مع اقتراب جولة المبعوث الدولي إسماعيل ولد شيخ أحمد إلى عمان والرياض ونيويورك، لبلورة حل سياسي بشأن الأزمة اليمنية.
نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، أحمد فوزي، عن أحمد قوله، إنَّه "يعتقد أنَّ خطته لإنهاء الحرب المتواصلة على اليمن منذ أربعة أشهر، باتت تكتسب قبولاً متزايداً" بين من وصفهم بـ"الأطراف المتحاربة"، وذلك بعدما أفشل وفد الرياض المفاوضات التي قادتها المنظمة الدولية في حزيران الماضي.
ووفقاً لفوزي، فإنَّ أحمد الذي "يشعر أنَّ خطته تكتسب المزيد والمزيد من القبول بين الأطراف. أبدت الرياض ردّ فعل إيجابياً تجاه الخطة ويبحثها حزب المؤتمر الشعبي العام بإيجابية"، التقى في القاهرة بكل من الأمين العام لـ "حزب المؤتمر" الذي يترأسه الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، الذي أبلغ المبعوث الخاص أنَّ الجامعة العربية ستدرس مراقبة وقف لإطلاق النار في اليمن.
في ظلّ الحديث المتنامي عن قرب بلورة الحل السياسي، تتصاعد حدة المعارك في الجنوب اليمني، ما يزيد الوضع الإنساني مأساوية، بسبب انتشار الأوبئة والأمراض.
ووصف مدير عام صحة الأسرة، والمسؤول عن عمليات التحصين في وزارة الصحة والسكان، علي جحاف، الوضع الإنساني بـ "الكارثي"، مشيراً إلى أن اليمن يواجه خطراً كبيراً بسبب انتشار الأوبئة التي يمكن الوقاية منها من خلال اللقاحات، على رأسها مرض شلل الأطفال.
وأشار جحاف إلى أن الحرب أوقفت عمل 25 في المائة من المراكز الصحية، عدا عن انخفاض الإقبال على الخدمة المتوفرة في المرافق العاملة. ولفت إلى أن جميع اللقاحات في مخزن محافظة لحج تعرضت للتلف خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، علماً أنها كانت تكفي المحافظة لحوالي ثلاثة أشهر. ويعزو السبب إلى استمرار الاشتباكات وندرة المشتقات النفطية، وارتفاع أسعار المواصلات، وحركة النزوح الكبيرة. جميع هذه العوامل "أعاقت عملية إدخال لقاح شلل الأطفال إلى اليمن، وأوقفت مهمة استكمال اللقاحات ضد الحصبة في المديريات التي ينتشر فيها الوباء، مثل الجوف وصعدة وعمران".
في هذا الصدد، قال المدير الإقليمي لـ"منظمة الأمم المتحدة للطفولة -اليونيسيف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بيتر سلامة، إن "أطفال اليمن لا يحصلون على اللقاحات، إما لأن المراكز الصحية لا يصلها التيار الكهربائي، أو لانعدام الوقود، أو لأن الأهالي يخافون أخذ أطفالهم إلى المراكز الصحية بسبب القصف". موضحاً أنه في النتيجة، سيلقى الأطفال حتفهم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة والالتهاب الرئوي.
ميدانياً، سيطر التحالف على قاعدة العند في الجنوب، وواصل غاراته على مناطق متفرقة في اليمن، مخلف المزيد من الضحايا، والدمار.
وأفادت مصادر إعلامية، أن قاعدة العند العسكرية باتت تحت سيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني"، مضيفة أنه كان هناك صفقة لتبادل الأسرى بين الجيش اليمني والقوات الموالية لهادي، لكنها باءت بالفشل.
وأشارت تقارير إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين باليمن، منذ بدء النزاع في 26 مارس/آذار إلى 1916 شهيداً و4186 جريحاً.