قال القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، أبو وسام منور، "إن صمود ومقاومة وثبات المرابطون والمرابطات في المسجد الأقصى أفشل مشاريع العدو الصهيوني"، مؤكداً أنهم اليوم يدافعون عن شرف وكرامة هذه الأمة وما تبقى منها، وعن عزة وكرامة المسلمين.
كلام منور جاء في اعتصام نظمته حركة الجهاد الإسلامي، اليوم بعد صلاة الجمعة أمام مسجد الفرقان في مخيم برج البراجنة، في بيروت، وذلك تنديداً بالاقتحامات التي ينفذها العدو الصهيوني منذ ستة أيام بحق المسجد الأقصى.
وأضاف: "إن سقط المسجد الأقصى سقطت كل العواصم العربية، وإن سقط المسجد الأقصى سقطت المقدسات في العالم الإسلامي كله"، موضحاً أن "المسجد الأقصى ليس مجرد مسجد للصلاة أو مكاناً يقصده المسلمون، بل هو رمز الأمة من خليجها الى محيطها، ويمثل كل قوة حرّة تدافع عن الحق في وجه الباطل".
ووجه منور تحية إكبار وإجلال باسم أبناء الشعب الفلسطيني الصامدين في مخيمات الشتات، إلى المرابطين والمرابطات، الشيب والشباب، الأطفال والنساء، في بيت المقدس وفي المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وأكد أن ما يحصل في فلسطين هو مقدمة لتقسيم وتجزيء الأمة وتفريقها، متسائلاً: "أين أنتم يا مسلمو الأرض؟ أين أنتم من غطرسة العدو وتماديه وانتهاكاته بحق المسجد الأقصى، ماذا أنتم فاعلون تجاه أقصاكم؟" وأضاف: "إذا كنتم تريدون أن تكون فلسطين بوصلتكم، ضعوا كل الخلافات جانباً وتعالوا ننظر ونعمل سوياً من أجل فلسطين والمسجد الأقصى."
وطالب منور كل القوى السياسية والشعبية الفلسطينية إلى الانتفاض ورفع الصوت عالياً، وتوحيد الجهود وتحمل مسؤوليتها ودورها من أجل المضي بالوحدة الوطنية التي تمكنهم من العودة إلى فلسطين وتحرير المسجد الأقصى، وقال: "وحدتنا هي سلاحنا أمام العدو الصهيوني، والبيت الفلسطيني ترميمه مسؤولية الجميع دون استثناء"، داعياً الشعب الفلسطيني إلى الضغط على قياداته السياسية لترتيب البيت الفلسطيني وقال: "فلنخرج من الحزبيات وتعالوا نجتمع تحت راية فلسطين."
بدوره، قال أمين سر فتح وفصائل منظمة التحرير في بيروت، أبو يوسف عفش، "تحركنا اليوم في المخيمات الفلسطينية ليتحرك معنا الضمير العربي والإسلامي تجاه ما يجري لمسجد المسلمين جميعاً، ونحن أول من سيتحرك لأجل المسجد الأقصى وسنرفع الصوت من أجله".
ووجه عفش التحية الى المرابطين والمرابطات خلف أبواب المسجد الأقصى، والى المسيرات التي عمت كل عواصم العالم العربي والإسلامي، مؤكداً أن الصمود الأسطوري الذي يسطره المرابطون في المسجد الأقصى سيفشل المخطط الصهيوني في تقسيم المسجد زمانياً ومكانياً.
وقال: "إن هناك مشروع تمت الموافقة عليه، ويخططون لبناء كنيس عند حائط البراق الذين يدعون زوراً أنه حائط المبكى، لكن الشعب الفلسطيني جاهز للتضحية والدفاع عن مسجدنا بدمائنا وصدورنا العارية، ولن نسمح لقطعان المستوطنين أن يدنسوه مرة أخرى كما فعل أرييل شارون".
وأضاف: "شعبنا في معركة مستمرة مع العدو الصهيوني وعلينا في المخيمات فلسطينية في لبنان أن ندافع وأن نجوب الشوارع والطرقات حتى تحرير الأقصى وكل فلسطين."