تفاقمت المآسي الانسانية في اليمن، جراء تصعيد المعارك على الأرض، وغارات "التحالف" بقيادة السعودية. فيما المساعي السياسية تتواصل في غير عاصمة عربية، للتوصل إلى اتفاق يساعد اليمنيين على الخروج من محنتهم.
فبعد دخول الحرب شهرها الخامس، لا تزال حالة الجمود السياسي وغياب المبادرات الوازنة مهيمنة على المشهد. حتى الآن، لا صوت يعلو فوق صوت آلة القتل والدمار، فالسعودية وضعت منذ البداية أهدافاً عالية السقف، جاءت مخالفة لما هو واقع على الأرض، فتماسك الجيش و"أنصار الله" و"اللجان الشعبية"، أغرق السعودية في مستنقع.
وبدأت مساعيَ جدّية بقيادة الأمم المتحدة، بالظهور وبتشجيع من بعض الدول المؤثرة، لإيجاد مخارج سياسية في إطار مبادرة تعطي تطمينات إلى السعودية من جهة، وتحفظ حق جميع المكونات اليمنية من خلال حوار وطني من جهة أخرى.
وتولدت لدى الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وحتى لدى الولايات المتحدة، قناعة باستحالة إقصاء "أنصار الله" وشريكها حزب "المؤتمر الشعبي العام" أو عزلهما.
واعترف المبعوث الدولي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، خلال مباحثاته مع القوى اليمنية، بأن قرار الأمم المتحدة الرقم 2216 (الداعي إلى انسحاب الجيش واللجان الشعبية من المدن) "يراعي مطالب طرف واحد"، في وقتٍ أكد فيه أنه "ليس ضرورياً تنفيذ القرار بصورة كاملة"، وأن انسحاب الجيش و"اللجان الشعبية" يمكن أن يجري بالتدريج وعبر مراحل ضمن برنامج زمني تتفق عليه الأطراف اليمنية.
وشدد زعيم "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، على "أن ما حققه العدوان في عدن إنجاز صغير، مقارنة بما حشده من إمكانات، بما في ذلك استخدام "داعش" و"القاعدة"، ودليل على قوة وصمود وتماسك ووعي الشعب اليمني"، مضيفاً: إن "أي منزلق أو إخفاق لا يعني أن العدو ربح المعركة، وطالما أنكم تواصلون العدوان على اليمن فأنتم تتورطون أكثر فأكثر".
وأوضح الحوثي أن "ما حدث نتج من استغلال "دول التحالف" لإجازة العيد، وألقى بكل تلك الإمكانات من آلاف الغارات ومليارات الدولارات واستنفار وحشد لتلك الخطوة من كثير من البلدان، لذمم البعض من قيادات "الحراك الجنوبي" وخداع لهم أيضاً وغرف عمليات اشترك فيها "الإسرائيلي" والإماراتي".
فيما طالب الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، بمحاكمة هادي بتهمة "الخيانة العظمى"، لكونه استدعى التدخل الأجنبي إلى بلده.
وأكد أن "الرئيس الفار خان الأمانة وتخلى عن المسؤولية التي ألقيت على كاهله واستدعى العدوان على شعبه ووطنه، وأصبح اليوم خصماً لكل اليمنيين"، مضيفاً إن" الجرائم التي اقترفها توجب محاكمته وإيداعه محكمة الجنايات الدولية، وهو ما نسعى إليه".
وقال صالح: "إن الضربات الجوية التي ينفذها "التحالف" بقيادة السعودية دعماً لهادي، هي غلطة، لأن الشعب اليمني أصبح يعتبر السعودية «دولة معتدية بعدما كانت يوماً دولة حليفة".
وسقط عشرات القتلى والجرحى خلال العملية العسكرية التي تمكنت إثرها اللجان الشعبية اليمنية، مدعومة بقوات من الجيش اليمني، من السيطرة على معظم أجزاء قاعدة العند الجوية في لحج جنوب البلاد.
وشنت طائرات "التحالف" غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع "أنصار الله" وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في المنطقة، مع وصول تعزيزات كبيرة إلى محيط القاعدة ضمت ثلاث كتائب حديثة التسليح والتدريب.
وناشدت المنظمات الانسانية الدولية، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل في اليمن، لتقديم المساعدات للشعب الذي بات على حافة المجاعة.