/الصراع/ عرض الخبر

عائلة الشيخ بسام السعدي استهداف طويل الأمد و صمود صامت

2015/09/01 الساعة 09:50 ص
الشيخ بسام السعدي
الشيخ بسام السعدي

منذ الإفراج عنها من سجون العدو "الإسرائيلي"، اقتحم جنود الاحتلال منزلها عشرة مرات..." تستدرك ربما إحدى عشر لا أذكر تماماً"، تقول نوال السعدي زوجة القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" في الضفة المحتلة بسام السعدي. والتي أفرج عنها قبل عام فقط، بعد أن قضت قرابة العامين في سجون العدو.

وليلة أمس الإثنين رغم أن الاقتحام لمخيم جنين شمال الضفة، حيث تسكن عائلة السعدي، كان عنوانه اعتقال الشيخ بسام، إلا أن جنود الاحتلال لم يقتحموا منزله، كما تقول زوجته نوال " توقعنا اقتحام للبيت، فكل اقتحام للمخيم نعرف أن المستهدف هو الشيخ".

وتطارد قوات الاحتلال الشيخ السعدي (55 عاماً)، منذ عامين تقريباً، بعد الإفراج عنه مباشرة من سجونها، بعد أن قضى عامين وأكثر في آخر إعتقالاته، ومنذ ذلك الحين والمنزل يتعرض لاقتحامات مستمرة، لا تذكر العائلة عددها، ونسيت الكثير من تفاصيلها لكثرتها.

وليس الشيخ السعدي فقط، فخلال فترة المطاردة تعرض كل من أبنائه صهيب وعز و يحيى وزوجته للإعتقال، أفرج عنهم جميعاً ولم يبق سوى إبنه يحيى الذي لا يزال معتقلاً حتى اللحظة.

وتتعمد قوات العدو مداهمة المنزل بشكل فجائي غالباً، من خلال قواتها الخاصة، وتفجير البوابات الخارجية،  وتخريب المنزل من الداخل في كل مرة يتم فيها أقتحامه، كما تقول الزوجة نوال:" كأنهم ينتقمون منا بتخريب المنزل، لا شيء يسلم من أذاهم".

وتابعت:" لم نعد نكترث لإصلاح ما يتم تدميره، حتى أننا ننام و البوابات الخارجية مفتوحة، خوفاً من تفجيرها وترويع الأطفال في البيت والحي".

وقالت أنه في آخر مرة تم اقتحام المنزل واعتقال ابنها يحيى قبل عدة أشهر، قام الجنود بسحب "فرشات" النوم إلى الخارج و الدعس عليها بشكل متعمد لإتلافها.

ولم تبدأ معاناة عائلة السعدي خلال الفترة التي تعرض فيها الشيخ للمطاردة، فقبل ذلك لاحقته لسنوات، وتعرض منزلهم للهدم خلال الإجتياح الكبير للمخيم في العام 2002.

وفي ذلك الوقت، كان السعدي وأبنائه وأشقائه وأبناء عمومته من الذين تصدوا للاقتحام، واستشهد ولداه التوأمان عبد السلام و إبراهيم في اشتباكات مع جنود العدو، واعتقل شقيقه وحاولت قوات الاحتلال اعتقاله، إلا أنه أستطاع الهرب لتطارده أكثر من ثلاث سنوات.

وبعد اعتقاله، أفرجت سلطات الاحتلال عنه بعد أقل من شهرين فقط، وكانت المرة الأخيرة له في سجون الاحتلال.

و استذكرت زوجته معاناته خلال فترات الاعتقال، قالت:" قضى في السجون أكثر من 12 عاماً متفرقة، ثمانية منها مرة واحدة حيث تم إعتقاله خمس سنوات على خلفية قضية اتهم بها، وبعد إنتهاء فترة حكمه، عادت لتحويلة للإعتقال الإداري قرابة الثلاث سنوات".

وقضت أيضاً أمه شهيدة، عندما اقتحم الجنود بيتها لاعتقال أحد أبنائها، وأطلقوا قنبلة الغاز باتجاهها، كما استشهد ابن شقيقه أيضاً، (7 سنوات) خلال اقتحام المنزل ومحاولة إعتقاله أيضاً، وكان مجموع الشهداء من عائلته في المخيم 15 شهيداً.

وأضافت زوجته:" منذ زمن طويل لم نجتمع جميعاً في بيت واحد أنا وزوجي والأولاد، دائماً هناك غائب في السجن"، إلا أن هذه المعاناة لم تثن العائلة عن المضي قدماً في الصمود، فكما قالت الزوجة " هذا قدرنا ولن نتخلى عن دورنا".

 

المصدر: فلسطين اليوم

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/79067

اقرأ أيضا