☰
✕

قائمة الموقع

مصادر في السلطة: الإدارة الأمريكية تهدد عباس

2015-09-15T08:56:31+03:00
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
وكالة القدس للأنباء - وكالات

نقلت "الخليج أونلاين" عن مسؤول بارز في السلطة الفلسطينية، أن السلطة تلقت خلال الأيام الأخيرة "رسائل تهديد" من قبل الإدارة الأمريكية قابلة للتنفيذ، في حال شمل الخطاب الذي سيلقيه الرئيس عباس، نهاية الشهر الجاري، في مقر الأمم المتحدة قرارات تلغي كل الاتفاقات التي جرى التوصل لها في السابق مع إسرائيل.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "مكتب رئاسة السلطة تلقى عدة اتصالات من مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري؛ لثني الرئيس عباس عن اتخاذ أي قرارات "تغضب" أمريكا".

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تخشى فعلياً أن يُعلن الرئيس عباس، خلال كلمته في مقر الأمم المتحدة، إلغاء اتفاق أوسلو رسمياً، والإيعاز للجهات الفلسطينية المختصة بعدم العمل به منذ بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأشار إلى أن: "الأوضاع بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية متوترة بشكل كبير جداً، وأن الرئيس عباس اتخذ قراراً رسمياً بتصعيد لهجة الخطاب خلال الفترة المقبلة، ضد الإدارة الأمريكية والجانب الإسرائيلي".

وقال: "إن مجمل الاتصالات ورسائل التهديد التي وصلت مكتب الرئيس عباس، تؤكد أن الإدارة الأمريكية سترفض أي خطوة أحادية الجانب من قبل السلطة، وإنها ستقرر اتخاذ خطوات عقابية ضد السلطة في حال نفذ الرئيس عباس تهديداته".

وذكر أن الرئيس عباس أبلغ الدول العربية بمضمون خطابه الذي سيلقيه في الأمم المتحدة، وطالبهم بتوفير الدعم المالي العاجل، وكذلك الالتزام بتفعيل شبكة الأمان المالية المقدرة بـ100 مليون دولار تصرف لخزينة السلطة شهرياً في حال نفذت الإدارة الأمريكية تهديداتها.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتووجه فيها عباس إلى منبر الأمم المتحدة متوعداً الإدارة الأمريكية باتخاذ قرارات حازمة؛ فقد هدّد خلال السنتين الماضيتين باتخاذ مواقف حازمة، دون أن يترجم ذلك عملياً في خطاباته في الأمم المتحدة، ولا بعدها.

وكما هي العادة في موسم الذهاب إلى نيويورك، تبدأ أوساط رئيس السلطة بتسريب "معلومات" عمّا ينوي فعله.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة معا الإخبارية عن نبيل شعث قوله إن "القيادة الفلسطينية قررت وقف تطبيق بنود من اتفاقية اوسلو أسوة بإسرائيل."

وأضاف: "هذا التوجه سوف يعلن عنه الرئيس عباس في كلمته التي سيلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر في نيويورك", وتابع: "سنكون في حل من جزئيات أساسية في اتفاقية أوسلو كما تفعل إسرائيل؛ فهي لم تطبق إلا ما يحلو لها ووفق مصالحها ونحن سنفعل ذلك أيضاً".

لكن شعث، وهو من أبرز المسؤولين في حركة فتح، لم يفصح عن تفاصيل تلك الجزئيات التي سيعلن عن عدم تطبيقها.  فيما تنبأت وكالة معاً أن "أهمها قد يكون وقف التنسيق الامني، وهو القرار الذي اتخذه المجلس المركزي في اجتماعه المنصرم."

وقالت "الخليج أونلاين" إن "السلطة الفلسطينية أبلغت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله، أنها ستتبع حالة تقشف جديدة خلال الشهور المقبلة، وأنها ستكون عاجزة عن دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين كما السابق".

بدوره أكد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "الخطاب الذي سيلقيه الرئيس عباس في مقرر الأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري سيكون مفصلياً".

وقال: "الرئيس عباس ستكون له كلمة هامة جداً، في مقر الأمم المتحدة وسيستعرض خلالها كافة التطورات السياسية الجارية داخل الأراضي الفلسطينية، والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات والحقوق الفلسطينية".

في المقابل نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول صهيوني وصفته بالكبير قوله إن أي قرار سيتخذه الرئيس الفلسطيني باتجاه إلغاء اتفاقيات أوسلو، سيضر أولاً بالشعب الفلسطيني، وسيعيد الفلسطينيين سنوات إلى الوراء، بحسب تعبير المسؤول "الإسرائيلي".

اخبار ذات صلة