وكالة القدس للأنباء - خاص
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي فجر اليوم الجمعة، عن "قلقهم البالغ إزاء تصاعد التوتر في القدس، وخاصة المحيطة بالحرم الشريف"، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في الموقع وحوله.
وجاء القرار هزيلاً، بحيث لم يوجه الانتقاد إلى الحكومة الصهيونية، كما لم يستنكر الأعتداءات التي يقوم بها قطعان المستوطنين، بل عمد إلى المساواة بين الضحية والجلاد.
حيث دعا أعضاء مجلس الأمن، في بيان صحفي، "إلى ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية والخطابة، والإبقاء على الوضع الراهن التاريخي في الحرم الشريف دون تغيير - قولا وفعلا"، دون تحديد الجهة التي تقوم بالاستفزاز.
ودعا البيان، الذي تقدم به الأردن، إلى "الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، لأنها قد تكون قابلة للتطبيق في القدس."
وحث الأعضاء "جميع الأطراف على العمل معاً بشكل تعاوني لخفض التوتر والنهي عن العنف في الأماكن المقدسة في القدس"، وناشدوا العمل من أجل استعادة الهدوء، دون مطالبة الحكومة الصهيونية بوقف استخدامها للعنف، والتراجع عن قرارها فرض التقسيم الزماني للأقصى بقوة السلاح والاقتحامات.
ودعا أعضاء المجلس إلى "الاحترام الكامل لقدسية الحرم الشريف"، وأشاروا الى "أهمية دور الأردن الخاص كما أكدته معاهدة 1994 للسلام بين الأردن وإسرائيل"، وشجعوا على "زيادة التنسيق بين إسرائيل وإدارة الأوقاف الأردنية".
وأكد الأعضاء على "ضرورة السماح للمصلين المسلمين في الحرم الشريف بالعبادة بسلام، بعيداً عن العنف والتهديدات والاستفزازات"، ومؤكدين على وجوب أن يتحلى الزوار والمصلين بضبط النفس واحترام قدسية المنطقة والحفاظ على الوضع الراهن التاريخي في الأماكن المقدسة.
وناشد الأعضاء على "وجوب الحفاظ على الوضع الراهن للحرم الشريف وأن يكون الزوار دون خوف من العنف أو التخويف".
ودعا أعضاء مجلس الأمن الى الوقف الفوري لأعمال العنف، والى اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لضمان وقف العنف وتجنب الأعمال استفزازية وعلى ضرورة عودة الوضع إلى الحياة الطبيعية بطريقة تعزز آفاق السلام في الشرق الاوسط بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين.
ويخشى أن يفتح هذا القرار الباب أمام الحكومة الصهيونية لممارسة المزيد من سياسات الاقتحام، بعد تسليحها بقرار من مجلس الأمن لا يطالبها بالتراجع عن سياساتها، ويساوي بينها وبين الفلسطينيين، ما يفتح الباب للادعاء بأنها لن تلتزم ما لم يلتزم الفلسطينيون بالسماح للمستوطنين بالصلاة في القدس.
