مازال رهان السعودية ومعها الرئيس عبد ربه منصور هادي، يتركز على تحقيق مكاسب ميدانية، لاستخدامها ورقة ضغط على "أنصار الله" و"حزب المؤتمر الشعبي العام" ومكونات يمنية أخرى، لفرض شروط سياسية تعيد السيطرة السعودية على اليمن.
هذا الرهان أفشل مفاوضات المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في مسقط، لأن الإقتراحات التي حملها من الرياض إلى وفد "صنعاء" لم تلق تجاوباً، لأنها في مضمونها "تعجيزية" حسب تعبير "أنصار الله"، وبذروها تحمل إنهاء دور القوى اليمنية الوطنية.
وأكدت مصادر "أنصار الله"، أن مفاوضات مسقط كانت استجابة لطلب من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة وسلطنة عمان، غير أن منطق التفاوض لم يكن "متوازناً" فسقط، علماً بأن التجاوب للمحادثات بقي على أساس مراعاة حفظ ماء وجه السعودية، لذلك كان الحوار هادئاً وحذراً، غير أن إصرار هادي على موقفه الداعي للحسم العسكري، والمستند إلى دعم سعودي، نسف المفاوضات وأعادها إلى المربع صفر.
هذا الوضع دفع بالجيش اليمني، و"أنصار الله" والقوى الحليفة الأخرى، إلى نقل المعركة إلى جنوب السعودية، ما أعطى القتال بعداً استراتيجياً جديداً.
ميدانياً، تتواصل الغارات السعودية على اليمن، حاصدة المزيد من الضحايا، فشن الطيران السعودي 4 غارات على مدينة الحديدة شمال غرب اليمن، واستشهد ثلاثة أشخاص في غارة على سنحان جنوب صنعاء، وفجرت عناصر "القاعدة" مبنى قيادة المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا في حضرموت جنوب البلاد.
واستهدف الجيش اليمني العمق السعودي بصاروخ "سكود"، مؤكداً أنَّه أصاب هدفه "بدقة عالية".
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد شرف غالب لقمان إنَّ "القوات الصاروخية في الجيش أطلقت صاروخاً بالستياً من نوع "سكود" على محطة كهرباء حامية جيزان السعودية"، مؤكداً أنَّ "الصاروخ أصاب هدفه بدقة عالية".
في غضون ذلك، وصلت قوة عسكرية سعودية، يوم أمس، إلى مطار عدن الدولي، بحسب مصدر أمني، تضم 100 جندي سعودي، مدعومين بآليات عسكرية"، فيما وصلت إلى مطار صافر في محافظة مأرب، ثماني مروحيات "أباتشي"، خلال اليومين الماضيين، للمشاركة في عمليات التحالف.