/مقالات/ عرض الخبر

"حملة المقاطعة" تضيِّق الخناق على العنصريين الصهاينة

2015/08/27 الساعة 09:53 ص
مقاطعة العدو
مقاطعة العدو

 

تعتبر "حملة المقاطعة وسحب الإستثمارات"، واحدة من عناصر انتصار شعب جنوب أفريقيا في كفاحه ضد نظام التمييز العنصري، توأم الكيان "الإسرائيلي". وقد نجح نشطاء "الحركة العالمية" في تأليب الرأي العام العالمي على النظام الإستعماري، وفرضوا عليه حصاراً إقتصادياً وثقافياً ورياضياً. ونجحت الحركة في إقناع العالم بوقف التعاملات مع النظام العنصري في معظم المجالات، بما فيها وقف خوض المباريات الرياضية ضد الفرق الجنوب أفريقية، وهو الشيء الذي كانت تكرهه جنوب أفريقيا.

قد تكون الآثار الإقتصادية أمراً قابلاً للنقاش، بيد أن التأثير السياسي كان هائلاً، إذ أنه أرسل إشارة إلى نظام الفصل العنصري بأنه ليس جزءاً من الأسرة العالمية الجديرة بالإحترام.

إن نجاح التجربة في جنوب أفريقيا، حفَّز نشطاء "الحملة العالمية"إفريقيا من مختلف الدول الغربية لاستنساخ تجربتهم لمواجهة الكيان الإستعماري "الإسرائيلي"، في كل الميادين. فانطلقت منذ عشر سنوات "الحركة العالمية لمقاطعة "إسرائيل" وسحب الإستثمارات" (BDS)

ويحاول مؤيدو القضية الفلسطينية في أنحاء العالم ممارسة ضغوط مماثلة للتأثير على "إسرائيل"، التي بدأت تشعر بالغضب الشديد من أي تلميح بالمقارنة بينها وبين نظام الفصل العنصري، وتبحث عن الأدوات الدبلوماسية المناسبة للرد.

ويقول مايكل ديس مدير اللجنة الوطنية التابعة لحركة المقاطعة: "هناك مخاوف متنامية داخل إسرائيل من أنها تواجه عزلة دولية مثل تلك التي كانت تواجهها جنوب أفريقيا... إنه لشيء مثير للاهتمام حقاً أنه بعد 10 سنوات فقط نجح الضغط الذي نمارسه لإجبار العديد من الإسرائيليين العاديين للتساؤل عما إذا كان الاستعمار الإسرائيلي قادراً على الاستمرار على المدى الطويل بشكله الحالي."

ويعتبر نشطاء أن شراء المنتجات من المستوطنات اليهودية يساعد على تعزيز الإحتلال "الإسرائيلي" في الضفة الغربية.  وهذا هو المنطق الذي يثير غضب نائبة وزير الخارجية "الإسرائيلية"، تسيبي هوتوفلي، التي ترى "أن دعوات مقاطعة "إسرائيل" معادية للسامية"، في حين يراها آخرون "خطراً وجودياً".

وهذا الأمر عكسه تقرير سري للبنك المركزي "الإسرائيلي" حذَّر من "خطر اهتزاز العلاقة بين "إسرائيل" وأوروبا. مشيراً إلى ملامح ما بات يُعرف بـ"سيناريو الرعب" ومنها: تراجع الصادرات "الإسرائيلية" وتراجع الاستثمارات الأجنبية بشكل حاد... وربما يصل الأمر إلى إلغاء المعاهدات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.

ويخشى قادة العدو من نجاح حركة المقاطعة في إحداث تحول في الوعي الأوروبي نحو الكيان الصهيوني، وتغلغل القيم التي تطرحها في الوعي الأوروبي، وتحولها إلى قاعدة قيمية ملزمة لدول العالم...

إن النتائج الملموسة لحملة "المقاطعة" دفعت حكومة العدو "الإسرائيلي" لاستنفار طاقاتها في الخارج لدرس سبل مواجهة هذا النوع من الحملات الشعبية.

فهل تنجح القوى والحركات الشعبية العربية في استعادة المبادرة لمواجهة حملات "تطبيع" العلاقات مع كيان العدو "الإسرائيلي" المتسارعة في عدد من الدول العربية التي لا تقيم علاقات "رسمية" مع الكيان الصهيوني؟

المصدر: نشرة الجهاد العدد 108

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/78874

اقرأ أيضا