قائمة الموقع

"إسرائيل" ستحاول إحباط الاتفاق مع إيران في "الكونغرس"

2015-07-06T08:56:01+03:00
المفاوضات النووية
يافا المحتلة – طهران - وكالات

تستعد حكومة بنيامين نتنياهو إلى إحباط إقرار الكونغرس الأميركي لاتفاق نووي محتمل بين الدول الكبرى وإيران، بعد تقديرات بأن هذا الاتفاق بات حقيقة ناجزة رغم أن الجانبين لم يعلنا التوصل إليه بعد.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين، عن مسؤولين سياسيين "إسرائيليين" ترجيحهم أمس، أن الجانبين سيتوصلان لاتفاق نهائي، وقالوا إن هذا الاتفاق "أسوأ بكثير" من الاتفاق الأولي الذي جرى توقيعه في لوزان قبل أربعة شهور، بادعاء أن الدول الكبرى قدمت المزيد من التنازلات لإيران. 
وأضافت الصحيفة أنه على خلفية التقديرات في "إسرائيل" فان التوقيع على الاتفاق بات حقيقة ناجزة، وإن "إسرائيل" تستعد "للمعركة القادمة"، التي تتمثل بإحباط إقرار هذا الاتفاق في الكونغرس الأميركي.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، إنه "أحرزنا تقدمًا حقيقيا، بشأن الاتفاق النووي، لكن لا تزال ثمة مسائل صعبة يتعيّن حلّها"، مشيرًا إلى استعداد واشنطن للانسحاب من المحادثات إذا اقتضت الضرورة لذلك.
وأضاف أنه "لم نصل بعد إلى الوضع المنشود بشأن العديد من المسائل الأكثر صعوبة".
ولا تزال حكومة "إسرائيل" تأمل في إدخال تعديلات اللحظة الأخيرة إلى الاتفاق، رغم أن التقديرات تشير إلى أن احتمالات ذلك ضئيلة. 
وتحدث وزير الطاقة والبنية التحتية "الإسرائيلي"، يوفال شطاينيتس، في الأيام الأخيرة، مع عدد من مندوبي فرنسا وبريطانيا وألمانيا واعتبر أن هناك "نقاط ضعف" في الاتفاق.
وتستعد "إسرائيل" لمواجهة احتمال أن يستخدم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الفيتو في حال تبين أن أغلبية النواب في الكونغرس يعارضون الاتفاق. وفي هذه الحالة سيحتاج إقرار الاتفاق إلى تأييد أغلبية ثلثي أعضاء الكونغرس. وتسعى "إسرائيل" إلى حدوث وضع كهذا وأن تتمكن من إحباط الاتفاق في الكونغرس.   
ووفقا للصحيفة، فإن "إسرائيل" تمارس ضغوطا على أعضاء في الكونغرس من أجل إسقاط الاتفاق في التصويت الأول، وتعمل من أجل تجنيد ثلثي أعضاء الكونغرس لمعارضة الاتفاق والالتفاف على الفيتو الرئاسي.
وتوقع مسؤولون "إسرائيليون" أن ينجح أوباما في تجنيد أغلبية في الكونغرس في التصويت الأول على الاتفاق، بسبب تحسب أعضاء في الكونغرس من عرقلة الاتفاق في واشنطن بينما تبدأ الدول الكبرى الخمس الأخرى في عقد صفقات مع إيران. ومن الجهة الأخرى، يعتبر مسؤولون "إسرائيليون" آخرون أن المعركة على الاتفاق ليست خاسرة بعد وبالإمكان التأثير على صيغته النهائية.
وانتقدت جهات سياسية "إسرائيلية" نتنياهو لأنه لم يبدأ اتصالات مع الإدارة الأميركية حول حجم رزمة المساعدات الأمنية التي ستطلبها "إسرائيل" من أميركا بعد توقيع الاتفاق، وذلك، بحسب تلك الجهات، خلافا للسعودية ودول الخليج التي تجري مفاوضات مع الأميركيين حول تعويضها على الاتفاق.

عراقجي: المفاوضات جادة ومستمرة

من جهة أخرى، اكد مساعد وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي بان جميع اطراف المفاوضات النووية عاقدة العزم على التوصل الى الاتفاق النهائي، مشيرا الى احتمال اعداد نصوص الاتفاق في غضون اليومين القادمين.
وفي تصريح ادلى به للتلفزيون الايراني مساء السبت، وصف عراقجي المفاوضات بانها جدية للغاية وتجري بصورة مكثفة واضاف، ليس من المصلحة اطالة امد المفاوضات. اننا مقيدون بالوقت وبالوصول الى اتفاق جيد لكننا لسنا اسرى للوقت.
واشار الى ان هنالك قضايا جدية ما زالت غير محلولة واضاف، لقد توصلنا الى طرق الحل في بعض القضايا ولكن ينبغي الاتفاق على تفاصيلها وان تصاغ على الورق.
واوضح بان الاتفاق النهائي يتضمن نحو 20 صفحة واضاف، ان هذا الاتفاق يتضمن 5 ملاحق مختلفة وبالاجمال يبلغ عدد صفحات الاتفاق مع الملاحق نحو 70 الى 80 صفحة.
وصرح باننا نسعى للوصول الى الاتفاق الشامل في اطار مرحلة واحدة تتضمن جميع التفاصيل واضاف، هنالك معنا خبراء قانونيون يدرسون كل كلمة وفقرة بدقة من مختلف الابعاد خاصة في مجال الحظر، ذلك لان القضايا القانونية معقدة.
واوضح عراقجي بان القضايا التقنية ذات تعقيدات ايضا وان خبراء منظمة الطاقة الذرية الايرانية يشاركون في المفاوضات، لافتا الى ان انضمام رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ساعد في دفع المفاوضات الى الامام.
وبشان اجواء المفاوضات قال عراقجي، لا يمكنني القول بان اجواء المفاوضات ايجابية او سلبية، بل هي جدية وان جميع الاطراف عازمة على التوصل الى الاتفاق. الجميع يسعون للوصول الى اتفاق جيد، ونحن نسعى ايضا ليتضمن الاتفاق مطالبنا ومبادئنا وخطوطنا الحمراء وان نصل الى اهدافنا.

اخبار ذات صلة