كشفت مصادر سياسية عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في محادثاته مع "أنصار الله" و"حزب المؤتمر الشعبي العام"، ما يفتح الباب واسعاً أمام بلورة حل سياسي للأزمة اليمنية.
وأكدت المصادر أن أحمد قام بجولة محادثات مكثفة بين الأطراف اليمنية، في إطار مسعى لتأمين انسحاب الجيش اليمني واللجان الشعبية، من المدن التي يسيطرون عليها.
وذكرت مصادر إعلامية عن التوصل إلى وثيقة تفاهم من عشر بنود، تتضمن الاستعداد للتعامل الإيجابي مع جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتي آخرها القرار 2216 ــ وقف دائم وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف، وانسحاب كل الجماعات المسلحة من المدن، وفقاً لآلية يتفق عليها لسد الفراغ الأمني والاداري، ورفع الحصار البري والبحري والجوي.
الاتفاق على رقابة محايدة على تنفيذ الآلية التي سيتم الاتفاق عليها ــ احترام القانون الانساني الدولي، بما في ذلك المواد التي تتعلق بحماية المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين من كل الأطراف ــ استئناف وتسريع المفاوضات بين الأطراف اليمنية التي تجري بوساطة الامم المتحدة ـــ وضع خطة وطنية لمواجهة التنظيمات الارهابية بمساعد ودعم المجتمع الدولي ــ الاتفاق على آلية تحفظ أمن حدود البلدين وسيادتهما الكاملة ــ إزالة المخاوف المشروعة لدى السعودية والجمهورية اليمنية وعدم تدخل أي منهما في شؤون الآخر ــ يتعهد المجتمع الدولي والإقليمي بمعالجة مخلفات الحرب وآثارها الكاملة وإعادة إعمار شامل لليمن ــ وأخيراً، تلتزم كل الاطراف بتسليم السلاح الثقيل إلى الدولة وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل.
ميدانياً، انهال القصف السعودي بكثافة على المناطق الحدودية اليمنية في مديرية حرض شمالي شرق محافظة حجة غرب البلاد، ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين. وفي محافظة تعز اتسعت رقعة المواجهات لتطال أكثر من جبهة في المدينة.
وأعلنت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي سيطرتها على قلعة القاهرة التاريخية، كما احتدمت معارك عنيفة في شارع الأربعين شمال المدينة، بالتزامن مع شن طائرات التحالف غاراتها على مواقع تواجد الجيش واللجان الشعبية، أثناء مواجهتها مع القوات الموالية للرئيس هادي مدعومين بمسلحي "حزب الإصلاح".
وفي مأرب، استهدفت الغارات منطقة الزور شمال شرق المحافظة ومنطقة مكيراس بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
وعلى الحدود اليمنية السعودية، كشفت وزارة الدفاع عن اقتحام قوات الجيش واللجان موقع الشعبة بجيزان واستيلائهم على اسلحة وآليات وعتاد عسكرية تابعة لقوات حرس الحدود السعودي.
وأفادت مصادر عن تدمير آليتين بموقع الحثيرة بجيزان ووقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية، بعد استهداف القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية موقع العميس العسكري بظهران عسير.