انشغلت الأوساط السياسية الدولية، في البحث عن إيجاد حل سياسي في اليمن، ورفع كابوس المآسي الإنسانية، نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية، وانقطاع المياه والكهرباء، وانتشار الأمراض، من كاهل الشعب اليمني.
فيما كشفت مصادر المفاوضات في مسقط بين المبعوث الأممي، اسماعيل ولد الشيخ أحمد و"أنصار الله" البحث تلركز على الجانب الأمني، ووقف إطلاق النار، دون التطرق إلى المواضيع السياسية.
وبعد جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، واستمع خلالها لأحمد، أكدت رئيسة المجلس يو جوي أوغوو أن المجلس "ركز بشكل أساسي على الحلول السياسية، والوضع الإنساني في اليمن".
إنسانياً، عبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، عن صدمته لهول ما شاهده من دمار في مدينة عدن جنوبي اليمن نتيجة الحرب، وقال إن الأولوية حالياً هي لإعادة الأمن وتوفير الماء والغذاء.
وقال أوبراين، إن "الأمم المتحدة وباسم جميع سكان العالم تريد مساعدة سكان عدن لإعادة إعمار ما دمر، لكن ينبغي أن يتوفر لهم أولا الأمن والماء والغذاء، ويكون لديهم أمل في المستقبل". وتابع "إنني هنا للقاء الناس والاستماع إلى قصصهم".
وقال المتحدث باسم "منظمة الصحة العالمية" طارق جاسارفيتش، إنَّ النظام الصحي في هذا البلد قد بدأ بالتوقف عن العمل بسبب نقص التمويل.
وفيما ينتظر الوفد اليمني إنهاء المبعوث الدولي إلى اليمن، جولته الدولية، خرقت "أنصار الله"، السرّية المحيطة بمحادثات مسقط، موضحةً أنها اقتصرت على الجانب الميداني، لا السياسي. وأوضح القيادي في "أنصار الله"، ضيف الله الشامي، أن الدعوة إلى سلطنة عمان وجهت من قبل الأمين العام للأمم المتحدة "باعتباره التقى بأطراف سعودية وقيادات من المؤتمر الشعبي العام، وتم استعراض عدد من النقاط تخص الوضع الميداني، وليس لها علاقة بالجانب السياسي".
وقال الشامي في تصريحات له أمس، إن الدعوة إلى مسقط وجهت على أساس أرضية لوقف إطلاق النار، موضحاً أن الجانب السياسي يجب أن يشمل حوارات تكون مرتبطة بكل القوى والمكونات السياسية اليمنية، لا بمكونين فقط، في إشارة إلى وجود ممثلين عن "أنصار الله" و"المؤتمر" في مسقط، بالإضافة إلى ممثل عن حزب "البعث"، وهي قوى من لونٍ واحد. وأضاف الشامي: "القضية تتعلق بإيجاد آلية وقف إطلاق النار، ولحد الآن لم تصلنا أي معلومات من هذه الناحية".
ميدانياً، تتواصل المعارك العنيفة في مدينة تعز بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش اليمني و"اللجان الشعبية" التابعة لـ "أنصار الله" إلى المدينة بالتزامن مع إعلان المسلحين الموالين لعبد ربه منصور هادي نفاذ ذخيرتهم بشكل حاد، وعدم إمدادهم من قبل "التحالف".
واستهدف مجهولون نقطة عسكرية على خط صنعاء حجة في اليمن. وشنت الطائرات السعودية سلسلة غارات على مديرية يريم شمال محافظة إب وسط اليمن.
وكان عشرة يمنيين قد استشهدوا في وقت سابق في غارات سعودية على صعدة، وفي انفجار سيارة مفخخة في شبوة شرق البلاد.