قائمة الموقع

تقرير اليمن: تغليب الإنتقام العسكري على مواصلة المفاوضات السياسية

2015-09-07T12:20:49+03:00
اليمن
وكالة القدس للأنباء – متابعة

أرجئت المباحثات السياسية التي ينشط بها المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بين مسقط والرياض، بشكل مؤقت، بعد تصعيد عسكري للتحالف الذي تقوده السعودية، إنتقاماً لمقتل وجرح عشرات الجنود السعوديين والإماراتيين والبحرانيين، ودخول القطريين على الخط بإرسال مجموعة من المقاتلين إلى اليمن.

فيما لا يزال وفد "أنصار الله" بانتظار وثيقة الحل الأخيرة، التي من المفترض أن يأتي بها أحمد،  من الرياض، خلال اليومين المقبلين، ولكن ما حصل أنه سربت رسالة أحمد التي بعثها إلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الخارجية السفير الأميركي، جيفري فيلتمان، والتي يوضح فيها نقاطاً مهمة بشأن جولة المفاوضات الأخيرة التي شهدتها مسقط.

وقال مصدر مطلع في "وفد صنعاء" في مسقط، أن وفد "أنصار الله" أصر على وقف العدوان والحصار قبل الحديث عن أي آليات تنفيذية، أما الوفد السعودي فطلب وقف إطلاق الصواريخ على السعودية وتوقف العمليات على الحدود، كشرط "لاستمرار التفاهمات"، وهو ما اعتبره وفد صنعاء "غير منطقي". وقال المصدر: "خضنا مفاوضات شاقة في مسقط مع خصم لا يعرف الأخلاق وفي ظل مواقف إقليمية ودولية لا تعترف بحقك في الرد والطرح"، مشيراً إلى أن الإدانات التي أصدرتها الجامعة العربية وبعض الأطراف المحلية والاقليمية بشأن مقتل "مقاتلين أجانب" في مأرب تعتبر "مثالاً على أن الأطراف الدولية والإقليمية تتعامل مع الحرب بمعايير لا منطقية".

وكان ولد الشيخ قد بعث برسالة إلى الأمم المتحدة يبدو أنها عائدة إلى يوم الخميس الماضي، تم تسريب نصها الذي يتضمن إشارة إلى قبول "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي العام" بصياغة جديدة لقرار مجلس الامن رقم 2216، تنص على الالتزام الكامل بالقرار باستثناء "المادة المتعلقة انتهاك للسيادة اليمنية، وأخرى خاصة بفرض عقوبات".

وفي رسالته الموجهة الى فيلتمان، أشار أحمد إلى أن وفد صنعاء، وافق على إزالة الإشارات الى "مكافحة الإرهاب" والحدود السعودية من وثيقة الحلّ الجديدة، بعد اعتراض الحكومة اليمنية عليها. ولفت إلى أن الاجتماعات في مسقط عقدت بين "أنصار الله" وضباط من الاستخبارات السعودية والتي حضرها أيضاً كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، وسلطنة عمان.

وتضمنت الرسالة حديثاً عن الواقع الميداني في اليمن الذي أثر على الاجتماعات في مسقط. وقال أحمد إن التحالف "لم يتمكن من تحقيق اي تقدم ملحوظ شمالاً، بعد نجاحه في عدن وأبين وشبوة في شهر آب"، مشيرًا إلى أن تعز لا تزال متنازعة بين الطرفين، في وقتٍ قالت فيه تقارير أن "انصار الله" استطاعوا استعادة بعض المناطق التي خسروها في الأسبوع الماضي. لذلك، إن الهجوم على صنعاء، سيكون أكثر صعوبة وسيستغرق وقتاً أطول مما توقعه التحالف، بناءً على المصاعب التي يواجهها في الزحف شمالاً.

وفي السياق، شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.

وأكد خلال لقائه أحمد في الرياض على أن أي حلّ سياسي يجب أن يؤدي إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب المسلحين من المدن.

ميدانياً، صعدت السعودية غاراتها على المدنيين والمنازل في العاصمة صنعاء كاسرةً جميع الأعراف والقوانين الدولية، ومخلفة المزيد من الضحايا والدمار، خاصة وأنه لم يتبق من السكان إلاّ الأشلاء التي يتم جمعها من بين الركام.

وصلت قوة عسكرية قطرية الى محافظة مأرب شرقي اليمن، عبر منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية.

ووصلت قوة مكوّنة من عشرات الجنود والآليات العسكرية المتطورة مع تعزيزات لقوات النخبة السعودية إلى اليمن، للقتال ضد الجيش اليمني، وذلك بعد استهداف الأخير لقوات التحالف بصاروخ "توتشكا" قبل أيام ما أدى الى مقتل العشرات منهم بينهم 45 جندياً وضابطاً إماراتياً.

من جهتها، بثت قناة "المسيرة" اليمنية مشاهد تظهر إطلاق الجيش اليمني و"اللجان الشعبية" صاروخاً ضد قوات التحالف السعودي.

اخبار ذات صلة