استولت ما يُسمى "سلطة الطبيعة" "الإسرائيلية" امس على قطعة أرض ملاصقة لمقبرة باب الرحمة ولسور المسجد الأقصى من الجهة الشرقية، تبلغ مساحتها نحو سبعة دونمات.
وأوضح محافظ القدس عدنان الحسيني أن "سلطة الطبيعة" اقتحمت الأرض دون سابق إنذار وبصور مفاجئة، لافتا إلى أن الأرض والتي تبلغ مساحتها أكثر من 7 دونمات (7 آلاف متر مربع)، تعود لعائلتي الحسيني والأنصاري.
وأضاف الحسيني أن محامي عائلة الحسيني توجه إلى المحكمة "الإسرائيلية" لاستصدار قرار يقضي بمنع مصادرة الأرض ووضع الأسلاك حولها، مستنكراً عملية الاستيلاء على الأرض، والتي قال إنها تهدف لتنفيذ مشروعات استيطانية، ولا سيما وأن الأرض ملاصقة لأسوار المسجد الأقصى.
في غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، المسجد الأقصى، تحت حراسة الشرطة "الإسرائيلية".
وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني: "اقتحم نحو 80 مستوطنا المسجد، بحراسة العشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية".
وأوضحت مصادر مقدسية أن مجموعات من المستوطنين، اقتحمت الأقصى صباحًا على دفعات، مضيفة أن مستوطنا شتم النبي محمد عند باب السلسلة خلال خروجه منه بعد الاقتحام، فرد المرابطون في المسجد بضربه وتدخلت شرطة الاحتلال لحمايته.
وأضافت المصادر أن أطفالا من المشاركين في مخيمات داخل الأقصى، ومرابطات، طوقوا المستوطنين خلال تجوالهم، تعبيراً عن احتجاجهم على الاقتحام، فاستدعت شرطة الاحتلال القوات الخاصة لقمعهم وإبعادهم عن المستوطنين.
واشارت المصادر إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت طفلاً (10 أعوام) وطفلة (13 عاما) خلال خروجهما من باب حطة، كما احتجزت هويات نساء وشهادات ميلاد أطفال عند أبواب الأقصى خلال دخولهم إليه.
من جهتها، اتهمت الشرطة "الإسرائيلية"، المرابطين، بإصابة أحد أفرادها بجروح جراء قذفه بحجر، بحسب إذاعة الجيش "الإسرائيلي".
الى ذلك، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه المزارعين، قبالة الشريط الحدودي لمناطق مختلفة قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية نقلاً عن شهود عيان، أن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه المزارعين، شمال بؤرة أبو سمرة، وموقع 16، شمال قطاع غزة، بالإضافة إلى مناطق شرق مخيمي البريج والمغازي، وسط قطاع، غزة دون أن يُبلغ عن وقوع أي إصابات.
من جهة اخرى، هنأ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو جيش الاحتلال، على نجاحه في ارتكاب المزيد من الجرائم، وقال في مستهل اجتماع الحكومة الاسبوعي: "اود في البداية ان ابارك جنود الجيش وحرس الحدود، على اجراءاتهم الصارمة التي منعت عمليات ارهابية نهاية الاسبوع، سياستنا صفر من الصبر مع الارهاب من يحاول المس بنا سوف نقوم باستهدافه".
وكان نتنياهو يشير بذلك الى عمليتي الطعن اللتان وقعتا خلال اليومين الماضيين ضد الجنود "الإسرائيليين"، احداهما في شمال غرب القدس، واخرى في شمال رام الله، والتي استشهد فيهما شاب فلسطيني واصيب آخر، وصفت جراحة بالمتوسطة، في حين وصفت جراح الجنديين بالمتوسطة الى بسيطة.
وفي السياق نفسه، اشاد وزير الدفاع موشيه يعلون بأداء جنوده في عمليتي الطعن. وقال إنه "يتوجب على كل من يحاول الاعتداء على الجيش "الاسرائيلي" أو على "الاسرائيليين"، ان يعرف انه سيكون مستهدفاً من قبل الجيش"، مشيدا بـ"اداء الجنود وبقدراتهم العالية وفقا لما هو مطلوب في محاربة ما وصفه الارهاب الفلسطيني".
رئيس جهاز الامن العام "الاسرائيلي" "الشاباك" السابق، وعضو الكنيست الحالي عن حزب الليكود آفي ديختر، دعا من جهته، الى إلغاء الشوارع المشتركة في الضفة الغربية والتي يستخدمها "الاسرائيليون" والفلسطينيون معاً، مطالباً بإقامة شوارع منفصلة للطرفين، وذلك بحسب الموقع الالكتروني للـ"القناة السابعة" في التلفزيون "الاسرائيلي".
واضاف ديختر في مقابلة إمع اذاعة جيش الاحتلال "في نهاية المطاف سوف ننفصل، هم هناك ونحن هنا"، مشيراً الى "ان الحل لمشكلة تنقل "الاسرائييين" بين المناطق الفلسطينية، هو في إيجاد مناطق منفصلة او منعزلة، بحيث لا يستيطع "الاسرائيلي" الوصول الى نقطة فلسطينية بسيارة "اسرائيلية"، ولا يستطيع الفلسطيني الوصول الى نقطة "اسرائيلية" بسيارة فلسطينية".
المصدر: صحيفة المستقبل اللبنانية