انعقد في "دار الندوة" اجتماع طارىء، بدعوة من "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة"، بحضور شخصيات وهيئات وفصائل لبنانية وفلسطينية وعربية، لتدارس سبل الرد على جريمة حرق الطفل الفلسطيني الرضيع علي سعد الدوابشة مع ذويه في منزلهم في قرية دوما في قضاء نابلس.
وقال منسق الحملة معن بشور، "حين يضطر نتنياهو "إلى التبرؤ من جريمة حرق الرضيع علي سعد دوابشة مع ذويه في منزلهم"، وحين تضطر الادارة الامريكية "الى ادانة هذه الجريمة المتوحشة، فذلك يعني ان جريمة حرق الرضيع الشهيد علي سعد دوابشة قد تخطت كل المقاييس والاعتبارات الانسانية والاخلاقية". وسأل: "هل يكفي الاستنكار والادانة من تل ابيب وواشنطن بل من كل عواصمنا العربية وعواصم العالم للرد على هذه الجريمة؟".
ودعا بشور "القيادة الفلسطينية إلى تنفيذ قرار المجلس المركزي الفلسطيني بإلغاء التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني وتجاوز كل الاعتبارات والعوامل التي تعيقه"، كما دعا "فصائل العمل الوطني الفلسطيني جميعا، وكل الهيئات الشعبية الفلسطينية إلى إطلاق انتفاضة عارمة لا تتوقف إلا بتحرير الأرض المحتلة واستعادة القدس المنتفضة بفضل شبابها منذ زمن وعودة مقدساتها حرة عزيزة، إلى وطنها كعاصمة أبدية له".
وطالب "بالملاحقة القضائية الدولية للكيان الصهيوني عن كل جرائمه، بما فيها جرائم الاغتيال والقتل التي وصلت إلى معدل الف جريمة تقريبا كل عام منذ سنة 2004"، كما طالب "بتجاوز كل العقبات والحواجز والعوائق أمام تنفيذ كل اتفاقات الوحدة الوطنية وتوافقاتها المرتكزة على ثوابت العمل الوطني الفلسطيني"، معتبرا ان "الانقسام الفلسطيني المستمر كان وسيبقى الثغرة الأكبر التي ينفذ منها الاحتلال ويمارس العدوان والحصار والاستيطان والتهويد".
ودعا الى "الوقوف بحزم أمام كل مخططات التوتير وإثارة الفتن في مخيمات الشتات تمهيدا لتدميرها وإسقاط حق العودة، باعتبار لا وجود للاجئين بدون مخيمات، ولا مبرر لحق العودة في غياب اللاجئين، واعتبار كل محاولة لإثارة الفتنة أو إدامتها كما هو الحال في مخيمات الشتات في لبنان وسوريا هو الوجه الآخر لجرائم العدو في الوطن المحتل"، ورأى وجوب "إعطاء الأولوية لرفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وتعاون الجميع، فلسطينيين ومصريين وعربا، لتحقيق هذا الهدف الوطني والقومي والإنساني".
وطالب بشور، على الصعيد اللبناني، الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية، "إلى التلاقي في وقفة تضامن وطنية واحدة مع شعب فلسطين وقضيته العادلة"، والمرجعيات الروحية الاسلامية والمسيحية "إلى اطلاق مبادرات باتجاه مواجهة الجرائم الصهيونية وحماية المقدسات الدينية"، والمؤسسات والهيئات المعنية بحقوق الطفل والانسان في لبنان "إلى عقد اجتماع واسع يضع خطة لتحرك واسع من ضمنها مسيرة اطفال كبيرة تتوجه إلى مقر الامم المتحدة في بيروت"، ووسائل الاعلام إلى "المساهمة بتغطية وابراز كل تحرك تضامني في فلسطين"، والهيئات الثقافية والمثقفين "إلى التحرك لتسليط الاضواء على الجوانب الثقافية والايديولوجية للمشروع العنصري الصهيوني".
وطالب الحكومات العربية والإسلامية "إلى اتخاذ مواقف صارمة تجاه العدوان الصهيوني المستمر بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، عبر قطع كل العلاقات العلنية والسرية مع هذا العدو، وتنقية العلاقات البينية العربية من كل الشوائب والثغرات"، كما طالبها "بتنفيذ كامل التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته والمرابطين في الأقصى، كما تجاه فلسطينيي الشتات".
وتوجه الى المنظمات الإقليمية العربية والإسلامية وحركة عدم الانحياز بالدعوة الى "التحرك لإدانة الكيان الصهيوني في مجلس الأمن"، وعبر "تشكيل محكمة دولية خاصة بجرائم الكيان الصهيوني على غرار محاكم مماثلة عرفها العالم".
وقال "إن المعركة الاستثنائية التي يخوضها شعب فلسطين في كل أرجاء الوطن، تفترض بالنظام الرسمي العربي مراجعة كل خياراته وقراراته"، داعيا الهيئات الشعبية العربية "إلى التحرك على كل المستويات لتسليط الأضواء على الإجرام الصهيوني المتمادي، والدعم الأمريكي له والتواطؤ الرسمي العربي معه، والهيئات الحقوقية العربية "إلى عقد اجتماع مشترك بينها لوضع خطة للتحرك القانوني والحقوقي على الصعد العربية والدولية بما فيها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، والى "تفعيل مكتب المقاطعة العربية، وتجديد حملات المقاطعة الشعبية للعدو والمتعاملين معه للعدو ولداعميه من شركات وحكومات".
وقد تبنى الحضور الاقتراحات الواردة في ورقة العمل، كما شددوا على وحدة الجهد والموقف الفلسطيني على قاعدة المقاومة التي بتكاملها مع الوحدة تحقق الانتصار، وكلفوا الحملة متابعة تنفيذ مقررات الاقتراحات المتفق عليها واجراء الاتصالات اللازمة. كما تم الاتفاق أيضا على ان يكون الاعتصام الشهري التضامني (خميس الاسرى) يوم الخميس المقبل "مخصصا لتحية المناضل الاسير احمد سعادات ورفاقه بعد الاعتداء الصهيوني عليهم في السجون والمعتقلات".