وكالة القدس للأنباء - متابعة
استكمل المبعوث الأممي لليمن، اسماعيل وليد الشيخ أحمد، محادثاته في الرياض، وسينتقل إلى مسقط اليوم للقاء وفد من "أنصار الله"، يطير بعدها إلى النيويورك، لتقديم حصيلة مشاوراته اليمنية الى مجلس الأمن الدولي، لاصدار مبادرة تراعي وجهات نظر كافة القوى اليمنية المؤثرة، في حين بات فيه الجوع يدق أبواب اليمنيين، ويهدد حياتهم، إضافة إلى تفشي الأمراض والأوبئة.
وكرر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، التشديد على ضرورة «دحر القوى الانقلابية وعودة الشرعية»، مشدداً في لقائه احمد على عدد من النقاط منها تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وأشار إلى أن أي حلول سياسية «يجب أن تؤدي إلى التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية»، مؤكداً أن «الماضي والرجعية لن يعودا كما يتخيله بعض الواهمين، وأن التغيير لن يتوقف بحسب أهواء أي طرف أو يتحكم به هذا أو ذاك». وثمن هادي، «الجهود والمساندة التي تقدمها قوات التحالف العربي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن».
من جهة أخرى، بحث احمد مع عبد اللطيف الزياني، سبل دفع العملية السياسية السلمية «على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216».
في هذا الوقت، شهدت صنعاء مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار «رفض مشروع الاستعمار وجرائمه وحصاره». وفوض المشاركون مجدداً إلى زعيم «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، تنفيذ «الخيارات الاستراتيجية» التي أعلنها أخيراً.
ميدانياً، يبدو أن تنظيم «أنصار الله» قرر اللجوء إلى حرب العصابات على الجبهة الجنوبية وبعض مناطق الوسط، في مواجهة قوات الغزو والمقاتلين الآخرين. وبحسب مصادر يمنية، يبدو أن خطة العمل هذه، تعفي «أنصار الله» من إعادة السيطرة على مناطق ومدن وتمنع أي صدام بينهم وبين أبناء الجنوب وتحصر مواجهتهم بالقوات الأجنبية، «بحيث يكون هناك إمكانية كبيرة للقيام بأعمال عسكرية خاصة تنهك قوات الاحتلال وتدفعها الى الخروج بأسرع ما يمكن».
وتحاول القوات المؤيدة لهادي الضغط باتجاه الشمال، عبر محافظات الوسط، ولا سيما في إب وتعز. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن تعز تشهد اشتباكات أدت إلى سقوط ضحايا من الطرفين. ودمرت طائرات التحالف يوم أمس، الطريق الواصل بين مأرب وصنعاء. وكانت الأجهزة الأمنية وجهاز الشرطة النسائية قد تمكنوا أول من أمس، من إحباط مخطط لخلية تابعة لحزب «الإصلاح»، بينهم الوزير اليمني السابق، عبد الرزاق الاشول. ووفقاً لمصدر عسكري، فإن الخلية كانت تخطط لإشعال الوضع في العاصمة، في سياق سعي العدوان إلى نقل المعركة إليها.
واستهدفت طائرات التحالف مدينة حزم في محافظة الجزف بثلاث غارات، ومنطقة بني صياح في مديرية رازح في صعدة بأكثر من 45 صاروخاً.
في المقابل، قصف الجيش و«اللجان الشعبية» موقع المعطن السعودي في جيزان، واستهدفوا منصة صواريخ في نجران. وخلال محاولة القوات السعودية استعادة موقع المخروق العسكري في نجران، أفادت مصادر عسكرية بأنهم تكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد.
وفاق عدد النازحين داخل اليمن من جراء العدوان السعودي المليون نازح. يحلم هؤلاء برغيف من الخبز فيما هم قابعون في العراء لا يتوافر لهم الحد الأدنى من حقوق الحياة الإنسانية. القتل والدمار والتشريد وسوء التغذية والكثير من الأوبئة والأمراض لاحقتهم إلى تحت «الكرتون» الذي يلتحفون به ليلاً للوقاية من البرد.
