قائمة الموقع

تفاصيل مروعة .. هكذا أحرق المستوطنون منزل عائلة دوابشة

2015-08-01T05:33:26+03:00
صورة للطفل علي دوابشة
يافا المحتلة - وكالات

نشرت صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" العبريتين، مساء أمس الجمعة، تفاصيل مروعة عن جريمة إحراق وقتل الطفل علي دوابشة وعائلته، التي أصيب جميع أفرادها بجروح خطيرة على أيدي مستوطنين قدموا من إحدى المستوطنات القريبة إلى قرية دوما بمحافظة نابلس، لتنفيذ جريمتهم في الساعات الأولى من فجر أمس.

وفي التفاصيل التي نشرتها (يديعوت أحرونوت)، يقول المواطن أبو بشار دوابشة أنه ونجله وصلا الى المنزل المستهدف قبل أن يتجمع الناس، مشيراً إلى أنه سمع الأم وهي تصرخ "الحقونا قتلونا".

وأضاف : "ما أن وصلنا الى المنزل حتى شاهدنا رجلين ملثمين يرتديان ملابس سوداء، حيث حاولا ملاحقة نجلي وضربه قبل أن يفر منهما ويغادر المكان خوفاً على حياته، وهو الأمر الذي قمت به أيضا قبل أن أعود ثانية بصحبة نجلي ونشرع في إنقاذ أفراد العائلة".

وأشار إلى أن رب العائلة طلب منه أن يسعف طفله الصغير الذي كان لا يزال داخل الغرفة المشتعلة، غير أنه لم يتمكن من ذلك بسبب كثافة النيران، حيث توفي الطفل محترقاً في وقت لاحق.

بدوره، قال محمد دوابشة أنه حتى الساعة 1:50 من فجر الجمعة كانت القرية هادئة تماما وعند الساعة 2:25 فجرا بدأ الاهالي بسماع صرخات استغاثة قادمة من أحد المنازل، تبين أنها من والدة الطفل الرضيع التي كانت تناشد المواطنين مساعدتها.

وأشار إلى أنهم استطاعوا الدخول الى المنزل المستهدف وإنقاذ الرجل وزوجته فقط وإغلاق أنبوبة الغاز في المطبخ خوفاً من انفجارها جراء الحريق. وقال: "حاولنا الوصول إلى غرفة النوم لكن لم نستطع بسبب شدة النيران، وسمعنا صوت طفل يبكي ولم نستطع تقديم المساعدة له".

من جانبه، قال المواطن إبراهيم دوابشة لصحيفة (هآرتس)، أنه كان يتحدث مع خطيبته عبر الهاتف حين سمع صراخ من المنزل الذي يبعد عن منزل عائلته 20 متراً، فترك الهاتف وركض الى حيث المنزل من أجل تقديم المساعدة".

وأوضح أنه لدى وصوله الى المنزل شاهد ملثمين كانا يقفان بالقرب من "سعد" و "ريهام"، والدي الطفل علي، حيث كانا ملقيان على الأرض أمام شرفة منزلهما المحترق وقد أصيبا بحروق بالغة، مشيرا الى أن الملثمين لم يكونا مسلحين وكانا يرتديان الجينز والقمصان السوداء ويضعان قبعة صوفية سوداء "لثام" يغطي وجهيهما.

وقال أن هذين الملثمين حاولا الاقتراب منه ففر إلى منزله لطلب نجدة شقيقه ووالده وعند عودتهم الى المنزل ثانية لم يجدوا أي من الملثمين.

وأضاف أنه لدى عودته الى المنزل وجد "سعد" غائباً عن الوعي، وأنه حاول أن يوقظه بعد سحبه من قدمه من أمام الشرفة، مشيراً الى أن "سعد" طلب منه إنقاذ زوجته وطفله، حيث هرع مسرعاً نحوهما، فيما كان زجاج النافذة المكسور يغطي كامل جسدها بعد ان اغمي عليها تماما، ما دفعه الى القاء "بطانية" على جسدها المشتعل وسحبها وإنقاذها ثم إنقاذ طفلها احمد (4 سنوات).

وقال ابراهيم دوابشة، أن الناس كانت في هذه الاثناء تتجمع وتحاول إخماد النيران إلا أنها كانت تلتهم المنزل ولم يستطع أحد الدخول لإنقاذ الطفل علي، مشيراً الى أن طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، وصلت الى المكان بعد نحو 40 دقيقة من قرية مجاورة، حيث وجدت جثة الطفل علي متفحمة.

وأشار إلى أن سعد والد الطفل علي يبلغ من العمر 30 عاماً، وهو عامل بناء، فيما زوجته ريهام (27 عاما) تعمل مدرسة في مدرسة ثانوية في قرية قصرة القريبة.

اخبار ذات صلة