يواصل العدو "الإسرائيلي" ممارساته الفاشية والعنصرية بحق الفلسطينيين، وبيوتهم وأملاكهم وزيتونهم، وتواصل قواته اقتحام المقدسات الإسلامية والمسيحية الفلسطينية فتتوغل بالمسجد الأقصى بشكل استفزازي وتنكل بالمصلين والمرابطين في باحاته، وتحرق الكنائس ودور العبادة، ناهيك عن الهدم المستمر للمنازل وتشريد عشرات العائلات الفلسطينية يومياً، والاعتقال التعسفي للمواطنين وحتى الأطفال منه، فضلاً عن تردي الأوضاع الصحية للأسرى المعتقلين الخاضعين لأسوأ الظروف الإنسانية والنفسية.
ورداً على هذه الممارسات تتصاعد وتيرة المواجهات الفلسطينية مع الاحتلال "الإسرائيلي" الغاشم.
ميدانياً، اعتقلت قوّات الاحتلال "الإسرائيلي"، سبعة مواطنين في مداهمات شنّتها بأنحاء متفرقة من الضّفة المحتلة.
ففي بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل، اعتقلت قوّات العدو الشاب مجد موسى حلايقة (23 عاماً)، في حين أنّ والده محكوم بالسجن أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال.
وكانت ستّ آليات عسكرية قد داهمت البلدة في تمام الساعة الثالثة فجراً، وحاصرت منزل الحلايقة قبل اقتحامه واعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة.
وفي مدينة دورا جنوب الخليل، اعتقلت قوّة عسكرية من جيش العدو الأسير المحرر يوسف أحمد نصار (40 عاماً) بعد اقتحام منزله في منطقة سنجر ونقلته إلى جهة مجهولة.
كما اعتقل جنود الاحتلال الأسير المحرر إسماعيل النطاح (45 عاماً) بعد اقتحام منزله في بلدة إذنا غرب الخليل.
وفي قرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة ، اعتقلت قوات العدو "الإسرائيلي" ثلاثة قاصرين خلال اقتحام منازلهم في القرية.
وقال رئيس "لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين"، أمجد أبو عصب: إن قوات الاحتلال اعتقلت كلًا من فراس نضال محمود (17عامًا)، عبد الرازق موسى مصطفى (15عامًا) وعماد أبو سبيتان (16عامًا)، وتم نقلهم إلى مركز "المسكوبية".
واندلعت مواجهات عنيفة في القرية بالتزامن مع تنفيذ عملية الاعتقال، وألقت قوات الاحتلال خلالها القنابل الغازية بكثافة باتجاه المنازل، ما أدى إلى إصابة السكان بحالات اختناق.
وفي السياق، رشق شبان فلسطينيون قوات الاحتلال المتمركزة في شارع مستوطنة "معالي ادوميم" بالقرب من محطة الوقود بالحجارة والزجاجات الحارقة.
هذا واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين و جيش الاحتلال الذي اقتحم منطقة محيط شعفاط، فيما أصيب رجل مسن بإحدى عينيه.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت شعفاط بعد تعرض القطار الخفيف لإلقاء الحجارة لدى مروره قرب حي شعفاط شمال القدس المحتلة.
من جهة أخرى، فتحت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" المتمركزة على الشريط الحدودي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، نيران رشاشاتها تجاه أراضي المزارعين شرق المدينة.
وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية الجاثمة على الحدود شرق خان يونس، استهدفوا أراضي المزارعين ومنازل المواطنين شرق المدينة بوابلٍ من النيران، ما أوقع أضراراً مادية في الممتلكات، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المزارعين في المنطقة.
في سياق آخر، أكدت محامية "هيئة شؤون الأسرى" حنان الخطيب، بأن الأسيرة المحامية شيرين العيساوي تعرضت لأوضاع قاسية خلال عزلها في "سجن الرملة"، كعقوبة لها إثر مشكلة حدثت بين الأسيرات والسجانات في سجن "هشارون"، حيث عوقبت بالعزل لمدة شهرين.
وقالت العيساوي: "إنها خاضت إضرابًا عن الطعام لمدة خمسة أيام، احتجاجاً على عزلها الانفرادي في الخامس عشر من الشهر الماضي، ولغاية الثاني والعشرين من الشهر ذاته".
هذا وأصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق 15 أسيرًا تراوحت مددها من (3 شهور- 6 شهور).
وذكر نادي الأسير أن جميع الأسرى تم تمديد اعتقالهم للمرة الثانية والثالثة، ومنهم من قضى سنوات متفرقة في الاعتقال الإداري.