لا تزال قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى، لارتباطها الوثيق بالعقيدة والإيمان، وصلتها الوثيقة بالمقدسات الإسلامية تاريخًا وحضارة.
ولا غرابة أن تحتل قضية فلسطين مكانًا أساسيًّا في البناء العقدي والتربوي والثقافي لكل مسلم، فالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية أكدت على قدسية الأرض المباركة في بيت المقدس وما حولها من أرض فلسطين.. فإلى القدس أسري بالنبي وأنزل الله في ذلك قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة،
وتزداد قدسية القدس في وجدان المسلم عندما يعلم أنها القبلة الأولى التي صلى إليها رسول الله طوال وجوده في مكة وما يزيد على ستة عشر شهرًا بعد هجرته إلى المدينة،
والمسجد الأقصى هو ثاني مسجد بني على الأرض بعد البيت الحرام، وقد حثنا النبي على زيارته والصلاة فيه، وأخبرنا بمضاعفة الصلاة فيه خمسمائة ضعف.
من خلال ذلك ندرك مكانة القدس وقدسيتها في قلب كل مسلم، وندرك أن ما يصيب القدس وأهلها من اغتصاب وتهويد إنما يمثل اعتداء على عقيدة الأمة جمعاء، حيث يدنس مقدساتها ويغير هويتها من خلال مؤامرة مدبرة تقوم بها حكومات الكيان الصهيوني المغتصب.
إن الدفاع عن المقدسات من أوجب والواجبات، وإن استرداد المغتصبات حق أقرته الشرائع والقوانين كلها، وإن العمل على ذلك من الجهاد الذي ينال به صاحبه الأجر العظيم عند الله تعالى.