استشهدت الرضيعة فاطمة الحسين (6 أشهر)، من أبناء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق المحاصر، جراء الحصار ونقص الأدوية والرعاية الطبية، فيما انتشرت الأمراض والأوبئة في المخيم.
وأكدت مجموعة "العمل من أجل فلسطينيي سورية"، في بيان صحفي اليوم السبت، أن استشهاد الرضيعة فاطمة الحسين يرفع عدد الضحايا الذين قضوا من أبناء مخيم اليرموك بسبب الحصار إلى 178 ضحية، وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية لها.
وأكد فريق الرصد والتوثيق في المجموعة، أنه "استطاع توثيق بيانات (63) طفلاً فلسطينياً قضوا إثر القصف والحصار على مخيم اليرموك.
ورجح الفريق أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك، بسبب عدم التمكن من توثيق أعمار جميع الضحايا بسبب الأوضاع المتوترة، التي ترافق حالات القصف والاشتباكات في كثير من الأحيان.
وأكد ناشطون في المخيم، تفشي مرضي "اليرقان" و"التيفوئيد" داخل المخيم المحاصر بشكل كبير، خاصة بين الأطفال.
يشار أن خطورة تلك الأمراض والتي قد تصل إلى الموت في حال عدم توافر العلاج والتغذية المناسبين ازدادت بسبب الحصار، الذي أدى إلى توقف جميع مستشفيات ومستوصفات المخيم عن العمل.
بالإضافة إلى ذلك توقفت معظم الهيئات الإغاثية عن العمل داخل المخيم، بسبب تهديدات "تنظيم الدولة" الذي سيطر على المخيم منذ مطلع نيسان الماضي بتنسيق ودعم من عناصر "جبهة النصرة".
يذكر أن ناشطين من داخل المخيم كانوا قد ناشدوا في وقت سابق الجهات الدولية والحقوقية وعلى رأسها منظمتي الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري، العمل على إدخال الأدوية المضادة لمرضي "اليرقان" و"التفوئيد" إلى المخيم المحاصر.
وفي ريف دمشق، يشتكي أهالي مخيم خان الشيخ للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، من نقص حاد بالخدمات الصحية، حيث لا يتوفر داخل المخيم سوى مستوصف واحد، تابع لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" والذي يقدم بعض الخدمات الطبية البسيطة للأهالي.
وتزداد معاناة أهالي المخيم مع استمرار إغلاق لجميع الطرقات التي تربط المخيم بمركز العاصمة دمشق، ما يجبر الأهالي على سلوك طريق "زاكية- خان الشيح" الفرعي، بالرغم ما قد يتعرضون له من مخاطر بسبب الاستهداف المتكرر لذلك الطريق.