تسود المسجد الأقصى حالة من التوتر الشديد إثر اعتداء عصابات شرطة العدو، ولا سيما الوحدات الخاصة التابعة لها، على ثلاثة من الحراس المكلفين حماية المسجد المبارك.
كما اعتدى أفراد شرطة العدو على النساء أثناء انتهاك قطيعاً من المستوطنين لحرمة المسجد، بالقرب من الجامع القبلي.
وتم الاعتداء على الحراس الثلاثة بعد محاولتهم منع المستوطنين من الاعتداء على نساء داخل المسجد الأقصى، ما دفع أفراد العصابات الخاصة بالعدو إلى الاعتداء على الحراس بشكل وحشي، وإصابة عدد منهم، تم نقلهم إلى عيادات المسجد الأقصى والمستشفى للعلاج.
واشتدت حدة التوتر عند باب السلسلة عقب ظهور المتطرف يهودا جليك ومروره بالقرب من الباب، حيث قام المصلون بطرده على وقع التكبيرات والهتافات المناصرة للمسجد الأقصى المبارك.
ويأتى هذا التطور، مع استمرار تواصل دفاع المرابطين من أبناء القدس والشعب الفلسطيني ضد انتهاكات قطعان المستوطنين الذين يستبيحون حرمة المسجد مدعومين بشرطة العدو، أسفرت عن إصابة أكثر من 20 فلسطينياً واعتقال 5 آخرين.
ويشهد المسجد الأقصى، مع بدء السنة العبرية الجديدة، مواجهات عنيفة.
ومنذ يوم الأحد الماضي، زار المسجد الأقصى أكثر من ألف من غير المسلمين، أثارت موجة غضب عارمة إثر قرار حكومة العدو فرض اقتسام زماني للمسجد الأقصى من الساعة السابعة صباحاً ولغاية الحادية عشر ظهراً كل يوم.
ولليوم الخامس على التوالي، قام المستوطنون تحت حراب شرطة العدو بانتهاك حرمة المسجد.
وقبل قليل، قام أفراد شرطة العدو بإغلاق باب المغاربة المدي إلى المسجد الأقصى، بعد انتهاء اقتحام المستوطنين والسواح له.
وفي موازاة ذلك، صادق المستوى السياسي والمستشار القضائي لحكومة العدو على السماح لعصابات جيش العدو بإطلاق النار على ملقيي الحجارة وتخصيص وحدة للقنص من بنادق "روغر" على ملقي الزجاجات الحارقة في القدس على نحو ما هو متبع في الضفة الغربية.
كما تمت المصادقة على اعتقال أطفال من (4 – 5) سنوات ممن يلقون الحجارة، وكذلك اعتقال فتية من عمر 10 سنوات ممن يلقون الزجاجات الحارقة، وغرامة مالية تصل الى 100 ألف شيكل تدفعها عائلاتهم.
وقال رئيس وزراء العدو، بنيامين نتانياهو، عقب اجتماع طارئ مع وزراء ومسؤولين أمنيين أمس، إنه "تقرر تشديد الإجراءات فى العديد من المجالات"، مكرراً تمسكه "بالحفاظ على الوضع القائم فى المسجد الأقصى"، مع تأكيده أنه "لن يسمح بالتشويش على زيارات اليهود للموقع".
وعقب صدرو القرار ليلة أمس، أطلق أحد أفراد جيش العدو النار بشكل مباشر على شاب فلسطيني من بلدة العيسوية في القدس فأصابه بجروح، مدّعياً نيّته إلقاء زجاجة حارقة على قوة صهيونية خلال مواجهات وقعت في البلدة.