قررت لجان العاملين في "كالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا"، نقل فعالياتها بعد غد، إلى ساحة مخيمات اللاجئين، بدءاً بمخيم الوحدات، وذلك للاحتجاج على تقليص الخدمات، وفي مقدمتها التعليمية.
وينظم المؤتمر العام لاتحاد العاملين في الوكالة، الممثل لنحو 30 ألف موظف، منهم زهاء 7 آلاف في الأردن، اعتصاماً، عند الساعة العاشرة من صباح بعد غد الأربعاء ولمدة ساعة، أمام مكتب "الأونروا" في مخيم الوحدات، تتخلله فعالية شعبية بمشاركة الموظفين وأبناء المخيمات والمجتمع المحلي.
وهدّد العاملون باتساع رقعة الاحتجاج إلى بقية مخيمات اللاجئين، الموزعة في أنحاء متفرقة من الأردن، واتشاحها بالرايات السوداء الأسبوع المقبل، إذا واصلت إدارة الوكالة مضيها بقرار تأجيل العام الدراسيّ المقبل.
ويعدّ يوم السبت المقبل يوماً فاصلاً بالنسبة لإدارة الوكالة وللعاملين فيها، على حدّ سواء، حيث تنتظر "الأونروا" استجابة الدول المانحة لنداءاتها المتتالية بتغطية العجز المالي، والذي تصل قيمته هذا العام إلى 101 مليون دولار أمريكي "تحت طائلة عدم دفع رواتب الموظفين، وتأجيل العام الدراسي، ووقف برنامج التعليم".
وفي المقابل، تحفل أجندة اتحاد العاملين بالأردن، بإجراءات تصعيدية مكثفة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المتبقية، وذلك غداة فشل الحوار الذي جرى قبل يومين مع إدارة الوكالة حول التراجع عن قرار تقليص الخدمات.
ورأت مصادر مطلعة في "الأونروا" أن "التذرع بالعجز المالي، الذي تشهده الوكالة دوماً، يخفي خلفه توجهاً بتحميل مسؤولية الخدمات المقدمة للاجئين إلى الدول المضيفة، تدريجياً، تمهيداً لوقف برامجها وإبقائها هيكلاً مفرغاً من المضمون والهوية".