بحث وفد من "اتحاد العاملين المحليين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى - الأونروا"، مع رئيس "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني" الوزير السابق حسن منيمنة، اليوم الخميس، المخاطر التي تهدد الشعب الفلسطيني جراء توجه "الأونروا" نحو وقف خدماتها في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ولاسيما منها التعليمية والصحية.
وأكد الوفد، أن "80 بالمئة من أبناء الفلسطينيين يدرسون في مدارس الوكالة، ولن نسمح بإلقائهم في الشارع تحت أي ذريعة، لأنه سيترتب على ذلك مضاعفات بالغة الخطورة، لا سيما وأن الشعب الفلسطيني يعتمد على الوكالة في الحصول على الخدمات الأساسية".
وحمّل "مسؤولية العجز الذي تعانيه الوكالة، إلى سياسات هدر إدارية متلاحقة منذ العام 2005 وإلى الآن، وهي التي قادت في المحصلة إلى تراكم الديون".
ورأى الوفد، أن "الموضوع يتجاوز معاقبة "الأونروا" على سوء إدارتها المالية، ويفتح على نوايا سياسية لدى بعض الدول المانحة، التي تسعى للتخفف من مهام الوكالة، وبالتالي يتخلى المجتمع الدولي عن مسؤوليته في إيجاد حل عادل لقضية الشعب الفلسطيني".
وأعلن أنه "سيعمد بدءاً من مطلع الشهر المقبل، إلى تنظيم تحركات شعبية تشمل سائر المخيمات، يساهم في إطاره المعلمون والتلامذة وسكان المخيمات، للضغط على المجتمع الدولي، لمواصلة الوكالة تقديماتها التعليمية والصحية، والتي هي بمثابة حياة أو موت بالنسبة للاجئين" .
من جهته، وصف منيمنة الوضع بأنه "بالغ الخطورة"، مؤكداً أن "لجنة الحوار ومجموعة العمل اللبنانية أدركت منذ وقت مبكر، مدى المضاعفات التي يمكن أن تترتب على توجهات "الأونروا".
وقال منيمنة: "اجتمعت لهذه الغاية برئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، وقدمت له مذكرة بينت فيها أهمية تحرك لبنان ومعه الدول المضيفة للاجئين في المحافل السياسية والدبلوماسية العربية والدولية، من أجل استمرار خدمات الوكالة، بالنظر إلى النتائج البالغة السلبية على الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء، خصوصا وأن نطاق عمل الوكالة يشمل دولاً فقيرة تعاني من أزمات كبرى، يضاعفها مسارات الوضع الاقليمي المعقدة والمتفجرة".
ودعا "الوفد إلى الحرص كي يكون التحرك والضغوط التي يمارسها الشعب الفلسطيني بشرائحه كافة، ضمن الإطار السلمي والديمقراطي وبما يصب في إطار صيانة أمن المخيمات والمناطق اللبنانية المجاورة".
وأكد منيمنة، أن "الضغط يجب أن يتوجه نحو سفراء وسفارات الدول المانحة ومنظمة الأمم المتحدة، التي تدرك مخاطر الوضع بدليل نداء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خصوصاً أن المبلغ المطلوب قليل ويمكن تدبيره بسهولة من جانب دولي أو أكثر"، داعياً "المعلمين إلى المبادرة في حال إصرار الوكالة على إقفال المدارس، إلى القيام بفتحها تعبيراً عن التزامهم بحقهم في الحصول على التعليم وتحقيق التنمية، عوضاً عن الاستسلام للأمية والفقر والتخلف".