/الصراع/ عرض الخبر

تقرير قسّام.. لم يحضر عيداً مع والده الأسير

2015/07/19 الساعة 12:00 م
الأسرى داخل سجون الاحتلال
الأسرى داخل سجون الاحتلال

الخليل - وكالات

توافق عيد الفطر السّعيد مع بداية العام الخامس من عمر الطفل قسام محمد جبر عودة الحروب من بلدة ديرسامت بمحافظة الخليل جنوب الضفة المحتلة، والذي لم يحظَ فيها بضمّة عيد واحدة بين أحضان والده، أو بقُبلة بعد صلاة العيد، لأنّ والده محكوم بالسّجن المؤبّد وأربعين عاما في سجون الاحتلال.

وكان قسام أبصر نور الحياة بعد شهور من اعتقال الاحتلال لوالده، واتّهامه لاحقا مع آخرين في قتل شرطي "إسرائيلي" في عملية إطلاق نار جنوب الخليل، في الوقت الذي لا يعرف فيه طفله طعما للعيد مع غياب والده في السّجون.

وحسب عائلة قسّام فإنّ طفلها الذي لا يعرف والده إلّا من خلف زجاج غرف الزيارة بسجون الاحتلال، بات لسان حاله تساؤلٌ دائم عن الوالد، وتوق ليوم يعود فيه إلى المنزل، وسط حالة تيه يعيشها تجاه واقع لا يفهمه، ويعيش على أمل عودة الوالد إلى المنزل.

وهذا الأمل الذي يعصف بذهن كافّة أفراد العائلة، معلّقين الأمر على صفقة تبادل قادمة قد تُفضي بعودة محمد إلى الدّيار وخلاصه من محنته التي تركت طفولة نجله مبتورة.

وتمكّن قسّام من تلخيص واقعه في ما تيسّر له من كلمة، قائلا "أتمنّى أن يأتي عيدٌ قريب يكون فيها والدي بيننا"، متمنّيا في الوقت ذاته أن يحصل على عيدية العيد والألعاب من أيدي والده.

لكنّ هذه الأمنية الصغيرة والحلم الغض، لا يجد سبيله للتحقق أمام تشديد الاحتلال لظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين في سجونه، مع حرمان الفلسطينيين من الدرجة الأولى من الزيارة الطبيعية أو لقاء أبنائهم وجها لوجه، وإنّما من خلال غرف زيارة من الزّجاج يستخدمون فيها سماعة الهاتف من أجل تبادل الحديث، وهو الأمر الذي ينطبق على من تُسنح له فرصة زيارة قريبه حتّى في الأعياد.

يقول الحاج جبر الحروب والد الأسير محمد، إنّ العيد لا طعم له، وفقدت عائلته رونق العيد منذ خمسة أعوام تلت اعتقال نجله في سجون الاحتلال، لكنّه يتوقف برهة قبل أن يقول "في العيد نفقد فيه محمد كثيرًا لحضوره الكبير في برنامج العائلة وزياراتها للأقارب".

ويلفت إلى أنّ العائلة لم تعد تجري التحضيرات الخاصّة بالعيد، لأنّها تشعر بأنّها تفقد شيئا هامّا من منزلها، وهو الأمر الذي يجعل من العيد يوما طبيعيا، تستذكر فيه العائلة رونق العيد الماضي، وتعيش على ذكرياته رونقا آخر بلا طعم كما يقول الوالد.

أمّا والدة المعتقل الحروب، فترى أنّ العيد فرصة تجدّد فيه آمالها بقرب الافراج عن نجلها، مشيرة إلى أنّها تعلّق الآمال على اقتراب الافراج عن نجلها بصفقة قادمة، قد يجري إبرامها بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزّة وسلطات الاحتلال ويجري خلالها مبادلة الأسرى الفلسطينيين بأسرى آخرين من الجنود الإسرائيليين الذين أسرتهم المقاومة في العدوان الأخير على القطاع.

وتبين بأنّ العيد لم يعد مهما بالنسبة للعائلة، مشيرة إلى أنّه يوم ويمضي، وتحاول فيه كما كلّ مناسبة عائلية أو دينية الوقوف إلى جانب حفيدها وشقيقته، في محاولة لملئ الفراغ الذي تركه غياب نجلها عن المنزل، لتعويضهم عن فقدانهم لحنان الوالد وحضوره.

وتلفت إلى أنّ الاحتلال يحرم زوجها وعدد آخر من أفراد العائلة من زيارة ابنها في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أنّ الاحتلال يحرم العائلة من معانقة أو حتّى مصافحة نجلها، وتقتصر الزيارة على مشاهدته بلباس السّجن البني يجلس خلف الزجاج، ولا تتمكن من الحديث معه سوى عبر سمّاعة الهاتف، وهو الأمر الذي ينطبق على كافّة الأسرى.

وتعرب الوالدة عن غضبها إزاء سياسة الاحتلال التي تحجب فيها الأسير عن كامل أفراد عائلته، وتحرمها من أدنى حقّها من الزيارة الطبيعية ويجبرها على إخفاء مشاعرها من خلال إجراءاته، لقتل مشاعر الشّوق والحبّ لدى العائلة في العيد، وهو الأمر الذي تستعين عليه العائلة بالصبر والاحتساب لحين حلول يوم الحرّية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/76981

اقرأ أيضا