب بملاحقة "المقدسين وأصحاب المحال التجارية الذين شهدوا عملية الطعن الأخيرة في البلدة القديمة وامتنعوا عن "مساعدة" الجرحى الاسرائيليين"، كما قال.
وتابع: "الشرطة تدخل الآن إلى عمق الأحياء العربية كما لم يتم القيام به سابقاً، وسنهدم بيوت الإرهابيين ونسمح لقوات الأمن بالعمل الحازم ضد راشقي الحجارة وملقيي الزجاجات الحارقة وهذا الأمر مطلوب من أجل الحفاظ على أمن المواطنين الأسرائيلين على الطرقات وفي كل مكان"، وفق البيان.
وأردف قائلاً: "لن نعطي حصانة لأي مشاغب ولأي محرض ولأي إرهابي أينما كان ولذلك لن تفرض أي قيود على عمليات قوات الأمن".
وخلال الجلسة، قال نتنياهو: "صادقنا الليلة على عملية جديدة ضد "الإرهاب" بأشكال مختلفة، وعلى جبهات كثيرة".