اجتمعت النائب بهية الحريري اليوم الخميس في مجدليون، مع فصائل "منظمة التحرير الفسطينية" وقوى التحالف الفلسطيني، وتم البحث في الاعتداءات "الإسرائيلية" على المسجد الأقصى المبارك، والأوضاع في المخيمات.
وقالت الحريري: "القدس بكل رمزيتها التاريخية والروحية وتراثها العالمي والإنساني، تتعرض اليوم لمحاولة إسرائيلية مكشوفة لمحو هذا التراث أو تزويره أو تشويهه، ما يتطلب من المجتمع الدولي موقفاً واضحاً وحازماً لحماية معالم المدينة المقدسة من الاعتداءات الإسرائيلية، ويتطلب منا على المستوى العربي استنهاض الأمة بكل مكوناتها من أجل الضغط في كل المحافل وبكل الوسائل المتاحة، لردع "إسرائيل" عن مخططها تهويد القدس وتقسيم الأقصى، كما يستدعي ذلك من الأخوة الفلسطينيين أعلى درجات التضامن، وتحصين ساحتهم في الداخل وفي مخيمات الشتات بالوحدة الوطنية، وإعادة تصويب البوصلة والوجهة نحو فلسطين، ونبذ كل ما هو خارج عن الإجماع الفلسطيني، فيما يتعلق بأمن واستقرار المخيمات ولا سيما مخيم عين الحلوة".
وشددت على أن "أولوية العمل هي استكمال خطوات تفعيل ونشر القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، وتعزيز الاستقرار الأمني فيه"، مؤكدة "التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا شاهداً حياً وحيداً على قضية اللاجئين والنازحين الفلسطينيين، وحقهم في الحصول على الخدمات التي تقدمها تربوياً وصحياً واجتماعياً دون اجتزاء او تقليص او تخفيض".
وأثر اللقاء، صرح أمين سر قيادة الساحة اللبنانية في حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، فتحي ابو العردات، أن "هذا اللقاء بحث في سبل التحرك لمواجهة العدوان المتمادي ونصرة أهلنا في القدس، بتحرك فلسطيني لبناني داخل المخيمات وخارجها. والموضوع الثاني هو الهم والوجع في المخيمات الفلسطينية وخاصة في عين الحلوة، كون الأمن والاستقرار فيه يعني الأمن والاستقرار في صيدا وفي كل لبنان. وبحثنا في الآليات التي تقررت بعد الحوادث المؤسفة الأخيرة من أجل تثبيت الأمن والاستقرار داخل المخيمات، وأكدنا على اعطاء الدور للقوة الأمنية المشتركة في مواجهة المخلين بالأمن بالتعاون مع الدولة اللبنانية، وتذليل كل العقبات التي تحول دون ذلك".
وأضاف: "تطرقنا أيضاً الى موضوع النازحين وتقليص إمكانات الأونروا، وبحثنا في بلسمة الجراح لأهلنا، وان شاء الله ستكون هناك مبادرة من الفصائل في إطار الإمكانات المتاحة. كذلك بحثنا في إمكان مساهمة الأونروا في إطار نظام الطوارىء، كون الأضرار هي في مناطق فلسطينية ولبنانية مجاورة للمخيمات، والهيئة العليا للإغاثة إذا كان من الممكن أن تقدم بعض المساعدات في إطار بلسمة الجراح. وشكرنا الصليب الأحمر على جهوده في معالجة الجرحى، إضافة إلى ما قام به صندوق الضمان لمنظمة التحرير الفلسطينية".
من جهته، قال ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة، "اللقاء اليوم ناقش موضوعي العدوان الصهيوني المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، والوضع في مخيمات صيدا وخصوصاً مخيم عين الحلوة. في الموضوع الأول تم عرض المخطط الصهيوني لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، وكان هناك توافق في وجهات النظر، على أن ما يجري هو خطير جداً، وهو ليس عدواناً على الشعب الفلسطيني فقط، بل على الأمة العربية والإسلامية، وهذا يتطلب توحيد الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي، والقيام بتحرك دبلوماسي عالمي لإنقاذ المسجد ألأقصى من خطر التهويد".
ودعا بركة إلى "تحركات شعبية فلسطينية لبنانية مشتركة في لبنان نصرة للأقصى، ولإرسال رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني موحد خلف الأقصى، وأن قضية الأقصى ترمز لقضية فلسطين، وهي قضية جامعة ليس فقط للشعب الفلسطيني، وإنما لكل أمتنا العربية والإسلامية".
وقال: "وفي موضوع عين الحلوة أكدنا حرصنا على المحافظة على تثبيت وقف إطلاق النار، وتفعيل ودعم القوة الأمنية المشتركة".