قائمة الموقع

57 مليار شيكل ميزانية الجيش... ويعلون يريد أكثر

2015-08-10T11:24:10+03:00
جيش العدو "الإسرائيلي"
زهير أندراوس

 

 “إنْ لم تكن هناك ميزانية، فلن تكون هناك حكومة، شعار أجبر جميع أطراف الائتلاف الحكومي "الإسرائيلي" على التوصل إلى صيغة اتفاق، بشأن الميزانية العامة "للدولة" عن عامي 2015-2016. صوّت 20 وزيرًا لمصلحة الموازنة، بينما امتنع وزير الأمن، موشيه يعلون، عن ذلك، مبديًا اعتراضه على ميزانية وزارته.

وقد أقر المخطط بعد سجالات شهدتها الحكومة، لكن سرعان ما توصلت أطراف الائتلاف الحكومي إلى التفاهم مع رئيس حزب "شاس" ووزير الاقتصاد، ارييه درعي، الذي هدد بالتصويت ضد الميزانية إذا لم تلب مطالبه بتخفيف الضرائب عن الأسر ذات الدخل المنخفض، ومع “البيت اليهودي” وآخرين، ستكلف هذه المطالب الميزانية أكثر من 14 مليار شيكل (100 دولار = 380 شيكل).

ورأت بعض التحليلات أنّ يعلون امتنع عن التصويت بهدف الضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير المالية موشيه كحلون، لضمان الحصول على زيادة لميزانية وزارته. كما جاء اعتراضه في ظل وجود نقص بنحو خمسة مليارات شيكل بين ما طلبته وزارته، وما خصصه كحلون له، لذا يظهر أنّ الامتناع جاء لضمان حصوله على الفارق المالي لاحقًا.

وتقرر وفق الصيغة التي أقرتها الحكومة، قبل إحالتها إلى الكنيست لمناقشتها وللتصويت عليها، أنْ تكون الميزانية الأمنية للعام الجاري 57 مليار شيكل، وذلك من ضمن ميزانية عامة تبلغ 329.5 مليارا، إضافة إلى 55 مليار شيكل للميزانية الأمنية للعام المقبل، وذلك من ضمن ميزانية عامة تزيد عن السنة الجارية بـ13.8 مليار شيكل. كما قدّر محللون العجز المالي عن عامي 2015-2016 بنحو 2.9%.

بعد ذلك، أشاد نتنياهو بالميزانية المعتمدة، واصفًا إيّاها بأنها متوازنة، ومسؤولة وتهدف إلى تعزيز النمو. ولفت إلى أن الموافقة على الميزانية تعبر عن تماسك الائتلاف الحكومي.

أما كحلون، فردد ما قاله نتنياهو، مضيفًا أن الميزانية سعت إلى إدخال تحسينات للمواطنين من حيث تكاليف المعيشة والسكن. وتابع: ماضون قدمًا في الإصلاحات الكبرى، وهو ما لم نشهده منذ عدة سنوات، على حدّ تعبيره.

جدير بالذكر أنّ مشروع الميزانية العامة للدولة لسنتي 2015 و2016 يشمل تحويل مبلغ 340 مليون شيكل إلى المستوطنات في المناطق المحتلة ليتم توظيفه في التخطيط وشق طرق جديدة وتطوير محميات طبيعية ودعم مشاريع سياحية وإقامة مساكن طلابية وغيرها من المشروعات. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الائتلافي الذي وقعه نتنياهو مع حزب “البيت اليهودي” قبل تشكيل الحكومة الحالية، وبناء على تفاهمات بين نتنياهو ومجلس المستوطنات في الضفة الغربية.

وسيتم تحويل 240 مليون شيكل من ميزانية السنة الحالية، وستقوم وزارتا الدفاع والمواصلات بتحويل مئة مليون شيكل من ميزانية السنة المقبلة. تجدر الإشارة إلى أنّه في كانون الأول (ديسمبر) الفائت حولت وزارة الداخلية "الإسرائيلية" إلى المجالس الإقليمية للمستوطنات في الضفة الغربية منحة خاصة بقيمة 62 مليون شيكل لتشجيع ما سُمي بالاستيطان الشبابي، وقدّمت هذه الوزارة تقارير ادعت فيها أن هذه الأموال تعويض للمستوطنات التي لم تتلق تمويلاً شبيهًا من الوكالة اليهودية للمستوطنات داخل "إسرائيل"، برغم أن هذه الوكالة لم تقدم مثل هذه المنح للمستوطنات داخل الخط الأخضر منذ أكثر من عقد. وتحصل السلطات المحلية في المستوطنات منذ سنوات طويلة على منح خاصة من الحكومة الإسرائيلية بعشرات ملايين الشيكلات منها منحة أوسلو بقيمة 2،5 مليون شيكل، ومنح أمنية بقيمة 57 مليون شيكل.

كما أنّها حصلت العام الفائت على منحة بقيمة 20 مليون شيكل كتعويض عن عملية اختطاف الشبان المستوطنين الثلاثة وقتلهم بالقرب من الخليل. وفي سياق ذي صلة، وأظهر استطلاع “معيار السلام” الشهريّ الأخير أنّ الجمهور "الإسرائيلي" يؤيد تقليص ميزانية الدفاع لصالح زيادة الميزانيات في القطاعات الاجتماعية.

ووجد الاستطلاع، الذي أجراه مركز “غوطمان” بالتعاون مع جامعة تل أبيب، أنّه رغم هذا الميل، إلا أن الجيش يبقى الجهة الأكثر تمتعًا بمحبة وثقة الجمهور "الإسرائيلي". وقد جرى الاستطلاع على خلفية توصيات لجنة “لوكر” وعلى خلفية السجالات داخل المجتمع "الإسرائيلي" بين أنصار الاحتجاج الاجتماعي وبين أنصار الجيش حول مكانة الجيش وحجم ميزانية الدفاع. وقال 90 في المائة من "الإسرائيليين" اليهود أنهم فخورون بالجيش، فيما قال 61 في المائة أن الجيش هو الجهة الأكثر تمتعًا بثقتهم من بين كل مؤسسات الحكم. فقط 21 في المائة اعتبروا المحكمة العليا الأكثر تمتعًا بثقتهم. ومع ذلك 60 في المائة من اليهود يتفقون مع فكرة أنّ تكلفة الجيش عالية فيما المخاطر تزداد.

ويرى 51 في المائة من "الإسرائيليين" أنّ قادة الجيش يبالغون في إظهار المخاطر بقصد الحصول على زيادات في الميزانية أو لمنع تقليص ميزانية الدفاع. ورأى 41 في المائة أن ميزانية الدفاع عالية جداً، وفقط 20 في المائة رأوا أنها منخفضة جداً. وفسّر خبراء الاستطلاع ميل الجمهور لاعتبار ميزانية الدفاع عالية بادراك الاحتياجات الاجتماعية التي لا تلبيها الحكومة. ولذلك رأى 56 في المائة من اليهود وجوب تحويل جزء من ميزانية الدفاع لتغطية احتياجات طبية واجتماعية.

المصدر: رأي اليوم الإلكترونية 

اخبار ذات صلة