أكد عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. زكريا الاغا، اليوم الخميس، أن "الأزمة المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا أدرجت على جدول اعمال اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، على مستوى وزراء الخارجية برئاسة مصر، الذي سيعقد في القاهرة يوم الأربعاء المقبل، بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.
ووأضح ان "الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة هي الأصعب منذ إنشاءها، وهناك مخاطر حقيقية على طبيعة الخدمات التي تقدمها في كافة مناطق عملياتها الخمسة جراء هذه الأزمة".
جاءت اقوال الآغا خلال اجتماعه مع أعضاء هيئة العمل الوطني، ورؤساء اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة مساء اليوم، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة غزة، لاطلاعهم على آخر المستجدات في الأزمة المالية التي تشهدها وكالة الغوث، والموقف الفلسطيني والعربي نحوها، وتداعيات الأزمة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات.
وأضاف: إن "إستنفاذ وكالة الغوث لأموال الصندوق الإحتياطي في السنوات الماضية، زاد من تفاقم الازمة المالية، وجعل الخيارات أمامها صعبة ومحدودة".
ورفض الآغا لجوء الوكالة، في حال عدم تغطية الدول المانحة العجز المالي إلى تعطيل الدراسة لأربعة شهور، وإغلاق 700 مدرسة في مناطق عملياتها الخمسة، نصفهم في فلسطين، وحرمان ما يزيد عن نصف مليون طالب من الدراسة من ضمنهم 320 الف طالب في الضفة وغزة.
وطالب الآغا وكالة الغوث ان تبحث عن حلول واقعية لمعالجة ازمتها، من خلال البحث عن ممولين جدد، ومساهمة الأمم المتحدة في ذلك.
وقال: أن "إتصالات فلسطينية رسمية أجريت مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لاطلاعهم على خطورة الأزمة التي تعاني منها وكالة الغوث، وانعكاساتها على استقرار المنطقة، وضرورة التدخل لمعالجة الأزمة، من خلال سد العجز المالي والمقدر 101 مليون دولار.
ورفض أن يتم التعامل مع وكالة الغوث وكأنها مؤسسة خيرية ترتهن لمزاج المانحين، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك مصادر ثابتة لتغطية ميزانية الوكالة، من خلال الأمم المتحدة و البنك الدولي.
وشدد على أن "الأونروا خط أحمر، نرفض المساس بها، ويجب أن تستمر بعملها، وتقدم خدماتها، طالما لم يوجد حل سياسي لقضية اللاجئين، من خلال عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948".
وتابع الآغا: نحن ندعم كافة الفعاليات الشعبية التي تنظمها اللجان الشعبية والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني وجموع اللاجئين في مخيمات الشتات، أمام مقرات وكالة الغوث، شرط أن تكون هذه الفعاليات مضبوطة ومدروسة وترفع الصوت الفلسطيني إلى العالم، وتصل رسالته للامم المتحدة والدول المانحة، وأن لا تخرج عن السيطرة، وتحافظ في الوقت ذاته على وكالة الغوث ومقراتها وخدماتها.
من جهتها رفضت فصائل "منظمة التحرير" واللجان الشعبية في المخيمات، لجوء وكالة الغوث إلى تقليص خدماتها، أو إغلاق المدارس وتعطيل الدراسة لمدة اربعة شهور، مشيرين إلى ان التقليصات سيكون لها انعكاسات سلبية على حياة اللاجئين في المخيمات وعلى العملية التعليمية في المخيمات.
وأكدت اللجان والفصائل، أن على الجميع تحمل مسؤولياته، والمشاركة في كافة الفعاليات والاعتصامات التي ستنظم ضد سياسة التقليصات ووقف الخدمات، مؤكدين على أن الهدف من هذه الاعتصامات التمسك باستمرار عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها، في ظل غياب الحل السياسي لقضية اللاجئين، وإيصال رسالة للدول المانحة حثهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، لإنهاء الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث.
وشدد المجتمعون على أن يكون هناك تناغماً بين الحراك الرسمي الفلسطيني والحركي الشعبي، ليكون حراكاً ضاغطا ومؤثراً على المجتمع الدولي والدول المانحة، لسد العجز المالي في موازنة الوكالة.