بعد انفراج الأزمة التعليمية في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، وزوال الخطر الذي كان يهدد مستقبل 500 ألف طالب فلسطيني، تواصل "الأونروا" مناشدة الدول المانحة لوقف إحجامها عن التمويل، والإسراع في سد العجز المالي الذي يبلغ 101 مليون دولار أمريكي، ما دفع بالوكالة إلى التقاعس والعجز عن القيام بخدماتها التي هي حق لكل لاجئ فلسطيني في مواطن اللجوء، والتي تشمل بدلات الإيواء، وأجور موظفي الوكالة، والخدمات الطبية والاستشفائية، وبدلات الغذاء وغيرها ...
فقد أعلن المدير العام لـ "الأونروا" في لبنان، ماتياس شمالي، بعد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع الفعاليات الفلسطينية واللبنانية للتباحث بالتطورات التي تشهدها الأزمة المالية للوكالة، أن "الأونروا" تمكنت في اللحظة الأخيرة من تأمين التمويل الضروري لتتمكن من بدء العام الدراسي في الوقت المحدد "، لكنه عبر عن أسفه من ناحية أخرى، لأن "الأونروا" ستقدم آخر مساعدة نقدية للأسر الفلسطينية النازحة من سوريا والتي تبلغ قيمتها 100 دولار أمريكي في منتصف أيلول المقبل، على أن تتوقف هذه المساعدة في الربع الأخير من هذا العام"، وفقاً لصحيفة "السفير".
وأوضح شمالي: "لقد حصلنا مؤخراً على مساهمة مهمة أخرى تصل قيمتها إلى 2.9 مليون دولار أمريكي من الحكومة الأمريكية، وهي مخصصة للدعم النقدي المقدم إلى لاجئي فلسطين من سوريا، ما يسمح لنا بالاستمرار في توفير بدل الغذاء وقيمته 27 دولاراً أمريكيا للفرد الواحد شهرياً، وذلك حتى نهاية العام"، مشدداً على أنه فيما نسعى إلى الاستمرار في تقديم المساعدة المالية لعام 2016، إلا أن هذا الأمر رهن لتمويل محدود توفره الجهات المانحة، وبالتالي فمن المحتمل انتفاء القدرة على الاستمرار في توفير هذه المساعدات خلال العام المقبل".
وتناول شمالي بحسب "السفير"، مستقبل خدمات الإغاثة في مخيم نهر البارد وجهود إعادة إعمار المخيم، قائلاً: فنحن نملك التمويل الكافي والذي يتضمن التبرع الأخير المقدم من السعودية، لضمان عودة نحو 60 في المئة من السكان النازحين بحلول نهاية العام 2016"، مشيراً إلى "أننا نبذل جهدنا من أجل حشد المزيد من الموارد لدعم العائلات المتبقية، والتي يصل عددها إلى نحو 2000 عائلة نازحة، ومساعدتها للعودة إلى مخيم نهر البارد. ولتحقيق هذه الغاية، نحن نستعد مع الحكومة اللبنانية ومختلف الشركاء لعقد اجتماع في شهر أيلول لطرح مختلف الخيارات على طاولة النقاش لإنجاز هذا العمل ولحشد المزيد من الدعم المالي".
وأضاف: شمالي: "سنواصل البحث عن سبل لمعالجة تكاليف الاستشفاء المرتفعة جداً في المستشفيات في لبنان، ونحن بصدد إعداد سياسة إستشفاء جديدة، والتي من المرجح أن تقلص من ناحية التغطية الكاملة بنسبة 100 في المئة من تكاليف الرعاية الصحية من المستوى الثاني، ومن ناحية أخرى من المحتمل أن تسمح لنا بزيادة تغطية تكاليف الرعاية الصحية من المستوى الثالث بشكل طفيف. ونحن ندرك جيداً أن الدعم الحالي والمستقبلي الذي تستطيع أن توفره "الأونروا" للمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة مثل السرطان، غير كاف أبداً لتلبية جميع التكاليف، وسوف نحاول بإستمرار أن نحشد دعماً إضافياً من أجل تخفيف الأعباء الضخمة المترتبة عن التكاليف والمرتبط بالمرض الشديد".
من جهة أخرى، تواصل المخيمات الفلسطينية اعتصاماتها وتحركاتها التضامنية مع الأسرى في سجون العدو "الاسرائيلي"، ونصرة للأسير محمد علان بعد أن أضرب عن الطعام لمدة 65 يوماً، ونجح في الصمود أمام العدو وكسر شوكته، والانتصار على قضبان السجن وقيود الاعتقال الإداري.
فقد نظمت "حركة فتح" اعتصاماً تضامنياً في مخيمي "الرشيدية" في صور، و"الجليل" في بعلبك، دعماً لصمود الأسرى في سجون العدو "الإسرائيلي"، بمشاركة الفصائل الفلسطينية والفعاليات في المخيميّن.