عاد الحديث عن إمكانية احتمال التوصل إلى هدنة إنسانية في اليمن. بحسب ما أعرب عنه المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بعدما أقرَّ بأن البلاد باتت على بعد خطوة من حدوث مجاعة، في وقت تستمر المفاوضات في العاصمة العُمانية مسقط للغاية نفسها.
وحذَّر أحمد من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، وأشار إلى أنَّ "اليمن بات على مقربة خطوة واحدة من حدوث المجاعة"، كاشفاً عزمه التوجه إلى الرياض الأسبوع المقبل، لإجراء مزيد من المشاورات، على أن يتوجَّه بعدها إلى العاصمة اليمنية صنعاء.
وقال في تصريحات أدلى بها عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إنَّه "متفائل للغاية بشأن احتمالات التوصل إلى هدنة، وذلك لعدة أسباب في مقدمتها أنَّ انعقاد مشاورات جنيف، ووصول ممثلي أطراف الأزمة، ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة في تلك المشاورات يعدُّ إنجازاً في حد ذاته".
وجدد المبعوث الأممي الدعوة إلى جميع الأطراف اليمنية، بضرورة تطبيق هدنة إنسانية، ووقف الأعمال القتالية خلال شهر رمضان، لافتاً إلى أنَّ "أطراف الصراع يتحملون مسؤولية أخلاقية، إزاء تطبيق الهدنة قبل انتهاء الشهر المبارك". وأضاف: "بالرغم من كل الصعوبات التي وجدناها، إلَّا أنَّ جميع الأطراف أكدوا أنَّ الأمم المتحدة، هي من تدير الحوار من أجل التوصل إلى حل".
من جهته، أكَّد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، أنَّ مكتب الأمين العام سيقوم بدراسة طلب المبعوث الخاص إلى اليمن، بشأن نشر مراقبين أمميين في البلاد، وهو ما كان قد طالب به وفد الرياض خلال مؤتمر جنيف.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر أمني يمني قوله، إنَّ "المفاوضات في العاصمة العُمانية بين وفد "أنصار الله" وقوى "الحراك الجنوبي"، تسعى بدورها للتوصل إلى هدنة".
وكشفت مصادر سياسية يمنية "للميادين" عن مشاورات بين القوى السياسية في الداخل لإعلان إنشاء مجلس رئاسيّ وحكومة وطنية لادارة الوضع في البلاد. وتركز المفاوضات على جميع القوى الرافضة للحرب السعودية. وأضافت المصادر أنّ "الفراغ السياسيّ والحرب والحصار وإفشال السعودية للمفاوضات في جنيف دفعت القوى السياسية إلى سدّ الفراغ في السلطة".
وشدّدت المصادر، على أنّ تشكيل المجلس والحكومة، سيغيّر مجريات الميدان، وسيقطع الطريق أمام حكومة هادي في الرياض.
ووجه وفد صنعاء السياسيّ الذي شارك بحوار جنيف، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، طالب فيها الدفع بالعملية السياسية في اليمن إلى الأمام من خلال حوار يمني- يمني برعاية الأمم المتحدة.
وأشاد الوفد بجهود مون لوقف غارات السعودية على اليمن ورفع الحصار عنه، مستغرباً تعاطي وفد الرياض سلباً مع مقترح وفد صنعاء، الأمر الذي يضع المجتمع الدوليّ أمام مسؤولية كبيرة لإنهاء الأزمة.
ميدانياً، شن طيران "التحالف" الذي تقوده السعودية أعنف غاراته منذ بداية شهر رمضان، مستهدفاً مناطق صعدة في الشمال، ومنطقة حجة الحدودية مع السعودية، والحديدة (غرب) والبيضاء (وسط) والضالع ولحج وعدن في جنوب البلاد.
وقال القيادي في حركة "أنصار الله"، أبوعلي الصعدة، في تصريح صحفي، بأن قوات الحركة تمكنت من تحرير خمس مناطق غربي صنعاء بالكامل من سيطرة الإرهابيين"، مؤكداً "قطع طريق إمداد الإرهاب من السعودية، فيما كشف عن الاستعداد للهجوم على القاعدة العسكرية البحرينية بمنطقة جازان".
وقتل جنديان من القوات البرية السعودية، وجندي من قوات حرس الحدود، وضابط من الإمارات، في ثلاثة حوادث على الحدود.