انطلق امس العام الدراسي في مدارس (الأونروا) بمخيمات لبنان في أجواء هادئة ومستقرة، بعد المؤتمرين الشعبيين اللذين عقدا في مخيم عين الحلوة، بمشاركة كافة الفصائل والقوى والحركات الفلسطينية، أكد خلالها المشاركون على تعزيز الأمن والاستقرار وإعادة الهدوء بعد الاشتباكات التي حصلت قبل أسابيع.
وكان لافتاً زيارة مدير عام "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في لبنان ماتياس شمالي، إلى عين الحلوة أمس لتفقد مدارس المخيم، مع انطلاق العام الدراسي. وقد أكد أن "الأونروا" خرجت هذا العام من أزمتها المالية، لكن ليس لديه ضمانات للعام الدراسي المقبل، متوقعا أن يفتتح بعجز مالي كبير...
هذا وقد تابعت المواقع الإلكترونية والصحف اللبنانية تطورات الأوضاع في المخيمات الفلسطينية وتوقفت عند زيارة شمال إلى عين الحلوة ، وعكست الاجواء الهادئة التي رافقت عودة آلاف الطلاب الى مدارسهم.
وقد ذكرت صحيفة "السفير" أن المدير العام لـ "الأونروا" ماتياس شمالي جال في مخيم عين الحلوة، وتفقد مدارس، "بيسان"، "الفالوجة"، "المرج"، "حطين"، "السموع"، "المنطار"، "الناقورة" و"صفد"، وكلها مدارس تحمل أسماء البلدات في فلسطين المحتلة وهي تابعة لـ "الاونروا".
كذلك جال شمالي في أزقة المخيم متجاوزا كافة الاعتبارات الأمنية، واطلع على حجم الأضرار التي لحقت ببعض منها جراء الاشتباكات الأخيرة التي شهدها المخيم. وخلال زيارته، دشن شمالي افتتاح العام الدراسي الذي كان في يومه الأول والتقى "الطلاب والمعلمين والموظفين واستمع إلى انطباعاتهم وهواجسهم مع انطلاق العام الدراسي".
وكشف شمالي أن وكالة "الأونروا نجحت بالخروج من أزمتها المالية لهذا العام، ما مكنها من افتتاح العام الدراسي اليوم بشكل طبيعي. ولكن هذا لا يعني انها خرجت من هذه الأزمة نهائيا، وهي ليس لديها أية ضمانات بالنسبة للعام الدراسي المقبل متوقعا أن يفتتح بعجز مالي كبير". وشدد على أن المفوض العام للوكالة كرينبول "حثنا على أن نستعمل الموارد الموجودة حاليا بشكل فعال".
ورد شمالي على سؤال حول الاعتصامات التي تشهدها الثلاثاء مكاتب ومراكز الأونروا في الأقطار الخمسة رفضا للتشكيلات المدرسية ولقانوني الاجازات وتجميد الوظائف، بقوله، انه يحترم حق الموظفين في التظاهر، لكن مفوض عام الأنروا وحده بكلمة منه يعلق قرارا او يبقيه ساري المفعول .
كما ذكرت المعظم الصحف، أن الحراك الشعبي الفلسطيني والهيئات الشبابية في مخيم عين الحلوة كانت قد طالبت في بيان لها أمس الاثنين، بتحييد المدارس عن الاقتتال. وتساءلت: "من يضمن حياة أرواح أكثر من 5000 طالب وتلميذ في المخيم؟..
وفي اطار اللقاءات الشعبية الداعية لتعزيز الامن والاستقرار وبدء تقديم التعويضات للعائلات المتضررة جراء الاشتباكات عقد في مخيم عين الحلوة، وبدعـوة مـن اللجان الشعبيه لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية إجتماع "اهلي ـ شعبي" موسـع بمقـر اللجان عصر يوم الاثنين 7/9/2015 وأثنى المشاركون على المبادرات ومساعي لجان القواطع لتجنيب المخيم وأهله المزيد من تداعيات الاشتباكات التي شهدها المخيم مؤخـراَ، وناقش المجتمعون عـدة نقاط أبرزهـا: مسح أضرار الاشتباكات، والمسارعة لتقديم التعويضات لكل المتضررين، وضرورة مساعـدة منظمة التحرير لفلسطينيي سـوريا.
وفي سياق المطالبة بالحقوق الاستشفائية لأصحاب الأمراض المزمنة، ذكرت صحيفة "النهار"، أنه وبدعوة من لجنة المتابعة لأصحاب الامراض المستعصية والمزمنة نفذ اعتصام أمام عيادة "الاونروا" في مخيم البداوي احتجاجا على سياسية تقليص خدمات الاونروا.
وشرحت المتحدثة باسم المرضى فاطمة شحادة معاناتهم اليومية، ودعت "الاونروا" الى توفير الطبابة الكاملة والشاملة لعموم اللاجئين وخاصة لاصحاب الامراض المستعصية والمزمنة .
في حين أكد المتحدث باسم لجنة المتابعة لاصحاب الامراض المستعصية والمزمنة منير شحادة على مواصلة التحركات حتى تستجيب "الاونروا" لمطالب شعبنا وحقهم بالعيش بكرامة وتوفير الحياة اللائقه لهم عبر توفير الاستشفاء الكامل والتعليم اللائق والاغاثة الشاملة.
وشدد على ان المطلوب زيادة الخدمات لشعبنا بدل تقليصها تحت حجج كاذبة بعجز مالي مفتعل. وطالب شحادة المدير العام بالتراجع عن القرارات الظالمة والجائرة التي اتخذها مؤخرا.