قائمة الموقع

تقرير بنادق "روغر".. سلاح نتنياهو لقنص أطفال الحجارة!

2015-09-21T05:35:39+03:00
جنود العدو "الإسرائيلي"

تسعى سلطات العدو الصهيوني، لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة من خلال الحكم عليهم لسنوات طويلة للغاية في سجون العدو، أو بقنصهم وقتلهم بسبب قذف الحجارة التي باتت تعتبر في أعين العدو كما الرصاص بل أشد وطيساً، في صورة تدلل على حجم التطرف المتنامي في الحكومة "الإسرائيلية" اليمينية، حيث يرى كل من رئيس حكومة العدو ونائب وزير الأمن فيها أن الحجر الفلسطيني لن يمنعه إلا بندقية "روغر" الصهيونية.

وكان رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، أقر في اجتماع طارئ، عقده مؤخراً، إثر تفجر الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك، تشكيل لجان هدفها، تقديم اقتراحات خلال أسبوع، لتغيير إجراءات إطلاق النار باتجاه راشقي الحجارة (الأطفال) دون سن الثامنة عشرة.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن نتنياهو طلب من المستشار السماح باستخدام بنادق القنص ضد راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة بالقدس المحتلة، أسوة بالجيش الذي يمارس نفس الأسلوب بالضفة الغربية.

ويشمل الطلب السماح باستخدام بنادق "روغر" القاتلة ضد راشقي الحجارة بالقدس المحتلة، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة والتي قتل خلالها أحد المستوطنين جراء إلقاء الحجارة.

كما طالب نتنياهو خلال الاجتماع، مستشار حكومته القضائي "يهودا فاينشتاين" ببحث إمكانية السماح باستخدام بنادق القنص ضد راشقي الحجارة بالقدس المحتلة.

كما ستعمل اللجان على تسريع تشريع قانون، يمكِن من فرض عقوبة السجن الفعلي على راشقي الحجارة، وتغيير الوضع القائم في الجهاز القضائي "الإسرائيلي"، والاتجاه إلى فرض عقوبات أشد على راشقي الحجارة الأطفال.

وقال رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" "بنيامين نتنياهو": سنخلق واقعا جديدا في مدينة القدس لذلك يتوجب على الجهات القانونية والأمنية ملائمة العقوبات وتعليمات إطلاق النار مع الواقع الجديد.

وأضاف نتنياهو في أعقاب انتهاء الاجتماع الأمني الخاص الذي عقده أمس الأحد في مدينة القدس المحتلة لبحث تشديد العقوبات على ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة. : "ندرس بايجابية اقتراح تشديد العقوبات وسجن ملقي الحجارة لعدة سنوات".

ووفقاً لموقع "واللا" العبري فقد وجه نتنياهو تعليماته للجهات القانونية لدراسة الاقتراح بفرض عقوبة السجن لعدة سنوات على ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس وكذلك دراسة تعليمات إطلاق النار المعمول بها حاليا وملامتها مع الحقائق في الميدان.

قوانين فاشلة

من جهته، اعتبر المتخصص في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن تشديد القوانين ضد راشقي الحجارة الأطفال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يأتي في سياق قمع المقاومة الشعبية ضد المستوطنين والاحتلال .

وقال حنتش:"إن سلطات الاحتلال تتخذ إجراءات كثيرة من أجل حماية المستوطنين، من بينها أيضاً قرار بتسليح وتدريب المستوطنين، وبمنحهم الحماية الكافية من قبل جيش الاحتلال، وبتقديم التسهيلات الحياتية لهم من أجل جلبهم إلى سكن المستوطنات في الضفة والقدس".

وبيّن أن القضاء "الإسرائيلي" لا يعامل المستوطن والفلسطيني على حد سواء، "فكما أن هناك عمليات رشق حجارة من قبل فلسطينيين على سيارات مستوطنين، هناك أيضاً عمليات رشق حجارة من قبل مستوطنين على سيارات فلسطينيين، ولا يوجد معاملة بالمثل في مثل هذه المقارنات".

وأضاف حنتش: "جميعنا شاهدنا جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين، وهي جرائم فظيعة تم خلالها قتل رعاة أغنام بشكل مباشر من خلال المسدس الشخصي للمستوطنين، أو بحرق المنازل والقرى كما حدث في جريمة حرق عائلة الدوابشة، فضلاً عن حرق المحاصيل الزراعية وخاصة في موسم جني الزيتون، وإطلاق الخنازير البرية على المنازعين. إن جميع هذه الجرائم لا يحاسب عليها القانون الإسرائيلي".

وشدد على أن تشديد العقوبة على راشقي الحجارة، لن يوقف الهبات الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال ومستوطنيه، وتابع: "الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال منذ نشأته عام 1948، ولم تفلح كافة الإجراءات بوقف الهبات الشعبية والمقاومة".

وتشير صحيفة "هآرتس" إلى أن تفعيل بنادق روغر كان شائعًا في الضفة خلال الانتفاضة الثانية، ثم منع استخدامها لفترة زمنية بسبب مقتل العديد من الشبان الفلسطينيين جراء إصابتهم بنيرانها. لكنه أعيد السماح باستخدامها، علمًا أن النائب العسكري السابق مناحيم فنكلشتاين حدد في 2001 بأن هذه البنادق تعتبر سلاحًا ساخنًا مثل غيره من الأسلحة النارية القاتلة.

 وكان موقع المستوطنين (القناة السابعة) نشر أن نائب وزير الأمن الصهيوني، إيلي بن دهان، قال إنه لا يستبعد قيام الجيش بمساعدة الشرطة في مواجهة راشقي الحجارة، وأضاف أنه في الوقت الذي احتفل فيه اليهود باستقبال السنة الجديدة "قام الجيران العرب برشق الحجارة وقتل يهودي"، زاعمًا أن "الحجر يقتل.. إنه سلاح، وآمل أن يتم زيادة العقوبة وتشديدها ضد راشقي الحجارة ".

قمع ردود الفعل

الخبير في الشأن "الإسرائيلي"، وديع أبو نصار، يرى أن تشديد العقوبة على قاذفي الحجارة، تأتي في سياق محاولة منع أي رده فعل فلسطينية ضد المستوطنين الذين يتوسعون في السيطرة وسلب الأرض الفلسطينية، باعتبار أن إلقاء الحجارة يعد كمن أطلق الرصاص.

وقال أبو نصار: "تشديد العقوبة على قذف الحجارة هو بالطبع أمر مبالغ به بشكل كبير، والهدف منه هو قمع الفلسطينيين بأقصى قوة ممكنة، باعتبار أن الحجر أصبح في مكانة الرصاص".

وأوضح أن نتنياهو يريد إزالة أي خطر على حياة المستوطنين من خلال تشديد العقوبات على الفلسطينيين، في حين لا يوجد أي عقوبات قمعية ضد المستوطنين الذين يلقون الحجارة ويحرقون المنازل والسيارات والأراضي الخاصة بالفلسطينيين.

ولفت أبو نصار النظر إلى أن تشديد العقوبات على ملقي الحجارة يظهر حجم التشدد الذي ينعكس على الشارع "الإسرائيلي" والقضاء "الإسرائيلي" أيضاً، ويدل على أن الحكومة تسير في مسار أكثر تطرفاً بالنسبة إلى الفلسطينيين بسبب عدم وجود أي قوة ضاغطة على العدو برفع سطوته وسيطرته على الأراضي الفلسطينية.

ونوه إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطاً من المستوطنين والمتطرفين، لتصعيد الإجراءات في القدس، وتسهيل مرور حركة آلاف المستوطنين بين المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة