☰
✕

قائمة الموقع

العدو يشرع ببناء سياج أمني بين فلسطين والأردن

2015-09-07T07:36:33+03:00
سياج عنصري فاصل بذرائع أمنية (من الأرشيف)
وكالة القدس للأنباء - وكالات

شرعت سلطات العدو الصهيوني ببناء سياج أمني على طول الحدود  التي تفصل فلسطين المحتلة مع الأردن على امتداد يصل إلى نحو 309 كيلومتر، يشمل الحدود بين الأردن والضفة المحتلة.

وأعلن نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لحكومته، يوم أمس الأحد، أن الكيان "يبدأ اليوم ببناء جدار مع الأردن"، وهو رابع جدار يبنيه كيان العدو.

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، فإن طول الجزء الأول من السياج، والذي شرع العدو في بنائه أمس الأحد، يصل إلى ثلاثين كيلومتراً، ويمتد من العقبة شمالا باتجاه وادي عربة.

ونقلت الإذاعة الصهيونية عن نتنياهو، في جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، قوله إن هذا المقطع سيقام بين مدينة ايلات ومنطقة تمناع، وانه سيتم بعد ذلك إنشاء السياج الأمني على امتداد الحدود الأردنية حتى منطقة هضبة الجولان.

وكان رئيس حكومة العدو قد اتخذ قراراً بإنشاء السياج منذ عدة سنوات، بشكل متزامن مع إنشاء السياج على الحدود المصرية في سيناء.  ولكنه فضل أولاً الانتهاء من إنشاء السياج الحدودي مع مصر في الجنوب، ومع سوريا في الشمال.

وكان المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر، في كيان العدو، قرر، قبل ثلاثة أشهر، بدء العمل في إنشاء السياج.  وقد أزيلت، خلال الأسبوع الماضي، العراقيل أمام تنفيذ الجزء الأول من المشروع، والذي تصل كلفته إلى 250 مليون شيكل (حوالي 63.4 مليون دولار).

وأشار نتنياهو إلى أن المرحلة الأولى ستشهد بناء جدار من أجل الدفاع عن المطار الذي يتم إنشاؤه قرب الحدود الأردنية، وأضاف "سنحيط إسرائيل بجدران أمنية وبحواجز، مما سيسمح لنا بالسيطرة على حدودنا."  وذكر أن السياج سيساعد في حماية مطار من المقرر افتتاحه العام المقبل في تمناع على بعد 19 كيلومترا من خليج العقبة، والذي وصف بأنه بديل في وقت الحرب إذا تعرض مطار بن غوريون في يافا المحتلة لهجوم صاروخي.

وكعادته في ركوب الموجات الإعلامية والزج بالكيان الصهيوني في كل حدث يشغل الغرب، أضاف نتنياهو: "لن نسمح بإغراق إسرائيل بالمتسللين والمهاجرين الباحثين عن العمل والإرهابيين"، في إشارة إلى النقاش الذي تشهده أوروبا حول المهاجرين، متخذاً منه ذريعة لتنفيذ سياساته الأمنية.

يأتي ذلك انسجاماً مع تصريح سابق لنتنياهو قال فيه إن "إسرائيل هي الدولة الغربية الوحيدة التي يمكن السير إليها على الأقدام من أفريقيا"، وأنه مع مجمل المخاطر من جانب ما وصفه بالإسلام المتطرف والمهربين والمتسللين، يجب إحاطة كل حدود الدولة بأسيجة ناجعة.

وقال أمس إنه "سيبنى في الجانب الإسرائيلي من الحدود، ولن يمس بالمملكة الأردنية أو بمصالحها القومية" على حد زعمه.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن الجدار، الذي سيبنى على طول 235 كيلومتراً، سيكون بنفس نمط الجدار القائم، أي أنه مزود بالأجهزة الالكترونية، وستبلغ تكلفته ما يقارب 770 مليون دولار.

من جهتها، اعتبرت مصادر في الحكومة الأردنية، أن السياج الذي شرع العدو ببنائه أمس على الحدود الجنوبية مع المملكة، هو "داخل الأراضي الإسرائيلية ولا يمس بالسيادة الأردنية بحال من الأحوال"، قبل أن تستدرك هذه المصادر بالقول إن "كامل أراضي الضفة الغربية هي أراض محتلة وجزء من الدولة الفلسطينية".

وينسق الأردن مع الكيان الصهيوني الإجراءات الأمنية عن كثب على طول الحدود بين الأردن وفلسطين المحتلة، والبالغ طولها 240 كيلومترا، بالإضافة إلى غور الأردن الذي يبلغ طوله 95 كيلومتراً داخل الضفة المحتلة.

على أن تعلل نتنياهو باللاجئين والمهاجرين، يأتي في سياق رد غير مباشر على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية باستقبال الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا داخل الأراضي التابعة للسلطة.  

وكان عباس قد طالب يوم السبت الماضي بممارسة ضغوط على الحكومة "الإسرائيلية" لكي يتسنى استقبال اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا بسبب الحرب.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئاسة في رام الله إن "عباس طلب من المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة العمل وبسرعة مع الأمين العام للأمم المتحدة لاتخاذ الاجراءات المناسبة والضرورية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين من سوريا في الأرض الفلسطينية"، وفق وكالة فرانس برس.

وتابع "تجري الرئاسة الفلسطينية اتصالاتها مع الأمم المتحدة والجهات الأوروبية والأطراف المعنية، من أجل مساعدتها بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الارض الفلسطينية".

يشار إلى أن نتنياهو كان قد رفض في السابق عدة مقترحات تتعلق بمستقبل منطقة "غور الأردن"، الذي تصر السلطة على حقها في السيادة الكاملة عليها، بينما يتمسك نتنياهو بالسيطرة العسكرية والأمنية الصهيونية فيها.  ومن المؤكد أن السياج الأمني الجديد سيحدث وقائع جديدة على الأرض فيما يتعلق بهذا الملف الذي كان سبباً في انهيار جهود وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لاستئناف عملية التسوية بين الجانبين.  وحتى الآن لم يصدر أي تعليق عن السلطة الفلسطينية حول بناء السياج.

اخبار ذات صلة