قائمة الموقع

المؤتمر الشعبي في "عين الحلوة".. مبادرات قيد الإنتظار

2015-09-07T09:49:47+03:00
مؤتمر شعبي في عين الحلوة
وكالة القدس للأنباء - متابعات

نظم الحراك الشعبي الفلسطيني ولجان القواطع والأحياء والروابط لقاء في قاعة اللواء زياد الأطرش في المخيم تحت شعار "المخيم للجميع والشعب فوق كل الانتماءات" وبمشاركة أعضاء اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا.

وفي مستهل اللقاء، قدمت القيادة السياسية ملخصاً عن الحالة الأمنية والسياسية في المخيم، ونتائج اﻻتصاﻻت واﻻجتماعات والمقررات النهائية.

وأعطيت الكلمات تباعاً للجان الأحياء والقواطع، حيث تم طرح رؤية وتطلعات أهل المخيم، وتقييم لأداء القوى والفصائل في هذه المرحلة القاسية.

واندرجت المطالب الشعبية بتعزيز وقف إطلاق النار، وإصدار بيان تطميني جاد ومسؤول من القوى الموجودة، وارتقاء أداء القيادة السياسية لمستوى تطلعات وآمال الناس، وتعرية المسيء والمخل إلى أي جهة انتمى، وكذلك السعي إلى مصالحات حقيقية جادة بين المتصارعين، والعمل على تكريس وحدة فلسطينية حقيقية تحمي المخيمات، وإعادة تفعيل المبادرة السابقة وتعزيزها، وإصدار فتوى ملزمة بتحريم اﻻحتكام إلى السلاح في الصراعات الداخلية، والتعويض عن الأضرار التي حصلت.

 وهدد متحدثون باسم اللجان وأحياء القواطع بأنه في حال عدم التجاوب واﻻلتزام واﻻستمرار في حالة  انعدام الاستقرار والأمن، سيصار إلى تفعيل البرنامج التصعيدي المتفق عليه بين لجان القواطع والأحياء والحراك الشعبي.

وخلال المؤتمر تحدث، قائد "القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة" في لبنان اللواء منير المقدح، الذي حمّل مسؤولية التوتير الأمني الحاصل في "عين الحلوة" إلى "مجموعة القتلة المعروفين بالأسماء، الذين بدأوا بالقتل العمد والاغتيالات"، مشيراً إلى "أننا عملنا ليلاً نهاراً من أجل وقف الاشتباكات الأخيرة، ونعمل الآن لمنع التهجير، فالمخيم أمانة في أعناقنا، ولكن الذين بدأوا بالقتل المتعمد هم أصل المشكلة ويريدون الفتنة".

وحذر المقدح من مخطط مشبوه لتدمير "عين الحلوة" وتهجير أهله أسوة بما حصل في العراق وسوريا، لافتاً إلى أنه "خلال الاشتباكات الأخيرة تصدينا لهذا المخطط، إذ دخل ناس كثر على الخط ومنهم الجواسيس والموتورون وأطلقوا النار على "حركة فتح" و"القوى الإسلامية" بهدف توسيع رقعة المعارك".

وأضاف: "نسعى إلى برنامج يحمي المخيم من تجدد الاشتباكات والاغتيالات، ولكن اقول لكم حتى الآن ليس لدينا ضمانة، عندما طرحنا المبادرة الفلسطينية الموحدة ومن هذا المكان بالذات ـ قاعة الأطرش، في اليوم الثاني اغتالوا واحداً، واليوم تطرح القوى الاسلامية "وثيقة تفاهم" لوقف القتل والاغتيالات واذا لم يوقعوا عليها، لن نصل الى نتيجة"، لافتاً إلى "إننا اذا لم نصل الى نتيجة، اقترح ان نغادر المخيم ثلاثة أشهر وندع الناس تجرب حكمهم، نحن نعمل على كف يديهم بأقل الخسائر الممكنة، ولا يمكن لنا أن ندمر حياً من أجل مطلوب".

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم عصبة الأنصار الإسلامية، الشيخ أبو الشريف عقل، مبادرة لتثبيت الاستقرار ووقف مسلسل الاغتيالات في المخيم، والتوقيع على ميثاق شرف يحرم الاقتتال والاغتيال.

وخاطب "تجمع الشباب المسلم" بالقول: "هناك أكثر من بند في المبادرة لكن البند الأهم والمطلوب من "الشباب المسلم" منع وتحريم ووقف كل أشكال القتل والاغتيالات في المخيم".

وأضاف: "نتوجه إلى الأخوة في حركة فتح بمبادرة أيضاً إذا ما حصل أي خطأ من أي طرف، ممنوع على حركة فتح أن تعتمد أسلوب العقاب الجماعي، لنا حق مع فلان نأخذ حقنا من فلان".

وأعلن أن مبادرة العصبة ستبصر النور قريباً بعد إطلاع "رابطة علماء فلسطين" و"هيئة العلماء المسلمين" وكل من شارك فيها على الصيغة النهائية لبنود المبادرة، لافتاً إلى أن العصبة ستلتقي أيضاً "الشباب المسلم" وأهم رموزهم من أجل الوصول إلى عهود ومواثيق توقف "هذا النزف العبثي الذي فيه مؤامرة بشعة على ديننا وشعبنا وقضيتنا".

من جهته، أكد قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، أن "حركة فتح عضت كثيراً على الجراح رغم استهدافها واغتيال قادة وعناصر منها داخل المخيم، ودائماً كانت تقول انها أم الصبي، لكن الى متى سنبقى مكتوفي الأيدي ومن يضمن هؤلاء الذين يقومون بهذه الجرائم؟ فلا أحد يمون عليهم"، معرباً عن أسفه "لما جرى من اشتباكات في المخيم وما تسببت به من معاناة ونزوح لعائلات ونساء وشيوخ وأطفال باتت لياليها في الشارع او في المساجد"، مشدداً على "أهمية أن يقف أهالي الأحياء ولجانه وقفة واحدة لمنع أي مسلح يقتل أو يخل بالأمن - لأي جهة انتمى - من اتخاذ هذا الحي او ذاك ملاذاً وملجأ يختبئ فيه".

وكانت مداخلات لعدد من ممثلي الحراك الشعبي ومسؤولي عدد من القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية أكدت على أهمية تكامل الجهود السياسية المبذولة مع جهود وحراك المجتمع المدني من أجل عدم العودة إلى ما جرى مؤخراً في المخيم.

وكان قد وزع ليل السبت - الأحد بيان باسم "تجمع الشباب المسلم" يتضمّن تنصلاً من التسبب بالمعركة الأخيرة وإعلاناً عن مبادرة على أبواب المدارس والشهور المحرمة وعيد الأضحى. ويتعهد الشباب المسلم في البيان بـ"عدم البدء باشتباك ولا قتل ما لم يُعتدى عليهم". وختم البيان: "نقول لأهلنا عودوا آمنين مطمئنين إلى مخيمكم".

اخبار ذات صلة