تشهد مدينة القدس المحتلة، اليوم الإثنين، استعدادات ضخمة لاستقبال عشرات الآلاف من المواطنين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، لإحياء ليلة السابع والعشرين "ليلة القدر" من شهر رمضان الكريم، وأداء صلاة التراويح وختم القرآن الكريم برحابه الطاهرة.
من جانبها، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية جهوزيتها وطواقمها المختلفة لاستقبال آلاف المواطنين بالأقصى، وأنهت تنسيقها واتصالاتها مع مختلف اللجان العاملة في المسجد الأقصى، ومنها لجان الإسعاف الأوّلي، واللجان الصحية والطبية وجمعية الكشافة والمرشدات، والمؤسسات والجمعيات الخيرية التي تُعنى بتقديم الإفطارات ووجبات السحور للصائمين الوافدين الى الأقصى، تزامناً مع استعدادات مماثلة للجان الحارات والأحياء المقدسية داخل القدس القديمة، ووسط اجراءات مشددة أعلنت عنها سلطات الاحتلال لتقييد دخول الشبان من محافظات الضفة إلى القدس.
ومن المتوقع أن يؤمّ المسجد الاقصى، مساء اليوم، أكثر من ربع مليون فلسطيني من القدس المحتلة وخارجها، ونحو 800 مواطن من كبار السن من قطاع غزة، علماً أن سلطات الاحتلال أعلنت، مساء أمس، عن فرض قيود على دخول أهالي الضفة المحتلة إلى الأقصى، بمنع النساء اللواتي تقل أعمارهن عن الـ30 عاماً، والرجال من هم دون الـ50 عاماً بالدخول الى القدس للصلاة في المسجد الاقصى.
وتشمل اجراءات الاحتلال في المدينة، نشر آلاف العناصر من شرطة وحرس حدود الاحتلال، وإغلاق محيط القدس القديمة ومنع وصول المركبات اليها باستثناء حافلات نقل المصلين، فضلاً عن تسيير عشرات الدوريات العسكرية والشرطية ونصب الحواجز والمتاريس في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، ومراقبة مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري، كما تم الإعلان عن إغلاق حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، أمام المواصلات العامة والخاصة منذ ساعات مساء أمس الأحد وحتى صباح غدٍ الثلاثاء، على أن يكون مفتوحا فقط للمشاة.