تتواصل المساعي الدولية مع الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية لحلحلة بعض العقد السياسية، توصلاً إلى صيغة ترضي كل المكونات اليمنية، لإطلاق مسار الحل السياسي.
وينتظر "أنصار الله" و"حزب المؤتمر الشعبي" عودة المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لعقد لقاءات مع المسؤولين من مسقط والاتحاد الأوروبي، تركز على استكمال خطوات المفاوضات.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الاتفاق ينص على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار ٢٢١٦، "بما لا يمس السيادة الوطنية مع التحفظ على العقوبات الصادرة بحق اليمنيين"، ويؤمن وقفاً شاملاً للنار من الجميع وانسحاب "كل المجموعات والميليشيات المسلحة من المدن، وفقا لآلية يتفق عليها لسد الفراغين الأمني والإداري". ويترافق ذلك مع وقف لكل الاعمال العدائية و"رفع الحصار البري والبحري والجوي عن اليمن".
ويشمل الاتفاق أيضاً، التفاهم على مراقبة للاتفاق من قبل جهة محايدة، لأجل التدقيق في تنفيذ الآلية التي سيتم الاتفاق بشأنها بإشراف أممي. وفي الفقرة الرابعة يدعو الاتفاق إلى احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك المواد التي تتعلق بحماية المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين من كل الأطراف، بمن فيهم من وردت أسماؤهم في قرار مجلس الأمن، وتسهيل أعمال الإغاثة بدون قيد أو شرط.
أما الفقرة الخامسة فكانت بالغة الدلالة، إذ يتقرر سياسياً أن تعود حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح المشكلة توافقياً، لتمارس مهماتها كحكومة تصريف أعمال "لفترة لا تتجاوز ٦٠ يوماً يتم خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية بما لا يتعارض مع الدستور". وهذه الفقرة تمنح "أنصار الله" وحلفاؤهم القدرة على التأثير في شكل الحكم وتوجهاته وسط تسريع المفاوضات بين الأطراف اليمنية التي تجري بوساطة أممية.
ميدانياً، شهد الميدان اليمني أمس عمليات نوعية نفّذها الجيش اليمني و"اللجان الشعبية" ضد قوات الغزو الخليجي لليمن في مأرب، فسدّد الجيش و"أنصار الله" ضربةً موجعة للقوات الخليجية والمجموعات المسلحة التابعة لها، موقعين عشرات القتلى في صفوف القوات الإماراتية والسعودية والبحرينية إلى جانب قتلى من الجنود اليمنيين، في حصيلةٍ وصلت إلى 106 قتلى، ما يقوّض قدرات "التحالف"، في المدى المنظور على الأقل، على شنّ عملية لـ"تحرير مأرب".
أما في عدن، فالأنباء تتحدث عن اندلاع إشتباكات عنيفة بين مقاتلي "الحراك الجنوبي" ومقاتلي "تنظيم القاعدة" في أكثر من منطقة، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأدت في حي دار سعد بحسب مصدر ميداني إلى مقتل القيادي في الحراك الجنوبي " عبدالله الزنقري ".
وتتواصل الغارات السعودية بقصف أنحاء متفرقة من اليمن، موقعة المزيد من الضحايا والدمار.