يشهد مخيم عين الحلوة هذه الأيام حراكاً سياسيا وشعبيا بكل الإتجاهات سعياً لتعزيز التهدئة وتكريس الأمن والإستقرار الذي تحتاجه كل المخيمات وبخاصة عين الحلوة الذي شهد توترات أمنية أدت لخسائر مادية في البيوت والاملاك العامة ونزوح عدد كبير من العائلات الفلسطينية باتجاه مدينة صيدا وغيرها من المدن اللبنانية.
هذا وتناولت المواقع الإلكترونية والصحف اللبنانية، آخر المستجدات السياسية والأمنية المتعلقة بأحداث "عين الحلوة"، ورصدت التحركات الشعبية التي تمت والتي ستعقد لاحقا في المخيم. فتوقف موقع "النشرة" عند اللقاء الشعبي الموسع الذي عقد في المركز الثقافي الفلسطيني في الشارع التحتاني في مخيم عين الحلوة، بدعوة من "الحراك الشعبي الفلسطيني ولجان القواطع والأحياء والروابط"، حيث جرى بحث الواقع المرير الذي يعاني منه أبناء المخيم، بعد أسبوع دام من الاشتباكات التي ذهب ضحيتها العديد من أبناء المخيم، إضافة إلى تضرر عشرات المنازل والمحال التجارية وعدة مدارس تابعة لـ "وكالة غوث وتشغيل للاجئين الفلسطينيين - الأونروا".
وعلمت "النشرة"، أن "الحراك الشعبي الفلسطيني واللجان" قرروا عقد مؤتمر شعبي يوم الأحد في قاعة زياد الأطرش في عين الحلوة، تحت شعار "المخيم للجميع والشعب فوق كل الانتماءات"، بحضور القيادة السياسية العليا من أجل تحصين الوضع الأمني، ومنع تكرار الاشتباكات، تزامناً مع بدء العام الدراسي في مدارس "الأونروا" الإثنين المقبل، ولطرح رؤية الناس ومعاناتهم واستيائهم...
وعبر المشاركون، عن تصاعد حالة الاحتقان الشعبي وكثرة الدعوات إلى عصيان مدني مفتوح في ظل ازدياد حالة النزوح من المخيم، والخشية من سياسة تفريغ المخيمات من أهلها وتسهيل عمليات الهجرة غير الشرعية على المجتمع الفلسطيني في لبنان، الذي يفتقد إلى أبسط حقوق الإنسان والعيش الكريم وحرية العمل وضمان المستقبل.
في سياق آخر، وفي الوقت الذي يستعد فيه الطلاب الفلسطينيون في لبنان إلى العودة لمدارسهم وبداية العام الدراسي، تلقى عدد من الطلاب الفلسطينيين في المرحلة الثانوية من مخيم برج الشمالي، قراراً من "الأونروا" بمنع استقبالهم في مدرسة "دير ياسين" في مخيم البص، وفقاً لما جاء على لسان صحيفة "المستقبل".
وأوضحت "المستقبل"، أنه تم إبلاغ أولياء أمور الطلاب بهذا القرار، وبعد مراجعة المعنيين بهذا القرار الجائر جاءهم الرد من قبل إدارة المدرسة ومدير "الأونروا" في المنطقة، بأن قرار المنع هو من إدارة التعليم، دون ذكر الأسباب!..
وتساءل الأهالي في بيان لهم: "لماذا قبل ثلاثة أيام من افتتاح العام الدراسي يتم إبلاغنا، ولماذا الأعوام السابقة كان مسموحاً بذلك؟ هل هذا القرار صدر بعد تدخل بعض من يسمون أنفسهم "مرجعية تربوية" للطلاب الفلسطينيين؟ لماذا لم يبلغ الطلاب بهذا القرار من قبل؟ وما الذي يجعل "الأونروا" مع بداية كل عام تقوم بهذا الإجراء الظالم؟ علما أن عدد الطلاب الذين تم إبلاغهم بين 10 و15 طالباً وطالبة؟".
وطالب الأهالي "الأونروا" بالتراجع عن هذا القرار، ودعوا الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المحلي إلى الوقوف إلى جانب الطلاب.