أطلقت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على غزة، مساء اليوم السبت، حملة إعلامية دولية تهدف إلى حماية أسطول الحرية 3 المتوقع وصوله إلى القطاع خلال الأيام القليلة القادمة.
ويأمل الأهالي المحاصرين، براً، وبحراً، وجواً، في أن ينجح الأسطول، رغم رمزيته، في رفع معاناتهم إلى المحافل الدولية، وأن يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية القاسية.
وانطلقت مساء اليوم السبت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية تحت عنوان «أحموا أسطول الحرية». بادر إلى هذه الحملة رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة، النائب جمال الخضري، الذي أكد في تصريح صحافي، إن الحملة التي بدأت اعتباراً من الساعة العاشرة والنصف مساء السبت، تهدف لتشكيل حماية للمتضامنين و«أسطول الحرية 3» الذين يأتون إلى غزة، وقد تركوا دولهم وبيوتهم من أجل أطفال ونساء وشباب غزة، رغم التهديدات المحدقة والتجربة المريرة السابقة واستشهاد وإصابة العشرات.
وتوقع أن تلقي الحملة صدى واسعاً وأثراً ومردوداً كبير في تشكيل حماية للمتضامنين، وتحريك الجميع من أجل توفير الحماية للأسطول، كي لا تتكرر مأساة مهاجمة سفينة «مافي مرمرة» في عام 2010.
ودعا الخضري إلى تصعيد إعلامي وجماهيري وشعبي وبرلماني ومؤسساتي ورسمي لحماية الأسطول، مؤكداً ضرورة تحرك الدول التي انطلق منها الأسطول، والدول التي يشارك مواطنيها فيه لحماية المتضامنين كي يصلوا إلى غزة آمنين.
وأضاف أنه من الضروري رفع الحصار عن غزة ليصل المتضامنين عبر ممر مائي، يربط غزة وفلسطين بالعالم، إلى جانب تدشين ممر آمن يربط غزة بالضفة المحتلة.
ويتكون "أسطول الحرية 3"، من خمس سفن، ومن المتوقع أن يصل إلى سواحل غزة في غضون يومين إلى أربعة، تبعاً للأحوال الجوية.
وانطلقت سفينة تحمل اسم "ماريان"، في 10 أيار المنصرم من أحد موانئ السويد، ومن المنتظر أن تصل إلى ميناء غزة نهاية حزيران الجاري، في حال سمحت لها "إسرائيل" بالعبور.
وتواصل سفن أسطول "الحرية-3" إبحارها نحو غزة في مهمة تهدف إلى كسر الحصار عن القطاع. وقد أبحرت أولى السفن الأربع من اليونان باتجاه غزة، وهي تحمل على متنها ناشطين من عشرين بلداً وبعض المساعدات، حيث يتوقع أن تصل إلى غزة صباح الاثنين.
وأعلنت القناة الثانية "الإسرائيلية"، أن قوات الجيش تتعقب الأسطول المتجه إلى غزة، كما أن سلاح البحرية اتخذ كافة الإجراءات لمنعه من الاقتراب من شواطئ القطاع.
يذكر أن قوات "إسرائيلية" هاجمت بالرصاص الحي والغاز المدمع سفينة "مافي مرمرة" التركية، أكبر سفن أسطول الحرية الذي توجّه إلى غزة منتصف العام 2010، مما أسفر عن مقتل عشرة من المتضامنين الأتراك، وجرح خمسين آخرين.