قائمة الموقع

تقرير عنصرية "إسرائيل" .. تعصف بفلسطينيي الـ(48)

2015-06-29T07:33:38+03:00
العرب داخل الكنيست "الاسرائيلي"

يواصل قادة العدو الإسرائيلي ومسؤولوه، كيل التصريحات العنصرية ضد فلسطينيي الداخل المحتل، الهادفة إلى التضييق عليهم ومصادرة حقوقهم الشرعية والوطنية، خاصة وهم الذين واجهوا جرائم العصابات الصهيونية عام 1948 بالتمسك بأرضهم ومنازلهم ورفض الهروب منها.

وتسود حالة من الغضب الشديد في الداخل الفلسطيني المحتل، في أعقاب تصريحات نائب وزير الداخلية الإسرائيلية "يارون مزوز" التي قال فيها "إن إسرائيل تصنع معروفًا للمواطنين العرب عندما تمنحهم الهويّة" وأضاف موجهاً حديثه للنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي: "إن إسرائيل تصنع معروفاً معكم بالسماح لكم بالجلوس هنا".

فاشية مطلقة

وتعقيباً على تصريحات المسئول الإسرائيلي، اعتبر العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، مسعود غنايم، هذه التصريحات بمثابة "فاشية مطلقة تصدر من شخص فاشي وعنصري".

وقال غنايم: "الفلسطينيون كانوا هنا قبل إقامة الكيان الإسرائيلي، وهم لم يطلبوا منحهم الجنسية الإسرائيلية ولم يتشبثوا بها، بل حصلوا عليها كتحصيل حاصل لكونهم موجودين على هذه الأرض ومن أجل الحصول على الخدمات الحياتية التي تساعدهم على الصمود وتحدي سياسات الاحتلال ضد وجودنا".

وأوضح أن دولة الاحتلال ومنذ نشأتها تعمل من أجل طرد الفلسطينيين في الداخل المحتل من أراضيهم من خلال التضييق عليهم ومصادرة حقوقهم خاصة حق لم الشمل، مشيراً إلى أن التشكيك بحق فلسطينيي الداخل في المواطنة يعد "تجاوزاً لكافة الخطوط الحمر، ولا يمكن القبول به".

واعتبر غنايم أن هذه التصريحات تكشف القناع الحقيقي عن وجه الكيان الصهيوني الذي يدعي الديمقراطية، وتكشف عن العنصرية الكبيرة التي تواجه فلسطينيي الداخل المحتل بسبب التطرف اليميني المستمر في الشارع الإسرائيلي والذي يقبل بنائب وزير داخلية الاحتلال إطلاق مثل هذه التصريحات دون محاسبة.

وأضاف: "الفلسطينيون في الداخل المحتل موجودون في هذه الأرض قبل دولة الاحتلال وقبل هجرة مئات آلاف اليهود إلى أرض فلسطين في عام 1948، وبالتالي لا يمكن لمن جاء مهاجراً طالباً الاستيطان في هذه الأرض العربية الفلسطينية أن يتجمل على أصحاب الأرض الأصليين بمنحهم شيئاً هو ملكهم أساساً".

وتابع غنايم: "على إسرائيل أن تعلم أننا في وطننا، ولسنا نحن من جاء مهاجراً إلى هذه الأرض من كافة دول أوروبا، فجذورنا في هذه الأرض ممتدة منذ آلاف السنين، وليس منذ عشرات السنين كما غيرنا".

ورأى أن هذه التصريحات تدل على أن حكومة نتنياهو العنصرية تسعى لتصعيد هجمتها ضد فلسطينيي الداخل المحتل، من خلال زعزعة صمودهم والتخطيط لطردهم من قراهم ومدنهم عبر التضييق عليهم وعدم منحهم كامل حقوقهم، لافتاً النظر إلى أن مسئولي الاحتلال يطلقون تصريحاتهم العدائية ضد فلسطينيي الداخل بشكل مستمر ويومي.

وشدد النائب العربي على أن فلسطينيي الداخل المحتل قادرون على التصدي لهذه المخططات، من خلال التمسك بحقوقهم والمطالبة بها، وقطع الطريق أمام حكومة الاحتلال المتطرفة لسلبهم حقهم في المواطنة التي تعد جزءاً أصيلاً من الحقوق الفلسطينية في الداخل المحتل.

معاد للديمقراطية

من جهته، وصف النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، طلب أبو عرار، تصريح مزوز بـ"العنصري" و"معادٍ للديمقراطية"، مؤكداً على أن مواطنة المواطنين العرب في الداخل المحتل، هي "حق وليست موضع شك".

وقال أبو عرار: "إن هذا التصريح غير أخلاقي، وتصرف أرعن من أحد رموز التطرف اليميني المتشدد داخل الكيان الإسرائيلي، فهذه المواطنة لم تمنحنا إياها إسرائيل عندما أقامت كيانها عام  1948، بل ولدنا ونحن أصحاب هذه المواطنة على هذه الأرض، ولم يمن علينا أحد بها".

وأوضح أن النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي، رفعوا شكوى للجنة القانونية للكنيست ضد النائب مزوز، وطالب رئيس حكومة الاحتلال بإقالته لإثارته النعرات الطائفية والتمييز العرقي والعنصري، وتأجيج العنف ضد فلسطينيي الداخل المحتل.

وأضاف أبو عرار: "النائب مزوز معروف بتصريحاته العنصرية، ويعتلي منصة الكنيست ليصب العنصرية ضد الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن هذه التصريحات الخطرة جاءت خلال نظر الكنيست بتمديد قانون منع لم الشمل، وهو الأمر الذي جعل النائب الإسرائيلي المتطرف يحمل الفلسطينيين معروف منحهم الجنسية الإسرائيلية.

وحذر من مغبة استمرار إطلاق هذه التصريحات "الوضيعة" ضد فلسطينيي الداخل المحتل، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤجج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإتاحة الفرصة أمام العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين داخل الكيان الإسرائيلي.

المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة