وكالة القدس للأنباء – متابعة
تصعيد التحالف بقيادة السعودية للحرب في اليمن، وإظهار الاستعداد لحملة عسكرية واسعة لاقتحام صنعاء جمّد الحراك السياسي الذي يقوم به المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، بين مختلف المكونات اليمنية والأطراف المعنية بالأزمة، لذلك لم تحمل زيارة أحمد للرياض أي جديد على صعيد الحل السياسي، ودعا الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي التقاه إلى أن أي حلول سياسية يجب أن تؤدي إلى «التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية وانسحاب الميليشيات الحوثية من جميع المحافظات وتسليم السلاح وعودة الشرعية.»
من جهته، أكد عضو المجلس السياسي في حركة أنصار الله ضيف الله الشامي أن "القوة التي يسعى التحالف السعودي إلى حشدها في اليمن لن تغيّر في مسار العمل والمواجهة اللذين خطّط لهما الجيش اليمني واللجان الشعبية".
وفي حديث إلى الميادين قال الشامي إن "الرياض تورّط دولا خليجية أخرى في الحرب على اليمن".
ويستعد سكان صنعاء لفرضيات الحصار الغذائي والاقتصادي الذي قد يشتد في المرحلة المقبلة. ذلك بالرغم من يقين قطاعات واسعة منهم بأن التلويح السعودي باقتراب «اجتياح صنعاء» لا يتجاوز التهويل والضغط السياسي، لا سيما بعد العمليات النوعية التي شنها الجيش و"اللجان الشعبية" في الأيام الأخيرة، تحصيناً للعاصمة.
وأعلنت قطر، يوم أمس، عبر قناة «الجزيرة»، دخول قوّة قطرية ثانية إلى اليمن للانضمام إلى قوات «التحالف»، استعداداً لعملية واسعة تستهدف استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.
وبالتزامن، نشرت السعودية في مأرب، أمس الأول، «قوات نخبة» بحسب صحيفة «الشرق الاوسط» ووكالة أنباء الإمارات. وذكرت مصادر عسكرية أنَّ ألف جندي سعودي وصلوا إلى المحافظة مع عدد من الدبابات والمدرعات.
وفيما لم يصدر تأكيد رسمي أو نفي من السلطات في الدول المعنية، أكّدت الصحف أنَّ التعزيزات قد أرسلت أساساً الى محافظة مأرب، حيث تدور اشتباكات عنيفة ومحوريّة.
وفي وقت وافقت دول «التحالف» على إرسال ألوية عسكرية برية للمشاركة في العمليات العسكرية في المحافظات الشمالية والجنوبية الغربية، أشارت مصادر عسكرية يمنية إلى أنَّ الاتفاق وُقِّع على حجم القوات البرية التي ستشارك في العمليات الميدانية في المحافظات التي ما زالت تحت سيطرة الجيش اليمني و«أنصار الله».
كما تحدثت مصادر عن مشاركة مصر والأردن والمغرب والسودان وقطر والكويت، التي سترسل ألوية قتاليّة برية إلى محافظات مأرب وعدن والحديدة وتعز، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
في غضون ذلك، كشفت مصادر يمنيّة عن افتتاح السعودية، للمرة الأولى، قاعدة الدواسر الجوية التي تملك أحدث الأسلحة في مجالات الدفاع والمراقبة والمهمات الهجومية. وكشفت هذه المصادر، عن أنَّ نظام مراقبة دقيقاً سيكون من مهمات هذه القاعدة، حيث ستغطي أجهزة المراقبة والتصوير مساحة تتعدى 100 كيلومتر مربع ترصد كل التحركات.
ميدانياً، استهدفت الغارات السعودية مناطق قي تعز وسط اليمن فضلاً عن غارات ليلية عنيفة على شمال صنعاء ومحافظتي إب والبيضاء، وقصف الجيش واللجان الشعبية بالقوة الصاروخية معسكر الحضير في علب بمنطقة ظهران السعودية بعد تدمير برج موقع الممعوط السعودي في جيزان.
وأفادت مصادر صحفية، أن السعودية قامت باستهداف أكثر من 10 غارات سعودي ةمنطقة المخا في تعز وسط اليمن".
وقالت المصادر: "إنّ طائرات التحالف السعودي شنّ الليلة الماضية غارات عنيفة على شمال صنعاء في ما استشهد اثنا عشر شخصا وجرح تسعة وثلاثون في غارات للطائرات السعودية على مدينة يريم شمال محافظة إب".
وذكرت أن الغارات استهدفت أيضاً مديريّتي الزاهر ومكيراس في محافظة البيضاء وسط اليمن ومديرية صرواح في محافظة مأرب.
بالمقابل، أكد مصدر عسكري يمني أنّ الجيش اليمني واللجان الشعبية استهدفا مدينة الخوبة في جيزان بالسعودية بعشرات الصواريخ.
كما قصفت القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية معسكر الحضير في علب بمنطقة ظهران عسير جنوب السعودية، المصادر تحدّثت عن انفجارات داخل موقع الممعوط السعودي في جيزان بعد تدمير برج الموقع وأشارت المصادر الى مقتل جنود سعوديين وتدمير آليات.
