☰
✕

قائمة الموقع

تقرير نهاية "حل الدولتين"

2015-08-08T08:35:12+03:00
الضفة المحتلة
يافا المحتلة - وكالات

كثيرة هي الكتب والدراسات والمقالات التي تناولت ملف "التسوية" للصراع العربي الصهيوني، منذ أول لقاء عقد عند الكيلو 101 بين وفدين مصري و"إسرائيلي"، بعد ساعات على وقف إطلاق النار على الجبهة المصرية" في حرب تشرين الأول العام 1973، وحتى آخر لقاء سري جرى في عمَّان بين صائب عريقات وسلفان شالوم وزير داخلية العدو.

وخلال هذه المسيرة الطويلة المتواصلة منذ نحو 42 عاماً، كان العدو واضحاً بأن انسحابه من أية أرض عربية محتلة مرهون بإبرام اتفاقية تسوية توفر اعترافا رسميا بالكيان، وتطبيعا كاملا معه. أما على الجبهة الفلسطينية، فإن سقف العدو لم يتعدى حدود "الحكم الذاتي" الذي تكرس في اتفاق "أوسلو" الذي حمل نصاً واضحاً يؤكد على "أن هدف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية ضمن إطار عملية السلام الحالية في الشرق الأوسط هو، من بين أمور أخرى، إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية...". وجاءت مخططات الإستيطان والتهويد التي ابتلعت حتى الآن ما نسبته 60 بالمائة من ارض الضفة المحتلة لتسقط "وهم الدولة" ولتضع حداً نهائياً لوهم "حل الدولتين"!..

في هذا السياق يعتبر مقال آفي يسخاروف، محلل الشؤون العربية في موقع "والاه" الصهيوني المنشور في السابع من آب الجاري، ـآخر التحاليل السياسية التي تؤكد على نهاية "حل الدولتين".

فقد تناول الكاتب ما أسماه "الطريق المسدود الذي وصلت اليه عملية "السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية". قال: "سافرت إلى دوما، القرية التي قُتل فيها الطفل الرضيع إبن الـ18 شهرًا علي دوابشة، فيما يبدو كعمل إرهابي إرتكبه يهود. وعند مفترق شيلو رأيت مزيجًا من البيوت الحجرية مع كروم العنب في مشهد يعطيك انطباعاً بأنك في دولة أجنبية، قبل أن تعود وتتذكّر بأنك في الضفة الغربية، وأنه لا يمر أسبوع تقريبًا من دون وصول تقارير عن مواجهات عنيفة بين سكان "إش كودش" وجيرانهم الفلسطينيين في قصرة".

إستمرارية المجتمعات اليهودية تمتد من طريق رقم 60 وحتى طريق ألون في إتجاه غور الأردن، ما يشير بوضوح إلى أن مواقع هذه البؤر الإستيطانية لم يتم اختيارها بشكل عشوائي. استمرارية الأراضي بين نابلس ورام الله تقطعها مرارا وتكرارا مستوطنات يهودية، ونشأت هناك إستمراية يهودية بين “بيت إيل”، من خلال “عوفرا”، و”شيلو” و”إيلي”، ومن الشرق، “شفوت راحل” وبعد ذلك سلسلة من البؤر الإستيطانية التي تنحدر شرقا باتجاه غور الأردن. بعضها يقع على الإمتداد بين بيت لحم والخليل. الظروف هناك تبيِّن أن انسحابا "إسرائيليا" من الضفة الغربية يبدو من الآن أمراً مستحيلاً. وهنا يجب القول: يبدو أنه تمَّ اجتياز الخط الفاصل. حل الدولتين لم يعد موجودا.

واضاف يسخاروف: "الحساب بسيط جدًا، حوالي 400,000 مستوطن يعيشون في الضفة الغربية (من دون الأخذ بعين الاعتبار الأحياء اليهودية في القدس الشرقية التي تقع وراء الخط الأخضر)، والأرقام في ازدياد. حتى لو نجح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس "السلطة الفلسطينية" محمود عباس في التوصل إلى اتفاق سلام غدًا، سيكون على "إسرائيل" تحويل حوالي 95% من أراضي الضفة الغربية إلى السيادة الفلسطينية. هذا يعني أن الكتل الاستيطانية ستظل تحت السيادة الإسرائيلية - أي ثلثي السكان اليهود- وبكلمات أخرى، سيكون على "إسرائيل" إجلاء 130,000 يهودي من الضفة الغربية من أجل اتفاق السلام مع الفلسطينيين".

وتابع الكاتب الصهيوني "أن الجيش الإسرائيلي نجح في إجلاء المستوطنين من غزة في غضون أيام قليلة. ولكن في وقتها كان هناك أقل من 10,000 مستوطن، وبدا الجيش مختلفا أيضا". والسؤال هنا يدور بحسب الكاتب: هل هناك حقًا من يعتقد بجدية بأن الجيش بشكله الحالي، جيش مرّ بتغييرات اجتماعية هامة على مدى العقدين الماضيين، جيش أفضل ضباطه هم أعضاء في الحركة الصهيونية الدينية ويعيشون في المستوطنات، أن بإمكانه تنفيذ مهمة من هذا القبيل؟ تبدو الفكرة غير واقعية إن لم تكن سخيفة".

واشار الى انه "لذلك قد يكون الوقت قد حان لنقولها بصوت عال، لليمين "الإسرائيلي": لقد انتصرتم. لن تكون هناك دولة فلسطينية إلى جانب "إسرائيل". وربما قد حان الوقت لنقول أيضا لأعضاء اليسار: لقد خسرتم. عليكم إيجاد أجندة جديدة".

وختم يسخاروف قائلاً "هنا يجب أن نضيف أيضا ملاحظة نحذِّر فيها أعضاء معسكر اليمين، انتصاركم هو انتصار باهظ الثمن!..

اخبار ذات صلة