قائمة الموقع

عباس يُمهل «حماس» حتى الغد للإنضمام إلى حكومة «الوحدة الوطنية»

2015-06-29T09:30:17+03:00
محمود عباس (أرشيف)
احمد رمضان

ما زالت المشاورات حول تشكيل حكومة «وحدة وطنية» تضم جميع او معظم الفصائل الفلسطينية خلفاً لحكومة «التوافق الوطني» تراوح مكانها، فيما المهلة الزمنية الممنوحة للتشاور ستنفد مساء اليوم الاثنين من دون ان يلوح في الافق ان الساعات المتبقية تحمل أي بشائر للاتفاق، وخاصة ان كلا من حركتي «فتح» وحماس» اعلنتا شروطهما المتقابلة على أي اتفاق حول طبيعة وبرنامج ومهمات الحكومة العتيدة .

وفي هذا السياق، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في تصريحات ادلى بها خلال مقابلة مع فضائية «العربية» امس انه اذا لم توافق حركة «حماس» حتى يوم غد الثلاثاء على الانضمام الى حكومة وحدة وطنية جديدة، فانه سيلجأ الى ادخال تعديل وزاري على حكومة رامي الحمدالله الحالية.

وقال عباس "ليس لدي مانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع شرط ان يكون برنامجها السياسي هو برنامجنا وان يلتزم به كل وزير من اعضائها".

وجاءت تصريحاته في سياق مقابلة خاصة مع قناة العربية. وردا على الرئيس عباس، قال زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، ان حركته لن تقبل بتشكيل حكومة جديدة ضمن برنامج الرئيس عباس، الذي يلتزم بشروط الرباعية الدولية. وقال الظاظا ان "موقفنا واضح بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، لن نقبل بحكومة سياسية تتبع للرباعية الدولية، ويجب أن تحظى بإجماع الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة".

وجدّد تأكيده على ضرورة حل جميع القضايا العالقة قبل البدء بتشكيل الحكومة، والتي أبرزها مشكلة «الموظفين» التابعين لحكومة "حماس".

وأوضح أن الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية (حركة فتح تسمي هذا الاطار لجنة تفعيل وتطوير المنظمة) هو المخوَّل تشكيل الحكومة وليس اللجنة التنفيذية، مشددًا على ضرورة أن تنال الحكومة الجديدة ثقة المجلس التشريعي.

وفي ذات السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد مجدلاني ان "حماس" تراهن على اتصالاتها مع حكومة دولة الاحتلال وعامل الوقت، كاشفاً ان موسى أبو مرزوق لم يف بوعد تقديم رسالة مكتوبة باسم قيادة "حماس" تتضمن موقف الحركة من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .

وأوضح مجدلاني «لقد أبلغنا أبو مرزوق بأنه الجهة الوحيدة المكلفة من حماس للمتابعة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وبناء عليه وعد بتقديم رسالة تتضمن موقف حماس من تشكيل الحكومة الأسبوع الفائت، لكنه لم يفعل».

وتساءل مجدلاني اذا كانت "حماس" تبني رهانها على نتائج اتصالاتها مع حكومة الاحتلال وعامل الوقت . وقال «لا ندري ماذا تنتظر حماس أن يحدث في المستقبل في إطار اتصالاتها مع حكومة الاحتلال المتعلقة بترتيبات سياسية لتأسيس كيان سياسي لها في قطاع غزة».

ولفت مجدلاني إلى رسائل "حماس" المختلفة والمتباينة من مسألة حكومة «الوحدة الوطنية» التي احتوى بعضها شروطا لا يمكن قبولها وأخرى تعجيزية .

ومن جهتها، استبعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تشكيل الحكومة خلال الفترة القريبة المقبلة، في حال لم يتم الاتفاق على برنامج سياسي موحد. ودعت إلى تفعيل «الإطار القيادي» لمنظمة التحرير، من أجل بحث تشكيل "حكومة وحدة وطنية".

ودعت الجبهة في بيان صدر عنها إلى اجتماع الإطار القيادي في القاهرة أو أي عاصمة عربية من أجل "حل قضايا الشعب الفلسطيني".

كذلك، دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى الشروع فوراً بحوار وطني شامل للاتفاق على إستراتيجية عمل وطنية. وقالت الحركة في بيان صحافي، إنها لا تشارك في أي حكومة باعتبار أن الشعب الفلسطيني يخوض مرحلة تحرر وطني توجب على الجميع الالتفاف حول خيار المقاومة.

وأوضحت الجهاد أن الحوار الذي تدعو إليه ينبغي أن يكون تحت إشراف وإدارة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي اتفق عليه في حوارات القاهرة.

وكانت الفصائل الفلسطينية، توصلت إلى اتفاق في القاهرة العام 2005، ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت وموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، ويضم هذا الإطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلي الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا «حماس» و"الجهاد الإسلامي".

وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، (لا تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي) في 22 حزيران الجاري، البدء في مشاورات مع مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تخلف حكومة الوفاق الوطني الحالية التي يترأسها رامي الحمدالله.

المصدر: صحيفة المستقبل اللبنانية

اخبار ذات صلة