قائمة الموقع

تقرير مواجهات عنيفة وتنديد عربي ودولي بجريمة الدوابشة

2015-08-01T10:07:44+03:00
مكان حرق الطفل علي دوابشة
وكالة القدس للأنباء - وكالات

فجّرت عملية حرق الطفل الفلسطيني علي دوابشة وعائلته في قرية دوما، مشاعر الغضب عند الفلسطينيين في الداخل المحتل، والضفة وقطاع غزة، وحدثت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات العدو، أسفرت عن سقوط شهيدين وبعض الجرحى.

لاقت هذه الجريمة تنديداً دولياً وعربياً واسعاً، ولقد عمت العواصم العربية مظاهرات تنديداً واحتجاجاً على اعتداءات المستوطنين وممارساتهم.   

ودان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بشدة الجريمة، ووصف الهجوم بـ"العمل الإرهابي".

وقال متحدث باسم بان كي مون، إنه انتقد أيضاً الحكومة الإسرائيلية بسبب "الإفلات من العقاب" الذي يتمتع به المستوطنون على جرائمهم تجاه الفلسطينيين.

واعتبر مون إن "العجز المستمر في إنهاء حالة الإفلات من العقاب لأعمال عنف متكررة يرتكبها مستوطنون أوصلت إلى حادث جديد رهيب وإلى موت طفل بريء".

وطالب بمحاكمة مرتكبي الهجوم بشكل سريع. كما دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الهدوء "لضمان عدم تحول التوتر إلى تصعيد وأن يفقد آخرون حياتهم".

واعتبر مون أن "غياب العملية السياسية فضلا عن سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير الشرعية، بالإضافة إلى السلوك الوحشي عبر تدمير منازل الفلسطينيين، جميعها عوامل أدت الى ظهور التطرف العنيف من الجانبين".

ودان مجلس الأمن الدولي بشدة الجريمة الإرهابية التي نفذها المستوطنون. وأكد بيان صادر عن المجلس ضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة للعدالة، داعياً كافة الجهات المعنية إلى العمل على تهدئة الأوضاع وتجنب أي ممارسات استفزازية.

وطالب الاتحاد الأوروبي بـ"عدم التهاون" مع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون. وقالت متحدثة باسم الاتحاد في بيان "ندعو إلى تحمل المسؤولية الكاملة والتطبيق الفاعل للقانون وعدم التهاون مع أعمال عنف المستوطنين".

وأضافت: أن "تحقيقاً كاملاً وسريعاً هو أمر ضروري لإحالة منفذي هذه الجريمة الفظيعة إلى القضاء. على السلطات "الإسرائيلية" أن تتخذ أيضاً إجراءات قوية لحماية السكان المحليين". كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يعارض بشدة سياسة الاستيطان التي تهدد "حل الدولتين".

وقالت إن "أفعالا مماثلة يمكن أن تؤدي بسهولة إلى دوامة عنف، وإلى إبعاد الجانبين من حل تفاوضي". وشددت على أن "ضبط النفس والهدوء هما ضروريان لدى كل الأطراف لعدم تدهور الوضع المتوتر أصلا على الأرض".

ونددت الولايات المتحدة، ما وصفته بـ"الهجوم الإرهابي الوحشي"، إلا أن الخارجية الأميركية رحبت، في بيان، بالأمر الذي أصدره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، لقوات الأمن باللجوء إلى كل السبل المتوافرة لديها لاعتقال القتلة، الذين ارتكبوا ما سماه عملا إرهابيا وإحالتهم امام القضاء".

ولم تكن ليلة أمس الجمعة ليلة عادية في الداخل المحتل، حيث انتفضت المناطق الفلسطينية بمظاهرات عارمة تنديداً بحرق الطفل الفلسطيني الرضيع علي دوابشة، ففي منطقة مجد الكروم تظاهر العشرات من أبناء البلدة، على دوّار الزيتونة في القرية، تنديدًا بالاعتداء الإرهابي على عائلة شوابنة في قرية دوما جنوب نابلس، وإعدام الرضيع علي دوابشة حرقًا بعد أن قام إرهابيون يهود بإلقاء زجاجة حارقة باتجاه منزل العائلة.

