قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: "الأمنية" أمام امتحان فعاليتها في "عين الحلوة" .. والدراسة تتجه نحو التأجيل

2015-08-13T10:27:27+03:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء - خاص

تناولت المواقع الإلكترونية والصحف اللبنانية الملف الاجتماعي والأمني في المخيمات الفلسطينية في لبنان عموماً، ومخيم عين الحلوة خصوصاً، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها المخيم. وركزت المواقع والصحف على التطورات التي يشهدها ملف "تقليصات الأونروا"، وزيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمشرف على الساحة اللبنانية للحركة، عزام الأحمد، إلى لبنان، واللقاءات التي عقدها على الصعيدين اللبناني والفلسطيني، والتي تناولت سبل حل وضع حد للتوترات الأمنية التي سادت مخيم عين الحلوة، والمخاطر المترتبة على استمرار حالة النزيف الأمني داخل هذا المخيم.

أمنياً، كشفت صحيفة "المستقبل"، أن "أولى نتائج زيارة الأحمد، بحسب مصادر فلسطينية مواكبة للقاءاته، "كان خروجه بقناعة، بضرورة إعادة تفعيل دور القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة التي تبدو في المدى المنظور وأكثر من أي وقت مضى، أمام امتحان لإثبات فعاليتها وحضورها وقدرتها على تنفيذ ما تقرره القيادة السياسية الموحدة، ولو كان القرار هو بالحسم على الأرض والتوجه إلى مكان أو حي أو مربع أمني داخل المخيم لاعتقال مطلوب أو متهم أو متورط بجريمة  قتل أو عملية اغتيال، بدلاً من أن تتحول عبئاً إضافياً على الأمن في المخيم. وهذا يتطلب بطبيعة الحال وقبل أي شيء، أن تتحرر هذه القوة من أمرين: من تجاذبات السياسة وتلاقي او تضارب المصالح داخلها ومن حولها، ومن ارهاقها بالعديد والمحسوبيات واللجان المتعددة. واذا لم يتم ذلك فسيكون الخيار البديل هو حل هذه القوة".

وعلمت "المستقبل"، أن "الأحمد أعطى توجيهاته فتحاوياً، بإعادة توحيد وتكثيف الجهود لإعطاء الزخم للقوة الأمنية، لتأخذ دورها بشكل جدي هذه المرة، وتحت إشراف مباشر من "اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا"، التي قررت بناءً على اجتماعها مع الأحمد مؤخراً، حصر عديد "القوة المشتركة" بنحو 280 عنصراً مناصفة بين "الفصائل" والتحالف و"القوى الإسلامية" و"أنصار الله"، بدلاً من عددها الحالي الذي تخطى الـ450 عنصراً، على أن يتم فرز عناصر جديدة عند الضرورة، وكذلك قرار بإلغاء كافة اللجان التي سبق وتشكلت ضمن هذه القوة، والاكتفاء بتشكيل لجنة من هنا او من هناك إذا دعت الحاجة لذلك. على أن تعطى القوة المشتركة الصلاحية والغطاء السياسي للقيام بما يطلب منها من قبل القيادة السياسية".

وفي سياق الملف الاجتماعي المتعلق بتقليصات "الأونروا" وورود أنباء متضاربة عن احتمال تأجيل موعد بداية العام الدراسي الجديد في مدارس "الأونروا"، تتجه الأنظار إلى ما قد يصدر عن الوكالة التي تواجه العجز المالي، وفيما إذا كانت ستؤجل العام الدراسي أم لا، وسط مخاوف فلسطينية واضحة من عدم تأمين ما يلزم وبالتالي إنهاء "الأونروا"، ودورها في محاولة لتصفية حق العودة على اعتبارها الشاهد الحي على النكبة واللجوء منذ ستة عقود ونيف، رغم تأكيد مسؤولي "الأونروا" بأن انهاءها غير مطروح.

وأشارت صحيفة "البلد" إلى تصريح مصدر فلسطيني "لم يستبعد فيه، احتمال تأجيل الفصل الدراسي الجديد لمدارس "الأونروا"، قائلا "تبدو مؤشراته واضحة المعالم، حيث أن جميع دوائر وكالة الغوث تضج بالخبر، لكن لا يجرؤ أحد حتى الآن التصدُّر والتصريح فيه"، موضحاً في الوقت نفسه "أن الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة "الأونروا" والتي صرّحت عنها أكثر من مرة، بدأت تقترب شيئاً فشيئاً من قطاع التعليم، حيث أنه يشغل 80% من ميزانية "الأونروا"، لذا تعمل الوكالة في الفترة الحالية على إيجاد حل إما بالتقليص أو التأجيل".

وألمح المصدر بحسب "البلد"، إلى أن "السيناريو الأقرب سيكون التأجيل، وإذا ما تم التأجيل لعدة شهور، سيضطر الموظفون ألا يتقاضوا رواتبهم خلال هذه الفترة، ما يزيد من مأساة الحياة التي يعيشونها في لبنان وغزة تحديداً وفي كل مناطق اللجوء"، متوقعاً "أنها ربما ستكون خطوة التأجيل"، مؤشراً لخطوات أشد صعوبة قد تطرح في ما بعد، مثل دمج الصفوف، وزيادة عدد الطلاب في الفصل الواحد، وتقليص عدد المعلمين، وإيقاف التوظيف بشكل كامل، وهناك ما تم طرحه حول نظام التقاعد المبكر أيضاً".

وحذرت رئاسة "مؤتمر اتحاد العاملين في المؤسسة الدولية" من إغلاق مدارس وكالة "الأونروا"، مؤكدة أن ذلك "يمس بالأمن الوظيفي لـ30000 موظف يعملون في كافة مرافق الوكالة بالمناطق الخمس، داعية الدول المانحة للتحرك فوراً، للالتزام بمسؤولياتها نحو اللاجئين الفلسطينيين، مهددة باتخاذ إجراءات "غير مسبوقة" للدفاع والحفاظ على الأمن الوظيفي للمعلمين، ورفضاً لسياسة تجهيل الطلاب".

وفي سياق الاحتجاجات على تقليصات "الأونروا"، نفذ أهالي المخيمات في الشمال، وبدعوة من اتحاد الموظفين والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، اعتصاماً حاشداً أمام المقر الرئيسي لـ "الأنروا" في مدينة طرابلس، رفضاً لسياسة تقليص خدمات "الأنروا"، وتضامنا مع الموظفين العاملين فيها.

وسوف تشهد المخيمات الفلسطينية سلسلة متصلة من التحركات الشعبية أمام مقرات "الأونروا" لممارسة كل أشكال الضغط لمنع "الكارثة" و للحيلولة دون تأجيل العام الدراسي.

اخبار ذات صلة