غزة - وكالات
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تقريراً حول الضابط في الجيش الصهيوني باراك برونشتاين، الذي أفقدته "سرايا القدس" الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي" عينيه في كمين محكم لمجاهديها شرق مدينة خانيونس، خلال معركة "البنيان المرصوص".
ويسرد الضابط برونشتاين الذي يقود الوحدة 202 في "لواء المظليين"، تفاصيل وقوعه في كمين لـ"سرايا القدس" شرق خانيونس: "حدث انفجار لعبوة ناسفة بالقرب مني، وفجأة وجدت نفسي ملقىً على الأرض وأشعر أن وجهي يحترق، وعندما وضعت يدي على وجهي، شعرت بأن كل شيء مفتوح والدم ينزف من كل مكان فيه، بالإضافة لإدراكي بأنه لا يمكنني أن أرى".
وبحسب الصحيفة، عاد الضابط برومشتاين (27 عاماً) لمستوطنته "رامات يشاي" بعد عام من العدوان على غزة ليكون آخر مشهد قد رآه هو خانيونس التي كان فيها قبل عام.
وأضاف: "حاولت الاتصال بالجنود حولي لإخلائي لأني مصاب، لكنهم لم يفعلوا إلا بعدما قضوا على المقاتلين الفلسطينيين في البيت الذي يقربنا، وبعدها حضرت طائرة هليكوبتر ونقلتني إلى مشفى تل هشومير" على حد زعمه.
تفاصيل المعركة
في 17 من حزيران بدأت الحرب على غزة، وحضر الضابط برونشتاين إلى المناطق المحيطة بغزة بشكل عاجل، كجزء من التحضير للحرب على غزة بعد أن شارك في عملية "عودة الأشقاء" في الضفة المحتلة.
وفي تموز دخلت القوات البرية لغزة، وأرسل "لواء المظليين" لمنطقة خانيونس، ولأول مرة تلقى برونشتاين الأوامر من القيادة لإدارة القوات داخل المعركة.
وتابع يرونشتاين: "قبل ذهابنا شعرت أنه قد حان الوقت لتفعل ما تجهزت عليه في الماضي وشعرت بهمة كبيرة".
الكل خائفون
ويصف الضابط شعوره في لحظات دخول خانيونس بالقول: "الجميع خائفون، لكن هذه المخاوف كانت طبيعية، وكنت أخشى على جنودي أكثر مما أخشى على نفسي".
وأشار إلى أنه رافق دخولهم خانيونس اطلاق نار كثيف، وكانت المهمة كشف الأنفاق في منطقة بها العديد من المنازل.
ولفت إلى أنه في يوم 23 تموز، بعدما تقدموا لمكان تواجد النفق، أبلغ أحد قادة الفصائل أنه وجد منزل فارغ به العديد من الأسلحة وعليه دعاني للمكان.
وتابع: "واصل قائد الفصيل التمشيط في المنطقة بحثاً عن عين النفق في جميع أنحاء المنزل الذي كان عبارة عن مبنى صغير، وقد بدت المهمة في البداية خطيرة".
وبعد فترة، انتقل برونشتاين وجنوده لمبنى آخر مشابه في البناء للسابق، وبعد دخولهم حدث هناك انفجار كبير، وعليه فقد وقعت القوة في كمين لـ"سرايا القدس".
ويصف تلك اللحظات: "بعد الانفجار مباشرة طرت لمسافة، وأدركنا أننا وقعنا في كمين، وعليه على الفور بعد الانفجار، بدأت بتفقد جسدي وأن لدي ساقين وذراعين، وعندما وجدت أن كل شيء على ما يرام بالنسبة لي حدثت حالة من الصمت لثواني، بعدها بدأت في الحديث عبر جهاز الاتصال لكن لم يستجيبوا".
وفي وقت لاحق، انهار جدار المبنى على الجنود وبدأ الضابط بالمناداة: "من معي هنا، فرد علي قائد فصيل يدعى شلومي وعدد من جنوده، ومن خلاله تواصلت مع قائد الكتيبة، وقدمت تقريراً حول هذا الحادث".
ولفت إلى أن شلومي عاود القتال، ووفقاً لصرخات مقاتلي "سرايا القدس" فهِم سير المعركة، لكن أحد مقاتلي "السرايا" أطلق قذيفة "RPG" عليهم فيما تواصل إلقاء القنابل اليدوية على المكان.
وزعم أنه بعد أن تجمعت القوة، أمر برونشتاين بالتعامل مع المهاجمين، وبعد دقائق تمكنت القوة من قتلهم، فيما عمد شلومي لإخلاء الجرحى من المكان.
يذكر، أن "سرايا القدس" قتلت 3 جنود صهاينة وأصيب آخرون بجراح حرجة ومتوسطة بتاريخ 23/7، خلال كمين محكم واشتباكات عنيفة شرق منطقة خزاعة شرق خانيونس جنوب القطاع.
وتأكيداً لرواية "سرايا القدس"، أعلن الجيش "الإسرائيلي" في وقت لاحق رسمياً، مقتل 3 جنود صهاينة وهم: (باز إلياهو - لي مات - شاحر دوبر ) من "لواء المظليين" أحدهم ضابط في كمين "السرايا" شرق خانيونس.
وفي وقت لاحق، وبعد شهر تقريباً، أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال عن مقتل الجندي "شاخر شيلو" من "لواء المظليين" متأثراً بجراح خطيرة أصيب بها بتاريخ 23 تموز الماضي في كمين لـ"سرايا القدس" شرقي خانيونس، وقد أصيب الجندي جراء إصابته بشظايا عبوة ناسفة، وقد قتل جراء تفجير العبوة في نفس اليوم ثلاثة جنود في كمين محكم "للسرايا".
