تسعى الآلة الدعائية الصهيونية عبثاً للوقوف على ثغرة تمكنها من استغلال عملية نابلس النوعية في حربها الإعلامية، دون أن تنجح في ذلك، حتى اللحظة.
ويشعر قادة الكيان الصهيوني وإعلامه بالحرج الشديد إزاء قيام منفذي العملية بالإبقاء على الأطفال الأربعة الذين كانوا في السيارة، في حين أنهم اقتربوا منها للتأكد من مقتل الضابط الذي كان يقود السيارة وزوجته.
ومما يزيد في حرج الإعلام الصهيوني أن القتيل ضابط استخبارات احتياط، في وحدة تنفيذ عمليات خاصة في جيش العدو، وأن زوجته كانت قد ظهرت في مقطع فيديو تشتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، على مدخل أحد بوابات المسجد الأقصى، الذي يشهد صدامات يومية بين المرابطين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية التي تدنس قدسية الحرم الشريف، وتسعى إلى فرض اقتسام المسجد بالقوة، وإدخال الدبابات إلى داخل الحرم.
وعن الاستنتاجات الأولية، التي سمحت الرقابة الصهيونية بنشرها، بعد اكتمال التحقيق الأولي تظهر أن الهجوم نفذه ثلاثة أشخاص، أحدهم سائق السيارة، واثنان قاما بإطلاق وابل من النار صوب مركبة المستوطنين، والمؤكد أن أحدهم أطلق النار من بندقية كلاشينكوف روسية الصنع.
وقبل إطلاق النار، تتبعت سيارة المهاجمين سيارة المتسوطنين لأكثر من عشرة كيلو مترات، وعندما وصلت سيارة المستوطنين إلى منعطف وخفضت سرعتها، فتح المهاجمان النار صوب سائق السيارة وعلى الفور أصيب وتوقفت السيارة بعد ارتطامها، ونزل المهاجمان، من سيارتهم وفتحا أبواب سيارة المتستوطنين وشاهدا الأطفال وتأكدا من مقتل البالغين، ثم لاذا بالفرار.
إذاعة جيش العدو قالت إن منفذي الجهوم محترفين، ونفذوا الهجوم برباطة جأش ولم ينفعلوا مطلقاً في البداية، ووجهوا وابلاً من الرصاص من بندقيتين نحو السائق لإيقاف السيارة، ثم نزل إثنان ونفذا عملية تأكيد القتل، بإطلاق النار على رأس السائق وزوجته، وامتنعوا عن قتل الأطفال.
المحلل العسكري الصهيوني، شبتناي بنتد، أشار إلى أن جهاز المخابرات "الشاباك" عاجزٌ حتى الآن عن الإجابة عن تساؤلٍ مركزي حول الهجوم، يتعلق بتعمد المهاجمين عدم قتل الأطفال واستغلال حادثة مقتل الطفل دوابشة.
وطبقاً لمصدر مشارك في التحقيق، فإن المنفذين مجموعة تتقن استخدام بندقية كلاشنكوف الآلية التي يتطلب اتقان إطلاق النار بواسطتها تدريباً جيداً.
وزعم ذات المصدر، قائلاً للإذاعة: "الهجوم ليس عمل ناجم عن الأجواء المتوترة، وإنما منفذي الهجوم خلية مدربة ومسلحة وجمعت معلومات عن هدف وكانت فقط تنتظر أجواء متوترة لتنفيذ الهجوم"، ما يعني السعي لتحييد الاستفزازات التي تقوم بها عصابات الجيش الصهيوني وقطعان مستوطنيه في المسجد الأقصى، عبر الادعاء أن منفذي العملية لهم أجندة خاصة، غير مرتبطة بالتصعيد الصهيوني على الأرض، في محاولة مكشوفة للادعاء أنها "عمل إرهابي"، يتوجب على العالم مساعدة الكيان الصهيوني في الحرب ضده.
ولم يستبعد الضابط أن تكون الخلية المهاجمة تابعة لحماس أو الجهاد الإسلامي أو ما وصفها بعناصر غاضبة من حركة فتح، ولكنه شدد على أن الخلية المهاجمة لديها خبرات سابقة وربما يكون من بين أعضائها أسرى محررون استخلصوا العبر من أخطاء خلايا أخرى أدت لفشل مثل هذه الهجمات.
وتوقع أن تبادر نفس الخلية لتنفيذ هجمات أخرى خلال الفترة المقبلة، رغم الاستنفار حول الشوارع الالتفافية، لأنها تدرك أن عمرها الافتراضي بدأ بالنفاذ بعد تنفيذها أول هجوم.