قائمة الموقع

تحقيق نتيجة تقليصات "الأونروا" النازحون الفلسطينيون: أصبحنا في الشارع!

2015-08-26T05:53:06+03:00
النازحون في مدارس الأونروا
نشرة الجهاد – خاص

أطلق النازحون الفلسطينيون، من سوريا إلى لبنان، صرخة استغاثة عبر "نشرة الجهاد" لإنقاذهم من الضائقة التي يعانون منها، بعد إقدام "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" على قطع المساعدات التي كانت تقدمها لهم.  وقالوا في تصريحات لـ"الجهاد": بتنا الآن في الشوارع، ووضعنا لم يعد يطاق!  واصفين ما يحدث من إجراءات وقرارات مجحفة بأنه "مؤامرة".

واعتبرت النازحة من مخيم اليرموك في سوريا، نايفة سليمان: "أن قطع المساعدات جريمة بحق شعبنا، لقد أصبحنا في الشوارع، بعد قطع المساعدات التي لم تكن تكفي أصلاً، وما يحصل اليوم هو مؤامرة علينا".

ورأى مسؤول لجنة النازحين الفلسطينين من سوريا في مخيم البداوي، أبو ناصر: "أن الأونروا منذ البداية لم تقدم سوى الفتات، وبعد توقفها اليوم بشكل نهائي أصبح الوضع صعب والناس في الشوارع، بالإضافة إلى مشكلة الإقامات التي لم تحل حتى اليوم".

أما عضو اللجنة الشعبية أبو نزار خضر فيقول: "نحن نعتبر أن الأونروا هي مسؤولة أخلاقياً وقانونياً عن الشعب الفلسطيني أينما كان، فقد شكلت بعد نكبة 1948 لإغاثة وتشغيل الشعب الفلسطيني وما يحصل اليوم من تقليص لخدماتها، وعدم دفع  الدول المانحة لالتزامتها هو موضوع سياسي بامتياز".

ويرى مسؤول لجنة المتابعة للنازحين السوريين في منطقة صور، أبو يحيى لوباني، أن الأبعاد الاجتماعية لتقليص الخدمات خطيرة جداً على شعبنا، وهذا سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة، بحق أبناء شعبنا على كل المستويات، مضيفاً أن هذا الموضوع سياسي بامتياز لإنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومن هنا يجب على الدول المانحة دفع المستحقات التي تتوجب عليها، لاستمرار وكالة الغوث في القيام بواجبها تجاه أبناء شعبا المهجر من أرضه قسراً.

وقال: "إن تأثيرات هذا القرار على الجانب الصحي سيترك أعباء كبيرة على النازحين، إضافة إلى تكاليف عبء الحياة اليومية التي يتحملونها وهم في الأصل لا يستطيعون تغطية حالات الاستشفاء من علاج وغيره فلذلك نتائج هذا القرار وخيمة وصعبة ومزرية".

وأضاف: "وكذلك من الناحية التربوية وتجهيل هذا الجيل وهي في الحقيقة سياسة مفتعلة، مخطط لتجهيل هذا الجيل وعودته إلى الوراء".

وطالب لوباني منظمة التحرير، "بصفتها الممثل لهذا الشعب، بتحمل المسؤولية تجاه أهلنا النازحين، وعليها أن تقوم بالضغط على الأونروا والدول المانحة والمنظمات الدولية من أجل استمرارها في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية والعدول عن قرارها في تقليص خدماتها، لأننا نعتبر هذه القرارات ظالمة ومجحفة بحق أبناء شعبنا، ومن هنا نقول إما العودة إلى وطننا بديلاً عن هذه الخدمات، وإما استمرار هذه الدول في تقديمها الدعم الكافي لهذه المؤسسة للاستمرار في تقديم خدماتها".

ويقول عضو لجنة المتابعة للجان الشعبية في منطقة صور، أحمد فهد، هناك نسبة عالية من البطالة على صعيد النازحين واللاجئين، مؤكداً أنه ستكون لذلك تداعيات مؤلمة على الصعيد الاجتماعي، داعياً إلى التحرك السريع لإنقاذ الناس من هذا الوضع الشائك.

وأشار عاهد الشافعي، النازح من مخيم اليرموك الى عين الحلوة، أن قرار الوكالة بإيقاف تقديم المساعدات أمر مرفوض، لأنه يحرم 7000 طالب من التعليم، الذين هم نواة المجتمع، والصحة أيضاً، وقال: "إن إجراء الأونروا مشروع خطير جداً، لأننا نعاني من ارتفاع الأسعار وعدم توفر ضمان صحي، ما يفرض على الفلسطيني المقيم والنازح الجديد أعباء اقتصادية جديدة، هو بالأساس عاجز عن دفع مستحقاتها، أما بالنسبة لبدل السكن الذي كان يدفع، فكان يحل جزءاً من المشكلة، ولكنه لم يكن كافياً، والعديد من النازحين يسكنون في كراجات للسيارات، أو في بيوت غير صحية".

وأضاف: "ليس هناك أي خطة بديلة عن التمويل أو الاستغناء المباشر عن الأونروا، ونحن نعيش في بلد لا يجد سكانه عملاً، والفلسطيني بالذات ليس لديه أي مصدر آخر."  ويضيف: "الكارثة أكبر بكثير مما يتصور"، مطالباً الدول التي تدعي الإنسانية أن تعيد حساباتها من جديد، "لأننا لا نحن وﻻ أحد يتحمل هذا الظلم".

ويقول النازح من مخيم درعا الى الرشيدية، أمين حمدان، أن "من أهم المشاكل التي نواجهها كنازحين، هي مسألة السكن والطبابة والتعليم، التي باتت الهم الأكبر والأصعب بعد قرار الأونروا الأخير، القاضي بتوقيف هذه المساعدات، التي تعتبر الأكثر حاجة لنا، وهذا بصراحة جعل الكثير من الشباب والعائلات يشعر بالضيق في العيش، حيث بات همّه وتفكيره الهجرة خارج هذا البلد، بحثاً عن واقع أفضل ومستقبل أفضل من هذا الذي يعيشه، لأنه لا يوجد باليد حيلة، وهذا واقع يجب على الجميع أن يعمل على تغييره، بالضغط على الأمم المتحدة للعدول عن هذا القرار الجائر الذي بات يستهدف وجودنا وحقنا في العودة، وبالتالي تشريد هذا الشعب أكثر مما هو مشرد.  لذلك لا بد من الضغط على الأونروا من خلال الاعتصامات المستمرة بنصب الخيم أمام مكاتبها، والمكوث فيها مع التحركات الشعبية والسياسية ضد هذه الهجمة التي نتعرض لها ويجب على الجميع أن يتحرك."

اخبار ذات صلة