وندّد المتظاهرون بإعدام الشهيد الرضيع الشوابنة، ورفعوا لافتات مندّدة باعتداءات المستوطنين على الشعب الفلسطيني.

وفي مدينة عكا، تظاهر العشرات على دوّار غسّان كنفاني، تنديدًا بالجريمة.

ورفع المتظاهرون الشعارات المنددة بالعملية الإرهابية، ورفع صور الشهيد بالإضافة الى وضع كفن يمثل الشهيد علي دوابشة، وطالبوا بإلقاء القبض على الإرهابيين ومعاقبتهم.

وفي مدينة الطيبة تظاهر العشرات، مساء الجمعة، على دوّار مسجد خالد بن الوليد، تنديدًا بإعدام الطفل الرضيع علي دوابشة في قرية دوما فجر الجمعة على يد إرهابيون يهود قاموا بإلقاء زجاجة حارقة على منزل عائلة دوابشة ممّا أدى لاستشهاد الرضيع وإصابة أفراد العائلة بجروح خطيرة.

وفي قرية أم الفحم، شارك المئات من الأهالي، ومنطقة وادي عارة في مظاهرة غاضبة نظمتها الحركة الإسلامية في المدينة، تنديدا بالاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية اليومية بحق المسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين.

انطلقت المظاهرة بعد صلاة الجمعة مباشرة من أمام مسجد أبي عبيدة في المدينة، وصولا إلى حي الجبارين ومن ثم حي المحاجنة ليتم اختتامها بباحة مدرسة ابن سينا.

وفي مدينة الناصرة، تظاهر مساء الجمعة العشرات عند المدخل الشرقي للمدينة (دوار البيغ)، تنديداً بالجريمة النكراء التي نفذها المستوطنين في دوما.

وفي الضفة المحتلة، استشهد الفتى ليث فضل الخالدي (16عامًا)، متأثرا بجراح أصيب بها خلال مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، على حاجز عطارة شمال رام الله وسط الضفة المحتلة، أمس الجمعة.

وكانت مصادر إعلامية قد نقلت عن شهود عيان قولهم، إن "الخالدي أصيب بالرصاص الحي في رئته اليمنى وجرى نقله لمستشفى رام الله".

بدورها، ذكرت مصادر طبية، أن "الخالدي كان يعاني من وضع صحي حرج ومن نزيف، نتيجة إصابته بالصدر، ويرقد في العناية المكثفة، واحتاج لكميات كبيرة من الدم".

 

وفي قطاع غزة، استشهد الشاب محمد حامد المصري، وأصيب آخر، مساء الجمعة، خلال مظاهرات خرجت على حدود بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تنديداً  بجريمة إحراق الرضيع ‫علي دوابشة بالضفة المحتلة.  

أما في القدس، أصيب عدد من المواطنين المقدسيين، مساء أمس الجمعة، في مواجهات مع قوات العدو "الإسرائيلي"، اندلعت في مخيم شعفاط وقرية العيسوية، تنديداً بالجريمة.  

وقال الناطق باسم حركة "فتح" في مخيم شعفاط ثائر عبد ربه، إن المواجهات في المخيم أسفرت عن إصابة 5 مواطنين بالرأس، وإصابة بالظهر، إضافة لإصابتين بالأطراف، عولجت في مركز صحي بالمخيم، ونقلت إصابة واحدة للعلاج في المستشفى.

ونفذت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" في غزة، مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة، بحضور فصائل العمل الوطني والإسلامي، تنديداً بالجريمة "الإسرائيلية" النكراء التي وقعت في قرية دوما.

وأكد المتحدث باسم "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" داود شهاب، أمام المسيرة التي توقفت في ساحة الشهيد أنور عزيز شمال قطاع غزة، على أن "الرد الفلسطيني على هذه الجريمة النكراء لن يتأخر، محملاً حكومة نتنياهو المتطرفة المسؤولية الكاملة عن الجريمة، كونها حكومة إرهابية ترعى إرهاب المستوطنين وتوفر له الحماية في كل محافظات الضفة المحتلة".

وفي لبنان، خرجت مساء الجمعة، مسيرة غضب في مخيم نهر البارد، بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية، وحشد من أبناء المخيم، بدعوة من الحراك الشعبي في المخيم، استنكاراً للجريمة البشعة.  

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة