تتواصل معظم المكونات والتيارات السياسية داخل اليمن، وخاصة في جنوب الوطن بصورة مستمرة، لإيجاد حل للأزمة اليمنية، ويجري الحديث عن أن هناك تفاهمات ومساع لجمع الأطراف مجدداً، وإرساء قاعدة للحوار، في وقت لم تتوقف فيه الغارات السعودية عن مهماتها في طول البلاد وعرضها.
وفي السياق، أعلن مسؤول في جماعة "أنصار الله" في اليمن، أن الجماعة تدرس حالياً "تشكيل حكومة قائمة على الشراكة الوطنية بين كافة المكونات السياسية المشاركة في مشاورات جنيف"، متجاهلاً الحكومة التي عينها الرئيس اليمني المقيم في الرياض، عبد ربه منصور هادي، والتي يرأسها نائبه خالد بحاح.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن عضو المجلس السياسي في "أنصار الله" حمزة الحوثي، قوله لدى وصول وفد الجماعة إلى مطار صنعاء، على متن طائرة عمانية، عائداً من مسقط التي زارها بعد انتهاء مشاورات جنيف، إن "هناك تواصل مع معظم المكونات والتيارات السياسية في داخل اليمن، وهناك تفاهمات جارية معها".
وأشار الحوثي إلى أن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد "سيزور اليمن قريباً في إطار زيارته للمنطقة حالياً للبحث في إطلاق مشاورات جديدة استكمالاً للمشاورات السابقة، وذلك بناء على بيان مجلس الأمن الدولي الأخير".
ووصل مطار صنعاء الدولي، وفد المكونات السياسية المشارك في مشاورات جنيف، على متن طائرة عمانية أقلت أيضاً 130 جريحاً تمت معالجتهم في الخارج، بعد إصابتهم في تفجيري مسجدي بدر والحشوش في صنعاء في آذار الماضي.
واتهمت "أنصار الله" قوات "التحالف" السعودي بمنع طائرة عمانية تقل وفدهم المشارك في مؤتمر جنيف من وصول مطار صنعاء، بعد دخولها الأجواء اليمنية، وإجبارها على العودة إلى سلطنة عمان، فيما لم تصدر تصريحات عن "التحالف" في هذا الخصوص.
ميدانياً، يتواصل القصف السعودي على اليمن، منذ 26 آذار الماضي، حيث أغارت طائرات التحالف على منطقة صرواح في مأرب، وعلى وسط منطقة النظير في رازح بصعدة شمال اليمن، واستهدفت أيضاً مناطق دار سعد والتواهي وخور مكسر في عدن وحبيل الوبح في الضالع.
وفي محافظة أبين، أفاد مراسل "الميادين" بوقوع اشتباكات بين الجيش اليمنيّ وقوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، في منطقة الكود على مدخل زنجبار.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل أحد عناصر الحرس الحدودي جراء إطلاق قذائف من الجانب اليمني.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن متحدث، أن "إطلاق القذائف على حرس الحدود أسفر عن سقوط جريح، في قطاع جازان جنوب السعودية".
وكان قتل ثلاثة عسكريين سعوديين وإماراتي الأسبوع الماضي في تبادل لإطلاق النار على الحدود مع اليمن.
والجدير ذكره، أن الجانب السعودي يعمل في هذه الفترة على تشكيل جيش يمني جديد، بامكانيات عسكرية نوعية، في محاولة لتغيير الواقع الميداني، الذي عجزت عن تغييره الغارات الجوية منذ بدء حملة "عاصفة الحزم" في آذار الماضي.