قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: يوم غضب للأقصى... و"صبرا وشاتيلا"

2015-09-19T11:51:45+03:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

عمَّت معظم المدن اللبنانية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين يوم أمس موجات من الغضب الشعبي استنكاراً وشجباً للاعتداءات الصهيونية المتمادية على المسجد الأقصى، ودعماً للمرابطين وأبناء القدس الذين يواجهون بلحمهم الحي جنود العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين ويذودون عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الذي يتعرض لأخطر مؤامرة صهيونية تستهدف نزع هويته العربية الإسلامية من خلال مخطط "التقسيم الزماني والمكاني" الذي يسعى العدو لفرضه على غرار ما حصل للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة.

وقد عكست المواقع الإلكترونية والصحف اللبنانية سلسلة النشاطات والفعاليات والتحركات التي جرت في لبنان، ونقلت خطب المساجد التي تركزت في معظمها على أحداث القدس وما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات صهيونية يومية... كما تابعت نقل وقائع إحياء الذكرى الثالثة والثلاثين لمجزرة صبرا وشاتيلا، والنشاطات التي تنفذها لجنة "كي لا ننسى" التي تضم ناشطين عالميين وعرب من إيطاليا وفرنسا وبعض الدول العربية والغربية، الذين دأبوا على إحياء هذه الذكرى لتبقى حيَّة في ذاكرة الشعوب، تلاحق العدو الصهيوني وعصابات العملاء التي نفَّذت الجريمة بحق أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني...

قالت صحيفة "البلد" أن "يوم الأقصى والغضب العارم ترجم بتنظيم سلسلة من اللقاءات التضامنية والمسيرات والإعتصامات الإحتجاجية التي دانت الصمت العربي والدولي إزاء الإعتدءات والجرائم وانتهاك حرمة المقدسات في فلسطين المحتلة وسط مخاوف من قيام العدو الصهيوني بتهويده"...

وأشارت الصحيفة إلى أن ائمة مساجد صيدا لبوا "دعوة مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان إلى إعتبار الجمعة يوماً لنصرة الأقصى المبارك، فركزوا في خطب الجمعة على الإعتداءات "الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، وإدانة هذا الإعتداء الصهيوني وإطلاق صرخة واحدة تستنهض الأمة نصرة لحرماتها ومقدساتها".

وأكد رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود أن الأقصى اليوم منتصر وصامد رغم الخيانة والتخلف والجاهلية، مديناً الفتاوى المزعومة التي تدعي أنه لا يجوز للنساء المشاركة في الدفاع عن المسجد الأقصى بحجة عدم الإختلاط وكشف العورات... ونحن نؤكد أن هذه الفتاوى المزعومة لا ترتكز إلى مفهوم إسلامي حقيقي ولا تهدف إلا لتثبيط المرابطين في الأقصى خدمة للحلف الأميركي – "الإسرائيلي" – "العربي".

وشدد إمام مسجد دار رعاية اليتيم في صيدا الشيخ طارق معتوق، على أن المسجد الأقصى لن يتحرر إلا بوحدة المسلمين وتناسي الخلافات...

من جهتها أشارت صحيفة "السفير" إلى أن عاصمة الشمال، طرابلس شهدت اعتصاما عقب صلاة العصر في باحة المسجد المنصوري الكبير. وألقيت كلمات لعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية دعت الى أكبر حملة تضامن نصرة للأقصى.

وشهدت مدينة بر الياس في البقاع الأوسط اعتصاماً حاشداً من اللبنانيين والفلسطينيين، رددوا هتافات داعمة للأقصى وشعارت الموت لأمريكا و"إسرائيل"

ورأى مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح في خطبة الجمعة «أن إسرائيل تستغل أوضاع الشعوب العربية لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، والصمت العربي يشجعها على ذلك»، مطالباً بتدخل عربي عاجل لإنقاذ المسجد الأقصى، وفق ما نقلت صحيفة "البناء" اللبنانية.

 

صبرا وشاتيلا

من جهة أخرى شهدت بيروت ومخيماتها تحركاً شعبياً إحياء للذكرى 33 لمجزرة صبرا وشاتيلا، وقالت "البناء" اللبنانية ان احتفالا اقيم بهذه المناسبة في المركز الثقافي لبلدية الغبيري شارك فيه حشد من أسر الشهداء وأبناء المخيمات الفلسطينية إضافة إلى الوفد الأوروبي من لجنة "كي لا ننسى" ومسؤولي الفصائل والقوى السياسية والهيئات الأهلية اللبنانية والفلسطينية... وألقيت كلمات لرئيس بلدية الغبيري الحاج محمد سعيد الخنسا، وفتحي أبو العردات باسم الأحزاب اللبنانية والفصائل والقوى الفلسطينية.

وألقى ممثل الوفود الأجنبية الإيطالي موسولينو كلمة أشار فيها إلى أن «الذكرى ستستمر تحت سقف المطالبة بإحقاق الحق وسيادة العدالة»، آملاً بأن «يأتي اليوم الذي لا يعود في لبنان لاجئ فلسطيني واحد»، لافتاً الى أن «المجازر تستمر لعدم محاسبة المرتكب»، ومعلناً تضامنه مع «المقاومة في لبنان".

وتحدثت سهام بلقيس باسم عوائل المجزرة، مشيرة إلى أن «الشهداء تحولوا إلى شهود دائمين، وبصوت جرحنا، نقول لهم: لن ننساكم".

وفي اختتام المهرجان توجه المشاركون نحو المقبرة الجماعية، حيث وضعت الأكاليل مع عزف موسيقى الموت.

 

 

اخبار ذات صلة